موعد مع المجهول
للكاتبة ايمان عادل الصياد

وبلاها الجامعة دي تكمل علامها في جامعة الزقازيق، و تكون تحت عيني، و في حمايتي.
-ادرك عبد الرحمن مقصد والده الخفي وراء حديثه ذلك، و كان سيهم بالرد على والده، و لكن الأخير لم يمهله الفرصة ليتحدث فلقد تركه وخرج سريعا للحاق بأحلام.
-كان عبد الرحمن سيلحق بوالده، و لكن استوقفه ابنه سليم الذي تفاجأ، و هو ذاهب لإحضار كوب من الماء بأن الجميع مستيقظون في تلك الساعة المبكرة فقال: بابا إيه اللي مصحيكم بدري؟، على فين كده؟.
-أجابه عبد الرحمن، وهو يغادر ليلحق بوالده: بنت عمك مقبوض عليها في جريمة قتل، و خرج هو ووالدته، و زوجته، و صعد الجميع سيارة عبد الرحمن الذي تولى القيادة دون أن يتحدث أحدهم بكلمة واحدة، تاركًا خلفه سليم مصدوم يحاول استيعاب ما التقطته أذنه الآن .
-سرعان ما تجاوز الصدمة وتوجه لغرفته سريعاً ليبدل ثيابه في عجالة حتى يلحق بوالده، و خرج بعد دقائق معدودة ليستقل سيارته، و اتصل بصديقه “عاصم” فوالده يمتلك شركة للمحاماة ذات شهرة واسعة في القاهرة، و تلك الشركة هي من تتولى الأمور القانونية لشركات والده.
– كان عاصم غارق في سبات عميق فلقد قضى الليلة الماضية شاردًا في من سلبت فؤاده دون أن تدري فلقد أصابه العشق، و لكنه عشق من طرف واحد.( كم من قلوب أصابها سهام العشق؟، فأصبحت بالهوى تلتاع، وتتجرع مرارة العشق لتسكر جراحها؟، تلك القلوب التي حكم عليها القدر أن تحيا عشقا صامتا، و كم من الطعنات الغادرة للعشق أصابت قلوب المحبين؟).
أعاد عبد الرحمن الاتصال بعاصم عدة مرات، وهو يحترق غيظا لعدم رد الاخير على مكالماته قائلا لنفسه: أنا مش فاهم كل ده نوم؟.
– كائن عجيب يعشق النوم أد عينيه. الله يكون في عونها اللي هتكون من نصيبك، و أخذ يحاول الاتصال مرة أخرى.
بدأ عاصم يتململ في نومه بضجر من ذلك الصوت المزعج الذي يصدره رنين هاتفه فمد يده يتحسس “الكومود” بجانب سريره بحثا عن ذلك المزعج، و أخيرًا وجده فأخذه، و دسه تحت الوسادة، و أخذ وسادة أخرى، و وضعها على رأسه حتي يمنع وصول هذا الإزعاج لأذنيه، و لكن هيهات لم ييأس سليم، و أخذ يعاود الاتصال مرات، و مرات حتى جلس عاصم على سريره بعصبيه، و أخذ هاتفه ليجيب على تلك المكالمة دون معرفة صاحبها قائلا بعصبية: إيه قلة الذوق دي حد يتصل بالطريقة دي؟، و في الوقت ده؟.


