عن العشق والهوى ج5
– دخل ادهم ثم اخذ يفك ربطة عنقه بعنف وكأنها كانت تمنع عنه الهواء وسرعان ما صب جام غضبه على محتويات الغرفة المسكينة فاخذ يحطم كل شيء من حوله وهو يصرخ بزمجرة كزئير التنِّين الغاضب بينما كانت سلمى ترتعد خوفاً في الخارج وهي تسمع صوت التحطيم …
عودة إلى قصر عائلة السيوفي……
كانت مريم جالسة برفقة السيدة كوثر وأمينة وابنتها وفاء بعد ان غادر معاذ وزوجته الى عملهما فابتسمت امينة وقالت بنبرة اعجاب : بسم اللّه ما شاء الله… انتي قمر منور يا ست هانم .
ابتسمت مريم بخجل وقالت : متشكرة يا طنت امينة.
اما وفاء فقالت وهي تلعب مع ادهم الصغير : اخيراً بقى في حد اتسلى معاه في البيت الكئيب دا.
فضحكت السدة كوثر بينما نهرت امينة أبنتها بقولها : بت انتي… اتأدبي بدل ما اقطع لسانك.
ردت عليها السيدة كوثر من بين ضحكاتها : سيبيها يا امينه… دي لسه صغيرة وبعدين معاها حق يعني… احنا فعلاً كنا عايشين في كآبة لحد ما اكتشفنا ان عندنا حفيد وكنة حلوه زي القمر نوروا البيت من ساعة ما جم.
أبتسمت مريم واردفت : ربنا يخليكي يا طنت… دي انتي اللي زي القمر وحنينه.
فقالت امينه : ياااه جمال وادب واخلاق… فعلاً ادهم بيه اختار جوهرة.
في تلك اللحظة شعرت مريم بالخجل يكسو وجنتيها من فرط المديح والثناء الذي سمعته من امينة والسيدة كوثر منذ الصباح فأرادت ان تفتح موضوعاً اخر لذا استطردت : قوليلي بقى يا وفاء… انتي عندك كام سنه يا حبيبتي ؟
فأبتسمت وفاء قائلة : يناير الجاي هتم 18 سنه.
مريم : يعني بقيتي عروسه…. خلي بالك اكيد العرسان هيتجننوا عليكي.
احنت وفاء رأسها وابتسمت بخجل دون ان تعلق بينما تدخلت امها قائلة : وفاء لسه صغيرة يا مريم هانم يعني لسه قدامها طريق طويلة لغاية ما تفكر في الموضوع دا وبعدين اهم حاجة دلوقتي انها تتخرج من المدرسة علشان تخش الكلية لان دي رغبة بباها.
قالت جملتها الاخيرة وهي تشد على كلماتها وتنظر إلى ابنتها التي كانت بجانبها وكأنها تهددها بأن لا تفكر في موضوع الزواج قبل التخرج من الجامعة حتى ؛ فأدركت مريم ما كانت تقصده هذه المرأة العنيدة لذا ابتسمت بلطف وقالت : عندك حق… اهم هاجة دراستها.
اما السيدة كوثر فضحكت قائلة : الله عليكي يا امينه…عمرك ما هتتغيري ابداً وهتعملي اللي في دماغك دايماً… يعني فيها ايه لو لاقيتي عريس كويس لبنتك وجوزتيها صغيرة ؛ مهو انا كمان اتجوزت لما كنت في سنها واديني عايشة مبسوطة والحمد لله وعيالي حوليا.