رواية دموع ملكة
للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

الفصل الرابع
(في منزل محمود)
كانت سوسن متلهفة لتعرف هوية الشاب المتقدم لخطبتها وهي غاضبة فها هي الآن على وشك صِدام جديد مع والدها فما حجتها هذه المرة ولكنها قررت أن تتحلى بالصبر.
كان محمود ماهر بالتلاعب بأعصابها فصمت قليلا يراقب لغة الجسد لديها ليقرأ ما يدور بعقلها، ولكن سوسن كانت أذكى من والدها هذه اللحظة فقررت ألا تجعله ينجح في استفزازها فقررت أن تنتظر كي يفصح والدها عن هويته.
عندما فشل محمود في قراءة أفكارها قرر الاستسلام والافصاح عن هوية هذا الشاب فتحدث: الشاب المتقدم لك هو زميل لكِ في الجامعة وبيحضر رسالة الماجيستير، ومش بس كده لا هو كمان بيدير مستشفى والده وعلى الرغم من أنه لسه حديث التخرج إلا أنه تفوق على أساتذته في علاج حالات نادرة والمستشفى دلوقتي من أكبر مستشفيات البلد.
كانت سوسن تنصت لما تسمعه ولم تحتاج إلى أن يخبرها والدها بهويته فهي عرفت هويته، فزفرت بضيق فلقد رفضت طلب هذا الشاب من قبل ولكنه عاد الكرة مرة أخرى ولكن هذه المرة مع والدها.
وقفت واقتربت من والدها وقالت: خلاص يا بابا حضرتك مش محتاج تقول هو مين حضرتك بتتكلم عن الدكتور أحمد عز الدين.
وقفت فريال والدهشة مرسومة على ملامحها تسأل محمود: دكتور أحمد عز الدين مين يا محمود؟ ابن الدكتور عز الدين أسعد الجراح المشهور
التفت محمود اليها ليجيبها قائلا: أيوه هو يا فريال، والتفت إلى سوسن قائلًا: شوفتي يا سوسن ازاي إن هو فعلا العريس المناسب و هو اللي هيساعدك في دراستك عشان تاخدي الدكتوراه.
لأ يا بابا مش هو العريس المناسب ولا حاجة بالعكس تمامًا أنا مش شيفاه مناسب اطلاقًا، واه بالمناسبة هو كلمني في الموضوع ده وانا رفضته وأكتر من مرة كمان.
اقتربت فريال منها قائلة: ليه يا حبيبتي الدكتور أحمد من عائلة ممتازة وأي بنت تتمنى ترتبط به، وبعدين هو في نفس تخصصك يعني أكيد ده هيساعدك في دراستك ومشوارك الطبي.
لا يا ماما الموضوع مش موضوع أنه في نفس تخصصي اطلاقًا المبدأ نفسه مرفوض تمامًا.
كانت كلمات سوسن التي تفوهت بها هي فتيل غضب محمود الذي نزعته لتوها ليصب غضبه عليها قائلًا: يعني ايه مبدأ الجواز مرفوض عندك يا دكتورة إيه هتترهبني ولا إيه حكايتك بالضبط؟.
تحدثت فريال بهدوء لتحتوي غضبه فهي تعلم جيدًا أن الأمور ستسوء اذا لم تتدخل فقالت له: إهدى يا محمود أكيد هي عندها اسبابها اللي مقتنعة بها.
