رواية رائعة ج3
لم يكن حديثها عن رحلتها سوا حديث طفله تحكي لامها تفاصيل نُزهتها المدرسيه ، ليبتسم جاسر برضي وهو يترك الملفات التي بيدهه لكي ينتبه لها … واقترب منها كي يضمها اليه وهو يسير بها الي غرفتهم ليهمس في اذنيها بحب : يعني انبسطي في رحلة امبارح ياجنه
لتبتعد جنه عن ذراعيه وتصفق بأيديها بسعاده وهي تتذكر كل مافعلته مع اصدقاء اروي قائله : عمري ماطلت رحله قبل كده ، حاسه اني رجعت طفله تاني
فيعلو صوت ضحكاته وهو يتأملها قائلا : رجعتي طفله اومال انتي ايه دلوقتي ياقلب ياجاسر
فظلت تطالعه بتضيق وهي تعلم استفزازه لها حتي رفعت بكتفيها الاثنين بطريقه مضحكه لتقول بكبرياء أنثي : انا المدام جنه !
لتزداد ضحكاته وهو يطالع حركته تلك بجنون ، ومال علي اذنيها هامساً : عمتي بتسأل امتا هنفرحها هي والحج
لترفع عيناها اليه وهي تتأمل خبث سؤاله بغباء قائله : هنفرحهم ازاي يعني ، مش فاهمه .. وتابعت بحديثها قائله بدعابه : نعملهم عريس وعروسه مثلا
وماكان منه سوا ان تنهد بيأس وهو يطالعها قائلا : عايزين يشوفوا ولادنا ياجنه ، وانا كمان نفسي في طفل منك
………………………………………………………..
هتفت صفا بسعاده وهي تشاهد ولاية” ريو دي جانيرو البرازيليه”بعدما وصلت بهم السياره الي احد فنادق الولايه ليضمها هو اليه قائلا : عجبتك المفاجأه
فظلت تتأمل بعينها الطبيعيه الخلابه الي ان قالت : وعرفت منين ان نفسي ازور البرازيل
فطالعها بعمق وهو يتأمل فرحتها قائلا : من قصة ياسر ولين
وتابع حديثه بغمز وهو يمسك أحد ايديها : اصل الكاتب لما بيكون نفسه في حاجه تتحقق في الواقع بيعيشها بخياله الاول
كاتب قديم بقي
فرفعت أعينها الضاحكه من كلماته قائله : طبعا الكاتب القديم بقي فاهم الكُتاب النونو اللي زي
ليقطع حديثهم احد موظفين الفندق ،ويبتعد عنها قليلا ليتحدث مع ذلك الرجل .. فتندهش من لباقة زوجها في التحدث ب اللغه البرتغاليه
وبعد ان انهي باقي الاجراءات واتجه بها الي غرفتهما الخاصه بالفندق
وجدها تقذف بحذائها ذات الكعب العالي بعشوائيه لتتحدث بألم : رجلي وجعاني اووي
فقترب منها وهو يعبث بحديثه معها قائلا : مدام رجلك وجعاكي مقولتليش ليه ،عشان اشيلك ياحببتي
فطالعته بدهشه وهي تتأمل نظرات أعينه قائله بصدمه: يعني كنت هتشلني قدام الناس
فتأملها قائلا حنان : انتي مراتي ياصفا ، ومافيش حاجه ممكن اتكثف منها
وجذب برأسها ناحيته لكي يقبلها بقبله دافئه وهو يتحدث بصوت منخفض وممكن اعمل كده برضوه .. لتصرخ به عاليا بعدما فهمت مقصده فحملها فجأه وظل يدور بها بسعاده وشعرها الطويل يتطاير حولهم حتي جلس بتعب وأجلسها علي قدميه قائلا بحنين : عايز اتجنن معاكي اوي ياصفا !
……………………………………………………..
اخذت نسرين تتأمل تلك الرساله المُبعثه لها علي ايميلها الخاص بتفكير .. وعادت تقرأ محتوياها ثانية من اجل ان تفهم ذلك المخطط الذي تريدها معها صاحبة تلك الرساله .. لتغلق حاسوبها بضيق فبعد ان نسيت جاسر وتركت امره ، جاءت هذه المرأه تحكي لها عن حبها له ايضا وهجره لها.. فوقفت بأرهاق وهي تطالع احد الصور المعلقه والتي ترمز الي سطوت الرجال علي النساء حتي تتمتمت بيأس قائله : لازم تدوق الانكسار ياجاسر ، لازم تدفع تمن وجعي ووجع غيري …
واتجهت الي حاسوبها مره اخري لتبعث برسالتها التي تضمنت سطراً واحداً
مــوافقه ابقي مــعاكي يا… !
……………………………………………………
جلست حياه بتعب علي احد الارائك القديمه لكي ترتاح قليلا قبل ان تكمل باقي تنظيف البيت ،ورغم انها لم تنهي سوا من نصف تنظيف البيت .. كان تعبها النفسي يؤثر علي جسدها الذي قد فقد الحياه بعد ان كان يشع بها ، لتسمع صوت زوجه اخيها قائله : ما اللي اتعود علي الراحه لازم يبقي ده حاله ، يلا ياختي اعملي بلقمتك قبل ماالعيال يرجعوا من مدارسهم..وتابعت بحديثها القاتل قائله : مش كفايه رجعتلنا تاني .. هو احنا كنا ناقصين هم
وظلت تتأمل مانظفته حياه من ارضيات لتقول بقرف : ايه المسيح اللي يقرف ده
وقذفت بقدميها احد جرادل المياه قائله : امسحي عدل ياختي
لتنهمر دموع حياه وهي تتأمل نظرات زوجة اخيها الشماته ، فحتي نظراتها لم ترحمها بها ونهضت من مكانها وهي تتأمل سناء التي تردف الي حجرتها بتمايل وبطنها المتكوره امامها وهي تهتف بصوت عالي : اه يخربيت الحمل وسنينه
فنظرت حياه الي الارض التي عادت مبتله ثانية ، وانحنت بجسدها كي تمسح الارضيه مره اخري ..لينفتح الباب فجأه
وتسمع صوت اخيها المُرحب بأحدهما
فوقف عامر مصدوماً وهو يتأمل هيئتها ووجها المتعب وملابسها المبتله حتي قال بحده : هو ده اللي مراتي مُعززه ومُكرمه في بيتك يارجب
واقترب منها بجمود وهو يطالعها الي ان قال ….