جنة الياسين ج5
ليته يختفي قبل أن يبلغها بهكذا خبر شعرت بشئ بقلبها لكنها كانت تكذب نفسها وما أصعب تكذيب النفس هزت رأسها وهمست بأنفاس متهدجة ” في ايه آسر كويس ”
ضمها وهمس بصوت مختنق ” ربنا يحتسبه من الشهداء ‘
دفعته ونظرت له بتكذيب ” انت بتقول ايه هو مين اللي استشهد آسر مات بابي رد عليا انت بتقول كدة ليه آسر مش هيسيبني والله هو وعدني قولوا ماسة مش هتخاصمك خلاص بس يرجع ”
كانت دموع والدها تزداد وهو عاجز عن مواساتها فآسر يعتبر ابنه وابن صديق عمره ووحيده وزوج ابنته نظرت لوالدها الذي لم يجيبها فهمست ببوادر انهيار ” لا بقولك آسر مش هيسيبني انت سامع ”
سحبها وضمها بقوة لتلكمه وتدفعه وهيا تصر.خ بكل ما أوتيت من قوة باسمه تصر.خ بكل حرقه واشتياق ” آاااااااسر ”
تجمع الجميع على صوته لتشهق والدتها الذي احتض.نها سيف الذي بكى بشدة على اخته وصديقها كان صوتها يبكي الحجر يؤلم بشدة وصرخاتها لم تتوقف حتى سقطت فاقدة وعيها سقطت تتمنى أن يكون كابوسا او لا تستيقظ ابدا
” عندنا المشهد ده بيتكرر كل دقيقة في غز..ة أم بتتحرم من ابنها او ولادها كلهم زوجة بتتحرم من حبيبها اولاد بيتحرموا من ابوهم من امهم او الاتنين طفل بيفضل لوحده وعيلته كلها بتست.شهد اب بيروحوا كل ولاده وبيته وبيفضل هو بطولوا بدون عقل ام بتروح تجيب اكل لولادها اللي بقالهم اسبوع مش ماكلين بترجع تلاقي الخيمة ولعت فيهم وهما بقوا فحم ام وابوا فقدوا ابنهم الوحيد اللي جه بعد ٢٠ سنة عمليات وعلاج ولما كبر وصار على وجه زواج راح آسر موجود في كل بيت فلسطيني ..
في وحدة خطبت عن حب وقعدت ٣ سنين تجهز في شقتها اللي هتتجوز فيها حبيبها اللي حلمت فيه يوم بيوم ولما قامت الحر.ب خافت على الشقة تنق.صف وبعد شهر من الحر.ب است.شهد حبيبها وضلت الشقة … ليسوا مجرد أرقاما لكل شه.يد منهم حكاية لكل منهم عائلة تحبه وتنتظر حسبي الله ونعم الوكيل احنا بالحر ده في الخيم بنتقلي وبنتسلق بنموت لا كهرب ولا مراوح اجسام ولادنا كلها حساسية ده غير سوء التغذية وقلة النضافة”
استيقظت ولم تتكلم كانت متأكدة أنهم يكذبون وتنتظر منه العودة ارتدت فستانا اسودا وذهبت الى بيته وهيا تبتسم أنها ستقابله ذهبت برفقة أهلها لتجد الصوان على الباب والعزاء مقام نظرت لوالدتها التي تبكي بشدة وهمست ” هما قاعدين كدة ليه ”