عن العشق والهوى ج5

اما امها فتنهدت بقوة وهي تحدق بباب الغرفة وقالت بصوت متألم : ربنا ينولك اللي في بالك يا بنتي ويجمعك باللي يقدرك ويحبك.

تسارع في الاحداث………..

حل المساء وعاد ادهم الى المنزل بعد يوم طويل متعب حافل بالمشاكل ونوبات الغضب الجنونية التي كان يفرغها على موظفيه المساكين فكانت ملامح وجهه متشنجة جداً وباردة يغلبها الجمود والانزعاج الشديد ، دخل الى المنزل بعد ان فتحت له وفاء الباب قائلة بابتسامة : نورت يا بيه.

في تلك اللحظة انجلا الانزعاج عن وجهه عندما رأى ابتسامة تلك الصغيرة الشقية التي قام بتربيتها بنفسه منذ ان وعت على الدنيا ويعتبرها اخته الصغرى لا بل ابنته فهو من يتكفل بمصاريف دراستها وكل شيء متعلق بها ؛ قرص وجنتها بصمت ثم دلف الى الداخل فشعرت هي بأنه مهموم ولكنها لم تعلق بل اغلقت الباب وعادت إلى المطبخ حيث كانت امها تعد العشاء للعائلة .

اما هو فأخذ يبحث بنظره في ارجاء المنزل عن مريمته التي اصبحت كالمخدّرات بالنسبة له ولا يهدأ ان لم يراها ولكنه وجد امه جالسة برفقة معاذ وسلوى في غرفة المعيشة بينما كانت مريم في غرفة ابنها تعطيه الدواء حتى ينام بعد أن تناول عشائه ، اقترب منهم على مضض وقال بصوت خالي من المشاعر : مساء الخير.

نظر الجميع اليه ومن قسمات وجهه المتجهم عرفوا انه منزعج فلم يشاء احد ان يزعجه في تلك الساعة لذا ردت عليه امه بصوت هادئ : مساء النور يا حبيبي.

اقترب منهم ولكن لم يجلس بل سأل : فين مريم ؟

ردت ت عليه سلوى : فوق مع ادهم الصغير.

فتنهد بقوة ثم قال : طيب انا تعبان وعايز اريح شوية يا ريت محدش يزعجني.

قال ذلك وصعد إلى الطابق العلوي تاركاً خلفه افراد عائلته في حيرة من امرهم حيث قال معاذ : باين ان مشاكل الشغل جامده اوي والا مكنش ادهم قلب من تاني ورجع فيها جبل التلج.

ردت عليه سلوى قائلة : عندك حق… دا حتى مسألش عن ابنه هو بس سأل عن مريم !

فتنهدت السيدة كوثر وقالت : الراجل لما يبقى تعبان يا بنتي ما بيسألش عن حد غير مراته لانها هي الوحيدة اللي بتفهمه ويقدر يرتاح معاها.

في تلك الاثناء كانت مريم قد البست ابنها ملابس نوم نظيفة جداً ثم وضعته في السرير واخذت تقص عليه قصة جزيرة الكنز حتى ينام وبالفعل ما هي الا عشر دقائق حتى غفى الصغير فقبلته على جبهته ثم احكمت تغطيته وقررت ان تنزل لتناول العشاء مع البقية وقلبها ينبض شوقاً لحبيبها الذي غادر منذ الصباح ولم تسمع منه خبراً بعد ذلك ؛ خرجت من غرفة نوم ابنها وتوجهت إلى غرفتها هي وزوجها حيث انها قررت الاتصال به لتسمع صوته العذب فامسكت بالهاتف مترددة هل تضغط رقمه اما لا ولكنها حسمت أمرها بعدم الاتصال لذا اعادت الهاتف الى الشاحن وتوجهت نحو باب الغرفة لتخرج .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *