أحببت فريستي ج1
– عيب تحسبني علي جوزك !
هتفت بغيظ :
– يا برودك يا اخي انت مش شايف حالتنا بقي في حد ينزل البحر في عز الشتا !
هتف بابتسامة سخيفة :
– مش أحنا نزلنا ؟!
ردت بعفوية:
– اه
اتسعت ابتسامته ليهتف بمرح :
– يبقي في !
ودت لو تلكمه بعنف وتهشم وجهه تركها لينهض ببرود ويعود حاملاً تبدو مألوفة بالنسبة لها لتقول بتساؤل :
-ده ايه ده يا يوسف ؟!.
جلس جوارها ارضاً ليحيطها بذراعه قائلاً وهو يرتشف من هذه الزجاجة :
-دي شامبانيا يا بيبي !
شهقت رادفه باستنكار :
-خمرة يا يوسف !
نظر له بضيق ليقول بلامبالاة :
-اه خمرة ايه المشكلة ؟!.
جذبت الزجاجة لتصيح بغضب :
-انت بتهزر يا يوسف ! بتشرب خمرة قدامي عادي كدا ؟!.
تأفف ليجيبها بحنق :
-بقولك ايه يا ميرا انا مش فايق لمحاضرات الاخلاق بتاعتك سبيني اشرب بمزاج !
كادت تصرخ بوجهه لكنها ادركت ان الحده ستولد عناده لتقول بهدوء نسبي :
-يوسف خلينا نتكلم بالعقل الخمرة دي محرمات ! وانا مش هقبل ان جوزي يكون بيشرب !
جذب الزجاجة ليقترب من وجهها هامساً بنبرة ثقيلة :
-سيبك من الكلام ده خلينا في القمر الي قدامي ده داحنا ليلتنا فل !
اقترب وما كاد يلامس شفتيها حتي شعر بكفها يوقفه ليجد نظراتها لم تقل حدتها لتنهض قائلة بعنف ونبرتها القوية :
-كمل ليلتك مع الشامبانيا انا ميلمسنيش واحد خمورجي !
اتسعت حدقتاه بصدمة أحقاً ما قالته أم انه يتوهم فاق من صدمته علي صوت اغلاف باب الغرفة بعنف ! منذ زواجهم لم ترفض قربه ولأول مرة تحدثه بتلك النبرة منذ زواجهم لينهض ويدق الباب صائحاً بغضب :
-لا دانتي اتجننتي رسمي ! افتحي يا ميرا وخلي ليلتك تعدي !
لم ترد ليلكم الباب ويصيح بتحدي غاضب :
-طب ايه رأيك بقي اني هقضي الليلة شُرب !
جاءه صوتها ببرود :
-Have fun يا بيبي !
ركل الباب بغيظ ليجلس علي الاريكة ويتجرع الزجاجة كاملة حتي راح في سبات عميق من كثرة الشرب هو بالفعل تغير لأجلها ولكن لا شئ يتغير بليلة وضحاها….
********
عدل من ياقة قميصه ليستعد للخروج ليجدها تراقبه بحسره فيقول ببرود :
-بلاش النظرات دي أمي انا زي الفل ومش ناقصني حاجة !
اقتربت لتقول بحزن :
– لا طبعاً ناقصك…ناقصك زوجة تبقي جمبك وتاخد بالها منك وترعاك !
-وانا جربت مشروع الجواز ده قبل كده وفشل ولا يلدع المؤمن من حجر مرتين يا أمي !