جنتي على الأرض ج3
قال إياد بدهشه : ايه الكلام الكبير ده ، أنا مش فاهم أي حاجه !
ثم أضاف : تحبي احلفلك عالمصحف ، و الله كله من خوفي عليكي .
احتار إياد ماذا يفعل لإرضائها ، و تمنى أن تقتنع بالسبب الذي ذكره لانفعاله عليها البارحه ، فهو بالتأكيد لن يستطيع أن يبوح بالسبب الحقيقي ، على الأقل الآن ، لن يستطيع أن يخبرها بمشاعره و هي في هذه الحاله .
عنَت له فكره و قال : طب لو مقلتيش إنك مش زعلانه ، هاعمل اعتصام و هنام جنبك هنا عالارض و خلي بالك ..
قاطعته جنه و قالت : مش هتقدر ، ممنوع راجل يبات عند الستات .
قال إياد بمرح : طب تراهنيني و نشوف مين يكسب .
قالت جنه بتردد : مفيش داعي ، أنا خلاص مش زعلانه .
سأل إياد بجديه : من قلبك ؟؟؟
أومأت جنه برأسها و قالت : مش هتكلم عبدالله .
قال إياد : أما أتأكد الأول إنك مش زعلانه .
قالت جنه مؤكده : و الله خلاص مش زعلانه .
سأل إياد : امال ليه مش راضيه تبصيلي ، أنا من ساعة ما دخلت و انتي مركزه اوي مع الحيطه دي !
نظرت جنه إليه و قالت : مش عايزه سماح تقلق .
قال إياد بجديه : يبقى الأول أوعديني تسمعي الكلام و بكره تيجي معايا نشوف دكتور متخصص.
قالت جنه و هي تغالب دموعها : اهو انت كده على طول عاملني لعبتك ، اسمعي الكلام اكلم عبدالله ، تعالي نتعشى الأول و هآخد القسط ، اعزميني و مش عارفه هيحصل ايه…
اضطرب إياد لدى رؤية دموعها و قال : أنا مش قصدي ازعلك ، و اهو خلاص هاكلم عبدالله ، بس متعيطيش.
و في غضون ثوان أنهى المكالمه و قال : كلها نص ساعه و سماح تكون عندك.
مسحت جنه دموعها و قالت : متشكره .
قال إياد بفتور : العفو ، على ايه.
أحس إياد بفشله الذريع فهو حتى الآن لم يقنعها برؤية طبيب آخر ، زد على ذلك تكديره لها و تسببه في بكائها .
عضت جنه على شفتها السفلى و نظرت إليه ثم قالت بتردد : حضرتك تقدر تتفضل ، أنا تعبتك معايا ، و سماح زمانها جايه .
قال إياد بعتاب : ايه زهقتي مني ؟
قالت جنه بحرج : لا مش كده ، بس حضرتك أكيد وراك حاجات مهمه .
زفر إياد و قال : احنا مش اتقفنا بلاش حضرتك دي ، و لا خلاص معدتيش عاوزانا نفضل أخوات .
قالت جنه : لا ازاي ، أكيد حابه نفضل اخوات .
قال إياد محاولاً استفزازها : بس أنا حاسس غير كده خالص .
نظرت إليه جنه مندهشه و سألت بقلق : ليه بتقول كده يا إياد ؟