الاسانسير ج4

-اعلان ايه بالظبط؟

-امضي واستلم الله يكرم وهتعرف من الاعلان!

قالها الرجل بأرتباك فخطف الملف من يده يمضي ويسحب ورقه الاعلان منه متمتماً شكره…

اتسعت عيناه و علت انفاسه ولم ينتظره الرجل وهرب من امامه، مرت عيونه الحاده علي الكلمات وكل حرف منها يمزقه….. حتي وقفت عند جمله حطمت رزانته و هدوءه فخبط كفه بالباب بكل عنف يسب و يلعن و يتوعد زوجته المصون!!

جذب مفاتيحه واغلق الباب خلفه بقوه اهتياج مشاعره، مقررا الذهاب اليها وقتلها هي و والدتها معاً في الحال، غير مبالي انه لا يزال بملابس البيت و المكونة من سروال قصير اسود يصل لركبتيه تقريباً و قميص قطني ازرق، استقل اول سيارة اجره امامه و زمجر بعنوانها….

*****
استقامت تتمطاء بتعب فانحصرت انفاسها بصدمه وسعلت بقوه وهي تري معذبها يترحل من سيارة اجره امام منزلها….. اتسعت اعينها ودارت داخل مقلتيها باضطراب هرعت للداخل امام المرآه تطالع هيئتها و بجامتها الغير متناسقة واسرعت بخلع النص العلوي ومسحت به وجهها تتأكد من ازاله اي اثر من الشوكولا، واكتفت بمنامتها ذات الحمالات الرفيعة بأسفلها ، فكت شعرها المتكتل اعلي رأسها وفركته بقوة لكنها انتفضت برعب و هربت الدماء من وجهها عندما طرق عبدالله الباب بقوة مرعبه، تجمدت ثوان ثم هتفت مسرعة وهي تركض لفتح الباب:

-ايوه ايوه جايه يالي بتخبط!!

فتحت الباب فدلف مسرعا بأنفاس متصارعة واغلق الباب خلفه ابتعدت خطوه مصطنعة المفاجأة :

-عبد الله، انت بتعمل ايه هنا؟ فيه ايه بتخبط بفظاعه ليه كده!

تراجعت بخوف وهي تتابع نظراته القاتلة وعيونه الغاضبة وشهقت عندما امسكها من منامتها يجذبها نحوه صارخاً في وجهها باتهام :

-بتعملي فيا انا كده يا رحمه!!

-انا عملت ايه مش فاهمه!!

اردفت بارتباك وجسدها يكاد يرتعش ليهزها مره بعنف متابعاً :

-بترفعي عليا قضيه خلع يا رحمه، ده انا هنفخ امك!!

اتسعت عيناها بذعر وحاولت التملص منه لكنه اعادها امامه فقالت بهلع:

-اقسم بالله ما حصل انت اتجننت يا عبدالله!

عبث بجيبه لإخراج الاعلان فانفلتت من قبضته و ركضت حول الاثاث بذعر فهي تعلم ثقل تلك الفعلة علي الرجل بصفه عامة و الرجل المصري بصفه خاصة،،، اتبعها بسلاسه و غضب وهو يلوح بالورقة امامها قائلاً من بين اسنانه :

-وايه اللي انت كتباه ده كمان،،، اخاف الا اقيم حدود الله،،،، ده انا هقيم عليكي الحد وهدبح زي بتوع داعش انتي و اللي لعبت في دماغك….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *