موعد مع المجهول

للكاتبة ايمان عادل الصياد

شعر عاصم بالراحة لقبول والده حضور التحقيقات مع احلام ، و تنفس الصعداء داعيا ربه أن تمر تلك الأزمة على خير، و بعد دقائق غادر عاصم، و والده المنزل.

****************

-في قسم الشرطة وصلت عائلة أحلام، و وصل أيضا سليم ابن عمها، و اخبرهم بأن المحامي قد يصل في أي لحظة، وبسؤالهم لإحدى العساكر الموجودين في الممر عن احلام إلى إحدى الغرف الواسعة حيث تواجد ضباط الضبط والإحضار بها، غرفة تحتوي على مكتبين يجلس خلفهما ضابطين، يبدوا على وجههم الغضب نظرا لحجم الضغوط، و القضايا التي تتساقط على رؤوسهم بشكل يومي، و كأن العالم بات يعج بالمشاكل، و المصائب، فتراكمت أمام كل واحدٍ منهم تلال من الملفات على جانبي المكتب إلى جانب أجهزة الحاسوب المتهالكة.

-على إحدى الجوانب توجد مقاعد مصفوفة، و منسقة، و كانت أحلام تجلس على احد تلك المقاعد شاردة، و عيونها تنظر للأرض، و دموعها تنهمر في صمت، من يراها للوهلة الأولى يعتقد أنها تجلس كالجثة الهامدة جسد بلا روح.

-هرول جدها باتجاهها، و هو ينادي باسمها بنبرة يشوبها الحزن: أحلام يا حبيبتي.

-كان صوت جدها گ طوق نجاة ألقاه القدر على مسامعها لينتشلها من بحر قد عزمت امواجه الثائرة على أن التهام تلك المسكينة؛ لتجري على جدها ترتمي بأحضانه علها تجد الامان من هذا العالم المخيف،

وهنا فقط إنهار ثباتها الزائف، و تحدثت ببكاء شديد : الحقني يا جدي، والله ما عملت حاجة، و مش عارفة أنا هنا ليه؟.

-ربت جدها علي ظهرها حتى تطمئن، و سألها بثبات زائف يختبئ خلفه قلبًا يحترق قلقًا على حفيدته قائلا: إيه اللي حصلك يا بنت الغالي؟ إيه اللي حصل لك يا أحلام يا بنتي؟.

-ردت أحلام وهي لازالت تبكي في أحضانه: الحقني يا جدي، خرجني من المكان ده، أنا مش فاهمة حاجة، و لا عارفة أنا هنا ليه؟.

كان يتابع الموقف بحزن و آسى باقي أفراد عائلتها. وفي تلك اللحظة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *