رواية دموع ملكة
للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

لم تستوعب سميرة هدف سعاد والدتها كان كل تركيزها في هذا الوقت مُنصب على نادر وعلى مصيره وما سيحدث معه.
رن هاتف سعاد باتصال من محامي شركتها ليخبرها بالقبض على نادر بتهمة الاختلاس والتزوير والتلاعب بأوراق خاصة بالشركة وصفقاتها.
( كما خططت سعاد معه قبل لحظات من وصول سميرة ).
تزامن هذا الاتصال مع اتصال محامي نادر بسميرة ليخبرها ما حدث وحقيقة اتهام الشركة لنادر بتهمة التزوير والاختلاس والتلاعب ببعض الصفقات الخاصة بالشركة، كانت سميرة تستمع للمحامي في ذهول كيف لهم بتوجيه مثل هذه التهم له، كيف ومتى تم كل هذا؟.
أنهت المكالمة والتفتت تنظر لوالدتها التي ادعت دهشتها لما حدث وبدأت الحديث معها عندما رأت الاتهامات بأعين سميرة الموجهة اليها فقالت: معقولة نادر يعمل كده يسرق ويزور وكمان يختلس طيب ليه؟، ناقصه إيه يا سميرة؟.
ابتسمت سميرة بتهكم قائلة: يعني حضرتك متعرفيش اللي حصل ولا كان عندك عِلم ب؟، طيب مين اللي قدم البلاغ؟.
اقتربت منها سعاد في محاولة زائفة لاحتوائها قائلة: لأ معرفش إن نادر هو اللي سرق وزور لكن فعلًا في آخر اجتماع لمجلس الادارة كان نادر مش موجود يومها ومدير الحسابات بلغني ان في مستندات مُثبت فيها التلاعب ومش بس كده في عجز في حسابات الشركة لمبالغ اتسحبت ع المكشوف لحساب صفقات معينة، وأنا طلبت منهم ومن الشئون القانونية تولي الموضوع والمتهم يتبلغ عنه الشرطة فورًا من غير ما يرجعوا لي بس هو ده اللي حصل.
صدقت سميرة حديث والدتها ولم تشك للحظة بصدق كلامها، وسألتها قائلة: طيب يا ماما والحل إيه دلوقتي؟.
ادعت سعاد حيرتها في هذا الامر وتحدثت بهذه الحيرة المزيفة: مش عارفة يا سميرة لكن هننتظر لحد ما نشوف محامي نادر هيقول إيه، وأنا هحاول أجبر الشئون القانونية بالشركة من سحب البلاغ والتسوية الودية بين نادر والشركة، لكن حتى دي مقدرش أوعدك بها الأمر مش مضمون وخاصة إن فعلا نادر ممكن يكون عمل كده فعلا لكن هحاول، وربتت على كتفها قائلة: اطلعي اوضتك دلوقتي وإن شاء الله هنلاقي حل للورطة دي.
تغاضت سميرة عن تلميحات والدتها بتورط نادر في هذا الأمر وفضلت ألا تتحدث إلى أن تلتقي به أولا لتفهم حقيقة الأمر.
في قسم الشرطة كان نادر يجلس في محبسه يكاد يُجن كيف ومتى حدث كل هذا؟، ومن أين أتت هذه الأوراق والتي للأسف تثبت تورطه أمام القانون والأهم من هذا أصبح متهم أمام زوجته وحب حياته ” سميرة “، كان ينتظر مرور الوقت بفارغ الصبر لرؤية سميرة والتي طلب من محاميه أن يأتي بها لمقابلته وأكد عليه ضرورة رؤيتها.

