رواية موعد مع المجهول

للكاتبة إيمان عادل الصياد

– وقف عاصم يتابعها، و هو يساوره شعور غريب. شعر بأنها ليست المرة الاولى التي يراها فيها، و لكنه لم يتذكر متى ، و أين رآها.؟. شعور داخلي تملكه، و أجبره على السير خلفها.

– كانت سمية تسير بسرعة تحاول الهروب منه، و تأكد من ذلك عندما سارت بعيدًا عن الغرفة الموجودة بها أختها، و أخذت تهبط السلم بسرعة، فتوقف عاصم حتى جعلها تثق بأنه أضاعها، و توجه للطابق الموجود به غرفة الفتاة التي أحضرها ليطمئن عليها، و سيذهب بعدها لموظف الاستقبال، و سيعرف هوية تلك الفتاة، و لكن فيما بعد.

– اخذ رنين هاتفه يصدح في المكان ف توقف بإحدى الممرات ليرى هوية المتصل، و ضرب مقدمة رأسه بكفه فلقد نسي أن يخبر والده بما حدث فرد على والده معتذرًا له: سيادة المستشار. آسف جدا أنا نسيت اتصل بحضرتك لكن حصل ظرف طارئ، هحكيلك عليه لما أوصل الشركة.

– تحدث عزت متسائلا: ظرف إيه اللي يأخرك كل ده؟ انت فين يا متر؟

(عندما ينادي عزت ولده بلقب” متر” فهو يكون بحالة مزاجية سيئة.)

فتحدث عاصم بهدوء قائلا: بابا أنا في المستشفى.

– عزت بلهفة: مستشفى ليه؟ انت كويس؟ قولي انت فين، و أنا جايلك حالا.

-رد عاصم بسرعة ليطمئنه: بابا انا كويس مفيش حاجة اطمئن أنا هنا بزور حد مريض لما أوصل هحكيلك، و رأى الفتاة نفسها تقترب من باب غرفة امل ؛ فتحدث بسرعة قائلا: بابا اقفل دلوقتي، و هكلمك تاني.

-و أغلق الخط، و وقف بعيدًا حتى لا تراه تلك الفتاة فتهرب مرة أخرى، و راقبها، و هي تلتفت يمينًا، و يسارًا لتتأكد من عدم تتبع أحد لها، و عندما اطمأنت أنه لا يوجد أحد يتبعها ولجت إلى الغرفة على الفور، وأغلقت الباب خلفها، و تنفست الصعداء.

– تذكر حينها من هي تلك الفتاة، و أين رآها، تذكر أنها هي نفسها مشرفة المدينة الجامعية التي اتهمت أحلام بقتل صديقتها.

– شعر عاصم انها ستقوده لشيء خطير، وعليه ان يسير في هذا الطريق للنهاية.

– اقترب عاصم من الغرفة، و وقف أمامها حتى مرت إحدى الممرضات بالقرب منه ف استوقفها يسألها عن حالة المريضة الموجودة بداخل تلك الغرفة، و لكن الممرضة رفضت البوح بأسرار المرضى.

– ولكن للمال مفعول السحر فسرعان ما تبدل موقفها بعدما دس عاصم بعض من الاوراق المالية في جيبها البالطو؛ فأخبرته الممرضة كل شيء عن حالة أمل بكل تفاصيلها، من الاوراق التي كانت تحملها بيدها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *