جنتي على الأرض ج3
شكرها إياد و دلف إلى الغرفه ، ماراً بثلاثة أسره ، وقف بجوار الستاره التي تحجب جنه عن السرير المجاور لها ، تنحنح و قال : جنه ، ممكن ادخل اشوفك ؟
ردت جنه بصوت خفيض : اتفضل .
أزاح إياد الستاره قليلا ليدخل ، ثم أعادها كما كانت و قال : حمد الله على السلامه.
أجابت جنه و هي تقبض بيديها على الملاءه : الله يسلمك .
بقي لحظات يتأملها ، وبقيت هي على حالها تقبض على الملاءه بشده و تنظر إلى الحائط بتركيز شديد كأنها في خضم حل لغزٍ ما في ذلك الفراغ .
قالت جنه : ممكن الشنطــ قال إياد : الدكتور طمنـ
تحدثا في آن واحد ، ثم صمتا ، ليقول إياد : كنتي عايزه تقولي ايه ؟
قالت جنه : عاوزه اكلم سماح ، زمانها قلقانه عليا جدا .
قال إياد : طب قوليلي رقمها و أنا هاكلمها و اطمنها عليكي .
ردت جنه : ما أنا مش حافظه الرقم ، عشان كده ممكن تديني الشنطه آخد الموبايل اكلمها .
قال إياد مطمئنا : خلاص أنا كمان شويه هاكلمها ، الاول طمنيني عليكي انتي كويسه.
قالت جنه بنفاذ صبر : معلش أنا حابه أكلمها بنفسي.
قال إياد محاولاً إقناعها : هتكلميها دلوقتي ، هتيجي جري على المستشفى ، و هتحتاس فالمواصلات فالوقت ده ، أنا بعد شويه هاكلم عبدالله يروح يوصلها و يجبهالك لحد عندك ، ايه رأيك و لا عايزه صاحبتك تتبهدل فالمواصلات فالوقت المتأخر ده .
أومأت جنه موافقه : عندك حق ، ثم أضافت :و متشكره اوي تعبت حضرتك معايا .
و عاد الصمت سيداً للمكان مره أخرى ، و مره أخرى ظل يتأملها و ظلت هي تنظر للحائط و تقبص بيديها على الملاءه .
قال إياد : طمنينـــــــــ قالت جنه : حضرتك تقدر …..
و مره أخرى تحدثا في نفس الوقت ، ليضحك إياد و يقول : المرادي هقول أنا الأول .
و أضاف : الدكتور طمني عليكي و قال إن الحاله مستقره .
قاطعته جنه : آه ما هو جه و طمني و قال إني أقدر أخرج بكره .
قال إياد بحزم : بس مش هتروحي البيت على طول .
نظرت جنه إليه بقلق و سألت : بس الدكتور قال إني أقدر اروح البيت بكره !
حاول إياد إخبارها بما عزم عليه دون أن يقلقها و قال : صحيح ، لكن زي ما انتي شايفه المستشفى هنا إمكانياته متواضعه ، و الدكتور المختص لسه شاب و معندوش خبره كافيه ، فأنا من بكره هأنقلك لمستشفى متخصص ، يعني عشان نبقى مطمنين
و ناخد second opinion مش أكتر .
