رواية دموع ملكة
للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

لم يدري أي ريح تلك التي ستعصف بحياته بل وبمستقبله المهني والأخلاقي كيف يُتهم هذا الاتهام البشع؟.
بات ليلته يفكر ويحاول أن يجد حل لهذا المأزق، وكيف سيخرج من هذه القضية بل والاهم من ذلك كيف سيثبت براءته؟.
(في صباح اليوم التالي)
ذهبت سميرة مع المحامي للقاء نادر لتفهم منه ما حدث وهناك انهارت عندما رأته في هذه الحالة مكبل بالأصفاد، اقتربت منه وارتمت في أحضانه تبكي حالهم ولكنه كان متماسك أمامها يشد من أزرها كي يخرجا من هذه المحنة بسلام.
دار بينهما حديثًا طويلًا عن الاتهامات الموجهة اليه وكان الأمل الوحيد هو تنازل سعاد عن البلاغ والتفاوض حل هذه القضيةُ ولكن نادر رفض هذا الحل وكان مصمم على اثبات براءته أمام القانون وأمام الجميع وأبى أن يوصم بهذه التُهم ويظل طِوال حياته يحمل عاتقها على أكتافه وأن يظن الجميع أن سعاد حماته قامت بالتغاضي عن هذا الأمر لعلاقة المصاهرة التي تجمعهم مما صعب الأمر على سميرة فكيف سيُثبت براءته وهو داخل الحبس.
عادت سميرة إلى الفيلا ولم تكن تُدرك أنها بمجرد أن تطأ قدمها المكان ستنكشف لها حقيقة الأمر كاملة، وبأن القدر سيصفعها صفعة العمر التي لن تزول آثاره بمرور الزمن والتي ستترك أثرها محفور بالقلب وستحيا عليه لبقية عمرها.
( نهاية الفلاش باك)
اتصلت سميرة بمحاميها وبشقيقها محمود وحددت معهم موعد ليلتقوا ثلاثتهم بإحدى الأماكن لأمر هام.
وفي الميعاد المحدد وصل الجميع لهذا المكان وتم اللقاء بينهم وعرضت سميرة على محمود أن يشتري نصيبها من الأسهم وأخبرته بقرارها السفر والاقامة خارج مصر فهي لم تعد تقوى على العيش بهذه البلد.
بعد محاولات عديدة من محمود لجعلها تتراجع عن قرارها وأمام اصرارها على هذا الأمر وافق الأخير رغمًا عنه فهو يعلم جيدًا مدى معاناة أخته منذ عدة سنوات وعدم تجاوزها للأمر مثله تماما.
وطلبا من المحامي تجهيز أوراق نقل ملكية أسهم سميرة في الشركة إلى محمود.

