رواية موعد مع المجهول

للكاتبة إيمان عادل الصياد

-انتِ بتتكلمي ازاي يا سمية لأ طبعا لا يمكن اعمل اللي بتقوليه ده. أنا غالية أوي يا سمية؛ حتى لو حبيت حد مش معناها أرخص نفسي، و أروح أقوله الكلام ده لأن وقتها هكون بتنازل عن كرامتي، و الحب من غير كرامة يبقى قلة قيمة. ثم تركتها، و هي تشعر بالضيق من تفكير شقيقتها. ((نهاية الفلاش باك)).

-حاولت أمل أن تتجاهل شعورها بهذا الإعياء، و حضرت محاضراتها، و وقفت خارج القاعة مع زميلاتها بعد انتهاء المحاضرات.

– كان عاصم قد انتهى من عمله، و هم بمغادرة الكلية. في هذه اللحظة لم تستطيع أمل الصمود أكثر من ذلك؛ فلقد هاجمتها إحدى ازماتها القلبية؛ فصرخت صرخة مدوية من شدة الألم الذي اقتحم صدرها، و سقطت بعدها مغشيًا عليها .

– التفت عاصم خلفه على إثر تلك الصرخة ليرى سببها، و ركض سريعا نحو أمل فلقد كان على مقربةٍ منها، و وضع يده تحت رأسها قبل أن ترتطم بالأرض الرخامية؛ فتتأذى، و حملها سريعا ،و خرج بها من الكلية، و معه صديقتيها، و وضعها بالسيارة على المقعد الخلفي جلست إحدى صديقاتها، و أسندت رأس أمل على جسدها، و ركبت الأخرى بجانبه على المقعد الأمامي. قاد عاصم السيارة بسرعة متوجها للمشفى.

– تحدثت إحدى صديقاتها بهاتف أمل لتخبر أهلها بما حدث.

كان رقم سمية مسجل على هاتف أمل بإسم أمي، و كانت زميلاتها لا يعلمن شيء عن حياة أمل الشخصية فلقد كانت الأخيرة شخصية كتومة.

– وصل عاصم الى المشفى، و نزل سريعا، و حملها على ذراعيه، و دخل المشفى. أسرعت إليه الممرضات بقسم الاستقبال، و وضعوها معه على سرير متحرك” تروللي” ، و أدخلوها إلى غرفة الفحص.

– سأل أحد موظفي الاستقبال عاصم عن بيانات المريضة، و لكن عاصم لم يكن يعرف بياناتها.

فتحدثت إحدى صديقاتها لتنقذ الموقف، و أخبرته بأن أهلها سيصلوا قريبا للمشفى وأعطت الموظف بطاقة الرقم القومي الخاصة بأمل التي كانت بحقيبتها ليكمل منها الإجراءات لحين وصول أهلها.

– التفت عاصم يشكر الفتاة لإنقاذها الموقف، و لكنه توقف عندما رأى فتاة اقتربت من إحدى موظفي الاستقبال بلهفة تسأله عن أختها، و التي كانت للمصادفة هي تلك الفتاة ” أمل “، و لكنه لم يكن يعرف ذلك.

-لكن ما استرعى انتباه عاصم، و اثار فضوله هو ارتباك الفتاة، و هي تتجه لغرفة أختها بعدما ارشدها الموظف لطريقها، بعدما التفتت الأخيرة، و هي تهم بالذهاب سريعًا، و التقت عينيها بعينيه. الذي ما لبثت أن ظهر هذا الارتباك واضحا لعاصم عندما رأته امامها. فلقد رأته مرة واحدة في النيابة أثناء التحقيقات، فتحركت بسرعة هاربة من امام عينيه تتخبط في كل ما يعوق طريقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *