رواية موعد مع المجهول

للكاتبة إيمان عادل الصياد

الفصل الثاني عشر

((ايتها الأيام الصعبة لما كل هذه القسوة لما هذا الجبروت؟ فبأي ذنب تقتصي مني راحتي، و أحلامي؟ هل كان العشق يومًا ذنبا؟. فإذا كان العشق ذنب فليكتب القدر إسمي في مدينة العاشقين عاشق ذو ذنب ألا و هو عشقه).

-نجحت سارة بزرع الشك بقلب سليم تجاه أحلام، ولكن سليم لم يظهر لها هذا الأمر.

وصل سليم سارة إلى منزلها، والتفتت تنظر إليه بعد مغادرة السيارة قائلة: فكر في كلامي كويس يا سليم هتلاقي عندي حق، و اعتدلت في وقفتها.

– أدار سليم محرك سيارته، و تحرك سريعا مغادرًا المكان قبل ان يرتكب أي حماقة معها نتيجة ما تفوهت به منذ قليل.

– كانت سارة تراقب ابتعاده بالسيارة حتى اختفت السيارة عن انظارها، و دخلت إلى منزلها تشعر بسعادة عارمة لما فعلته.

…………………………………………

 

في شركة عزت الحناوي

– كان عاصم يقطع حجرة مكتب والده ذهابًا، و إيابًا في حالة هياج شديد كالعاصفة التي ستقضي في طريقها على الأخضر واليابس بعد مكالمة الضابط شريف له منذ ساعات قليلة، كان عاصم يتحدث مع نفسه بصوتٍ عالٍ في ذهول يفكر كيف ستخرج أحلام من هذا المأزق الجديد.

– كان والده يتابعه بنظرات عينيه في صمت دون أن يتحدث بكلمة واحدة بعدما أخبره عاصم بما دار بينه وبين شريف الاسيوطي منذ قليل.

– حتى فطح به الكيل ونفذ صبره فتحدث بانفعال قائلا له: ما تهدى، و تقعد بقى خيلتني.

-توقف عاصم عن السير يمينًا، و يسارًا، و هو ينظر لوالده وعينيه تشتعل كالجمر قائلا: ازاي أهدى؟ و ازاي أقعد؟ بعد ما أحلام لفت حوالين رقبتها حبل المشنقة بإيديها، دي لو غبية مش هتعمل كده.

-تنهد عزت بنفاذ صبر من حالة ابنه تلك قائلا بحدة تلك المرة متناسيًا أن عاصم ولده، و تعامل معه گ محامي يعمل معه بالشركة قائلا: إذا فضلت على الحالة دي بجد أنا هبعدك عن القضية دي نهائي، و انت عارف أنا لا يمكن أتراجع عن قراري، حتى لو كان مع ابني.

– جلس عاصم على إحدى المقاعد الموضوعة بالقرب من مكتب والده قائلا: يا بابا اعذرني أنا بجد هتجنن ازاي أحلام بالغباء ده، دي لو قاصدة تلف حبل المشنقة حوالين رقبتها مش هتعمل كده.

– تحدث عزت بعصبية، و هو يطرق بقلمه الحبر على سطح مكتبه قائلاً: أنا معاك إنها تعاملت مع الموقف بغباء لكن اكيد في حاجة غلط لكن هي إيه؟ ده اللي مش قادر أعرفه.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *