الاسانسير ج4
عاد التفت حوله كالثور الاهوج صائحاً :
-فينها امك!! يا محترمه يا كبيره!!!
احابته وهي تنتقل خلف مائده الطعام قائله:
-ماما عند خالتي…
زم شفتيه و رمي الورقة ارضاً بأنفاس عالية هوجاء ليقول بحده :
-تمام خدي نصيبك انتي!!
صرخت بخضه عندما حاول الامساك بها واخذت تركض يميناً و يساراً حول المائدة متذكره مناورات الطفولة مع والدتها للهرب من العقاب،،،، الفرق ان في هذه اللحظة هي تحارب لإنقاذ حياتها فزوجها يبدو كمن تلبسه عفريت كاد يمسكها فأفلتت سريعا قائله:
-يا مجنون اسمعني الموضوع في حاجه غلط!
-ايوه طبعا الموضوع كله غلط اصلاً ،،،، بس انتِ صح شهر كتير عليكِ فعلاً انا معنديش نظر،، فسيبيني اصلح غلطتي و اريحك ،،عشان انا مقبلش انك لا تقيمي حد الله و ساعتها هقتلك بأيديه دي وابعتك عنده!!!
ركضت بخضه عندما قفز نحوها واحتمت بقطعه اثاث اخري قبل ان يتبعها بالجانب الاخر يحاصرها فأجابت :
-يابني ادم اهدي و اسمعني،،، بقولك والله ما اعرف حاجه عن الموضوع ده!
-اومال القضيه اترفعت لوحدها محدش يقدر يتعامل في المحاكم غيرك….
شحب وجهها لحظه قبل ان تبعد خصلاتها للخلف بأصابع مرتعشة متمتمه بتفكير عالي :
-ماما! لا لا مش معقول!
قطع تفكيرها برده المتهكم:
-مانا عارف انه اكيد امك هي راس الحيه، اللي اقنعتك تروحي ترفعي القضية عشان يخلا الجو لعريس الغفلة…
صمت قبل ان يقترب منها مهدداً بهدوء ينذر بالشر:
-لكن ده بعينك و بعين اتخن تحين في اهلك ومش هطلقك لو بموتي،،،،،يا عيله مفيهاش راجل بجد!!
جزت علي اسنانها وهي تبتعد عنه لتهتف بنفاذ صبر:
-افهم يا غبي تعبتني و بلاش قله ادبك ،، انا والله العظيم ما اعرف حاجه عن الموضوع ده!
دوت ضحكته الساخرة وهو يتبع تحركاتها لينتهي به الحال بظهر الأريكة بمنتصف الردهة وهي تبعد عنه بمترين خلف الأريكة المقابلة لها ليلعن تلك الموضة التي تلقي بالأثاث بمنتصف الطريق وتلك الأرائك الضخمة عديمة الفائدة، أعاد انتباهه للغضب بداخله ليردف باتهام :
-قله ادب هو انتِ لسه شوفتي قله ادب ،،،،،، بصي هبهرك بعون الله!
جحظت عيناها لتهتف:
-انت دماغك نشفه ليه بقولك مش انا مش انا!!!
-كفاية كذب بقي انتِ مش بتتعبي من الكدب وانا الحيوان اللي طول الوقت ده فاكرك ملاك وقال ايه بحبك يا عبدالله ولازم اطلق، و هموت من غيرك لو حصلك حاجه يا عبدالله،،، وفي الاخر عبدالله خد علي دماغه و طلعتي عجينه من امك!!