رواية رائعة ج3
حاولت قدر المُستطاع ان تبدء معه حواراً ، كي تجذبه اليها ولكن صمته وهدوئه اصبح قاتل
فتعال صوتها وهي تطالعه بغيظ : جاسر المُتسلط اللي بيزعق علطول ارحم من جاسر البارد
ليقف جاسر مصدوما مما سمعه ، تاركاً فنجان قهوته التي كان يرتشف منها بأستمتاع
جاسر بغضب : لسانك ياجنه فاهمه ، لسانك ده عايز قاطعه ..
واقترب منها بجمود ليجذبها اليه قائلا : مش انتي اللي عايزه البُعد ، خلاص انا بعفيكي مني ومن قرفي
وكاد ان يتركها ويذهب ، الي انها ركضت اتجاه قائله : طب خرجني اتفسح ، عشان ابعت لاروي صور الفُسحه
ليتنفس هو بعمق من طفولتها قائلا : عقابا لطولت لسانك مافيش خروج ، ابقي اتصوري هنا في البيت عشان بعد كده تتعلمي ازاي تتكلمي مع جوزك كويس يا جنه هانم
فأبتسمت اليه بهدوء بعدما ادركت انها لابد ان تنحني قليلا اليه كي تهدء عاصفه غضبه منها حتي قالت بدلال
جنه :طب خلاص اقعد معايا ، نتفرج علي اي حاجه .. نهزر نلعب اي حاجه
جاسر بتهكم : نلعب ، بعد الدلع ده كله نلعب
وانحني بجسده ليهمس في أذنيها قائلا : موافق نلعب بس في شروط
ليتهلل اساريرها ، وتركض ناحية” طاولة الزهر” التي علمت من عمها انه يعشق تلك اللعبه جدا .. وبسببه جعلت عمها يُعلمها فنون اللعبه
حتي وجدها تقف امامه باللعبه ، التي جاءت بها معها في حقيبتها
جنه : ايه رأيك في اللعبه ديه
ليبتسم جاسر وهو يتفرس معالم وجهها ، قائلا بخبث : عرفتي منين اني بحب العب اللعبه ديه
جنه : من عمي ، ها يلا نلعب
ليقترب منها جاسر بثقه : قولت بشروط ، اللي هيخسر هينفذ اللي هيطلب منه … موافقه
ودون شعور منها وجدت نفسها تمسك بيده قائله : موافقه ياشيخ العرب ، وان شاء الله هكون الفايزه في اللعبه ..وهتخرجني
فضحك جاسر بهدوء وهو يتأمل حماسها الذي يتمني ان يراه بعد خسارتها واتسعت ابتسامته ليقول : ياجنه بلاش !
جنه بأصرار : خايف لتخسر صح ، قول كده بقي
وابتسمت بسعاده وهي تتذكر حديث عمها بأنه رغم حبه لتلك اللعبه .. لكن قد هجرها لسنوات طويله
فقالت بحماس : يلا وبلاش خوف
وبدأت اللعبه !
………………………………………………………..
تأمل كل المعلومات التي تخصها ، حتي أرتسمت ابتسامته الشيطانيه وهو يتابع بأعينه ادق تفاصيلها
ليردف الي داخل حجرته احد رجاله قائلا : هنفضل هنا في مصر لحد امتا ياباشا
ليتعالا صوته بغضب قائلا : من امتا بتسألوا ياأغبيه ، عايزكم ترقبوهالي .. المعلومات اللي جبتوهالي مش عجباني انا مالي بعمرها ولا بأصدقائها ، انا عايز اعرف بتحب ايه وبتكرهه ايه ..
ليبتسم الرجل الواقف قائلا بسخريه : بتحب الفلوس والمظاهر ياباشا ، باين اوي من تصرفاتها مع الناس
راجي بهدوء : عايزك تعرفلي ايه الاماكن اللي بتروحها كتير
ليبتسم الرجل قائلا : بتحب تروح بيت اختها ، بس اللي مستغربه علاقتها بواحده اسمها “سميه ” واللي عرفته انها كانت مرات جاسر في السر من سنه تقريبا بس أنفصلوا بعد الجواز بشهر واحد !
ليضحك راجي بسخريه : سيب سميه دلوقتي اكيد ليها دور بعدين ، اهم حاجه عندي نيره عايزها ليا بأي طريقه سامع
ثم أشار لرجله بالأنصراف ونهض من علي كرسيه ليتأمل صورة لتلك العائله المثاليه بكرهه قائلا : هدوقكم العذاب قبل ما تعرف ياحسن ياعامري ان ليك ابن علي وش الدنيا اتخليت عنه بسبب عيلتك المُحترمه !
…………………………………………………………
وقفت كل الصنم وهي تتأمل نظراته الوقحه حتي صرخت قائله وهي تشتم بسرها اروي : أرقص !
ليحرك جاسر اعينه علي كامل جسدها ويمسك بيديها ليجذبها الي احضانه قائلا : عايزك ترقصيلي ياجنه ،اشمعنا انا
وما كان منها سوا ان تدفعه بقوه من أمامها وتهب بوجهه صارخه :مش لاعبه معاك تاني ياجاسر
ليضحك بقوه وهو يتأمل ارتجاف صوتها ،فيرفع بأحد حاجبيه قائلا : انتي اللي اتحدتيني في اللعب … وخسرتي يبقي توافقي علي العقاب مش ده اتفاقك ، ولا هتطلعي عيله ومش اد كلمتك
لتضرب بقديميها الارض كالأطفال متذمره من غبائها عندما قررت ان تلاعبه لعبه “طاولة الزهر “بتحدي من يراه يظن بأنها الرابحه من اول جوله ولكن لا شيء يقف أمام ذلك المتسلط
جنه : قول حكم تاني وانا موافقه عليه ، ايه رأيك احكيلك حدوته
لتتعالا صوت ضحكاته بقوه ،وانحني قليلا كي يهدأ من هول أنفاسه المتلاحقة قائلا : شيفاني طفل قدامك
وداعب بيدهه شاربه ليقول : يلا
فتأملته بغضب ،حتي عقدت ساعديها بتأفف قائله ببرود :يلا ايه
ليقترب منها بخطي مدروسه جعلتها تخطوا بخطوات مرتبكه للخلف ،حتي مال عليها بجسده ليهمس بأذنها بنبره قد جعلتها ترتجف أكثر
جاسر : ترقصي !
فهبطت دموعها بخجل وهي تطالعه بأمل كي يعدل عن قراره ، ولكن نظراته الرجوليه الوقحه جعلتها تعلم أنه لن يعدل عن رغبته هذه ابدا ،فقد خسرت اللعبه وجاء وقت تنفيذ الحكم … فأعتدلت في وقفتها بكبرياء عندما وجدته يداعب شاربه مجددا
جنه : ليك يوم ياجاسر مش هرحمك فيه، وتأملت شاربه ليكون هو هدفها في اللعبه القادمه التي لن ولا تقبل ب الهزيمه فيها