أرض بور
– كنت جي وخايف ترفضي تشوفيني يارهف لكن الحمدلله ماكنتش عايز بس غير اني اشوفك واملي عيني منك قبل ما امشي حقك عليا يارهف سامحيني و كل ما اجي على بالك افتكريني بالخير انسي لي الاذية واوعى تكرهيني يارهف وحياة كل لحظة حلوة عدت علينا اوعي تفتكري لي الأذية
كانت رهف تتساقط دموعها بغزارة ولكنها حاولت التماسك وابتسمت من بين دموعها هي ايضاً
– انا سامحتك يا حازم وصدقني عمري ما ح افتكر لك الا كل خير انا عشت معاك ايام وشهور حلوة مقدرش انكر يمكن الحياة وقفت بينا لغاية كده كزوجين لكن احنا ولاد عم وح نفضل طول عمرنا ولاد عم يا حازم بتمنى لك حياة حلوة وسعيدة وبتمنى تلاقي الانسانة اللي تستحقك انت انسان جميل قوي ياحازم وعمري ما ح اقدر اكرهك في يوم ربنا يوفقك ياحازم ممكن تدخل عمك ومرات عمك جوه
دخل حازم وترك حقيبته بجوار الباب وتحرك أمامها للداخل ليجد عمه وزوجته يجلسون بجوار بعضهم البعض ووجههم حزين ليجرى عليهم ويجلس أمامهم ممسكاً بيدهم مقبلاً اياها
– سامحني ياعمي بالله عليك يمكن الوشوش ماتتقبلش تاني
ليحتضنه عمه بقوه ويربت على ظهره
– سامحتك يابني انت غالي ياحازم مهما حصل ومهما كانت النهاية بينك وبين بنتي لكن انت ابني برضه يمكن نصيبكم وقف لغاية هنا بس انت ابن عمها وابني وان شاء الله الوشوش تتقابل في وقت يكون كل واحد فيكم قدر يلم جراحه ويقف على رجله تاني ربنا يوفقك ياحازم يابني ماتنساش تبقى تبعت لي تطمني عليك فاهم
ليهز حازم رأسه وهو يقبل يده مره آخره ثم التفت ينظر لزوجة عمه التي كانت تبكي وابتسم لها فهو كان يحبها
– اشوف وشك بخير يا مرات عمي ماتنسنيش في دعواتك واوعى تزعلي مني لتضع يدها على وجه وتقبل رأسه
– ح ادعي لك دايما ياحازم ربنا يوفقك ويرزقك ويحميك يارب خد بالك من نفسك يابني واوع تهمل روحك فاهم
– حاضر يا مرات عمي وقف حازم ونظر لهم مره اخرى واحتضنهم بحب وهمس اشوف وشكم بخير والتفت ليجد رهف تجلس على كرسي وتضع وجهها بين يديها ودموعها تتساقط ليقترب منها واوقفها أمامه وظل ينظر لها قليلاً ثم قبل رأسها ويدها وهمس اتمنى لك السعادة من كل قلبي وتركها وخرج سريعاً لتنهار رهف وتجلس مكانها تبكي بصوت عالي ليحتضنها ابيها
ذهب حازم وقام بوداع أخيه وزوجته وبناته ووالدته كما ذهب إلى رغد وعبدالله وقام بوادعهم أيضا وانتهى عند رؤوف لوداعه وأصر عليه رؤوف ورأفت ان يقوموا بتوصيله الي القاهرة والبقاء معه حتى يقوموا بتوصيله للمطار