حان الوصال ج6

– تاني يا رياض بتحملني ذنب اللي حصل، وترجع بعد كدة تقول ان متغيرة معاك، مش قادر تفهم لحد الان ان قسوتك دي كانت من أهم اسباب مرضي؟ ليه يا بني بتحملني فوق طاقتي، انا كنت ست ضعيفة فعلا معاه، بس هو كان حبيبي قبل ما يبقى جوزي، حبيبي اللي لو عاد بيا الزمن هختاره من تاني، حتى لو عذابي هيزيد اضعاف .
تركزت عينيها بخاصتيه لتردف بقوة:
– الناس كلها بتعيش تاكل وتشرب، لكن قليلين اوي اللي حصلوا على النعمة دي، نعمة القرب من الحبيب، وانا مكنتش بس قريبة منه، لا دا انا اتجوزته وخلفت منه ، وقعدت سنين في السعادة معاه، السعادة اللي انت حارم نفسك منها دلوقتي عشان معتقدات غبية في دماغك، عامل حساب لكلام الناس ونظراتهم، طب خليهم ينفعوك بقى لما تتحصر على ضياع فرصتك مع اللي بتحبها، ولا يمكن يجو يخففوا عنك لما تنام على مخدتك اخر اليوم تعيس في وحدتك أو في حضن واحدة لا انت حاسس بيها ولا عمرك هتحبها….. دا لو قررت في يوم تتجوز غيرها
انهت كلماتها واستدرات تتجه نحو غرفتها وتتركه لهمومه واوجاعه التي يشك ان تنتهي قريبًا
ليزفر باختناق يطبق على انفاسه، غير قادرًا على التحمل، ان لم يجد احد يتحدث معه الليلة، سوف يموت بالفعل.
❈-❈-❈
اما هي فقد عادت إلى فراشها، بعد انتهائها من مكالمة نجوان وتبديل ملابسها، لقد مر يومًا اخر على خير، بفضل ستر الله ودعواتها اليه التي لا تنتهي، وقد سقط قلبها في نصف اليوم بمواجهة لم تتوقعها مع ابن عمها سامر والذي اتى اليها من أجل التحقق فيما وصل اليه
المواجهة التي تمت منذ ساعات
بعدما نظرت إلى الصورة التي تحتل الشاشة امامها، لتعود بها الى لقطات تسجلها بعقلها باهتمام شديد، فتلك الذكريات هي أغلى ما تملكه الاَن، وربما قد تعيش عليها ايامًا وسنوات قادمة، اذا ما استسلم لعنجهيته ودفن عشقها في قلبه بالتخلي عنها.
– الصورة دي امتى خدتها؟ او بمعنى أصح، مين اللي ادهالك؟ وبلغك ايه عني بالظبط؟
رد سامر على سؤالها بسؤال هو الاخر:
– يهمك تعرفي اوي؟ جاوبي على سؤالي وانا اقولك، ريحي قلبي يا بت عمي وانا اقولك .
نظرت له بقوة الواثق من دفاعه:
– يهمني اعرف انت مصدق عليا ولا لأ، لأني اللي يديلك صورة زي دي، لقطها في لحظة غفلة لزوجة بتستقبل زوجها، يبقى اكيد نيته مش كويسة .
– جوزها !
تمتم بها بعدم استيعاب ، لتعود اليه بتأكيد:
– ايوة يا بن عمي ومتجوزاه من غير إشهار عشان ما تتعبش نفسك في التفكير والاستغراب .
وكأن الارض اهتزت من اسفله، رغم جلوسه داخل سيارته، ليكتنفه دوار مباغت نتيجة تصريحها، كم ود تكذيبها الأمر برمته، وأن تكون تلك الصورة لامرأة اخرى تشبهها.
– ايه يا بن عمي سكت ليه؟ لو مش مصدق اجيبلك دليل .
انفعل في رد متأخر:
– مش مهم الدليل، المهم دا امتى حصل؟ وازاي احنا منعرفش؟ ثم ايه حكاية من غير إشهار دي؟
قابلت عصبيته بهدوء شديد غير مبالية بأي شيء حتى صورتها امام عينيه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *