رواية سراديب العشاق الفصل التاسع والأخير
للكاتبة/ ايمان عادل الصياد

تركتها وسحبت حقائبها وخرجت من المنزل لينظر إليها حمادة قائلًا: مبروك يا حاجة وجيدة يارب تكوني مبسوطة دلوقتي.
ثم نظر إلى سوسن وقال: يالا يا سوسن.
استوقفته وجيدة تسأله: على فين العزم إن شاء الله؟.
ابتسم حمادة بقهر وقال: على بيتي يا حاجة أنا جهزت ليا بيت تاني هسكن فيه انا ومراتي، وربنا يسعدك مع صلاح ومراته الجديدة.
وغادر ليتركها تتآكل بنيران الغضب،
لحقت سوسن بزينة واستوقفتها: زينة استني رايحة فين؟.
وقفت زينة ودموعها على وجنتيها: مش عارفة صدقيني يا سوسن مش عارفة هروح فين ولا عند مين.
اقترب حمادة منهما وتحدث: تعالي يا زينة معانا بيت اخوكي هيفضل مفتوح لك طول ما أنا عايش.
ترددت زينة وكادت ترفض ولكنه لم يمهلها الفرصة حيث سحب من يديها حقائبها ووضعها بالسيارة وصعد الجميع إلى السيارة وغادروا المكان الذي لم يعد لهما مكان فيه ليبدأ ثلاثتهم حياة جديدة بعيدة عن كل هذا.
……………………………..
بعد مرور عام
دلف صلاح وعلى وجهه علامات الصدمة إلى شقة والدته. كانت زوجته مها تجلس ببطنها المنتفخة من الحمل بجوار وجيدة تشاهد التلفاز، فجلس أمامهم وسأل مها سؤال صعق الجميع عند سماعه: مها اللي في بطنك دا يبقى ابن مين؟.
شهقت وجيدة وتحدثت بغضب: أنت اتجننت ولا جرى لعقلك إيه بالضبط اللي في بطنها يبقى ابنك ولا بنتك يا بني فيك إيه.
وقفت مها وهي تتحدث بغضب: هي حصلت تتهمني تهمة زي دي، ليه إن شاء الله جايبني من الشارع ولا مفكرني زي الجربوعة اللي أنت كنت متجوزها ماليش أهل، لأ فوق دا أنا أهلي يدفنوك صاحي.
دلف حامد إلى المنزل فقبل وصول صلاح إلى المنزل اتصل على والدها وطلب منه الحضور على الفور، وما إن وصل حتى وقف صلاح أمامهم وقال: حاج حامد بنتك طالق مني وبالثلاثة، واللي في بطنها مش ابني ولا ليا صلة بيه.
غضب حامد ووقف يهدر: أنت اتجننت هي حصلت؟.
ألقى صلاح التقارير الطبية بوجههم وهدر بحزن وانكسار: أنا مبخلفش يا حاج حامد عندي عيب خُلقي يمنعني من الخلفة كشفت عند خمس دكاترة وكلهم أكدوا نفس الكلام.
ثم اقترب من والدته وتحدث: عارفة عرفت ازاي يا أمي؟. لما شوفت زينة مع جوزها بالصدفة ولاقيتها حامل سألت وعرفت أنها مكانش عندها عيب ولا حاجة وهي كانت ضحية لناس حقيرة ودا اللي هعرفه لكن دلوقتي يا حاج حامد بنتك عندك متلزمنيش.

