المتمردة والقاسي
الحلقه الرابعه
رفعت نظرها لتدهش من هذا الوقح الذى سحب المقعد و جلس دون استئذان
ملك: ايه قله الذوق دى … ما سمعتش عن حاجه اسمها استئذان
الشاب: بالراحه يا انسه …مش برضوا ولا اقول يا مدام
ملك و بدئت تفقد اعصابها : انت ايه البجاحه دى… قوم من هنا بدل ما اخليهم يرموك بره
الشاب و هو يمد يده لها اعرفك على نفسى : حكيم القناوى
ملك بغضب: لا ده انت ما عندكش دم بجد … قوم يا بنى ادم
ملك ترفع صوتها كى تخبر اى من العاملين بالمقهى…
ليتقدم شاب: ايوه يا حكيم بيه … اتفضل تؤمر بحاجه
ملك: انا اللى بنادى عليك مش زفت بيه … انا عايزه المدير بتاع المخروبه دى
الشاب: اهدى يا فندم …. فى مشكله مواجهه حضرتك
ملك: اه فى ان الاستاذ مش محترم خصوصيتى و جه اعد من غير لا احم ولا دستور …. ولا أكنه اعد فى زريبه من غير حاكم
الشاب لا يستطيع الرد … اشار له حكيم بطرف اصبعه ان يذهب
حكيم برزانه: اهدى يا انسه … انا عرفتك بنفسى ….مالك متوتره ليه كده … اتفضلى مش هاخد من وقتك الا 3 دقايق بالظبط
ملك بتأفف: نعم
حكيم: انا بشبه على حضرتك مش اكتر
ملك بهدوء مستفز و هى تنفخ دخان سيجارتها: و اللى يشبه على حد يدخل يكلمه بالاسلوب ده
حكيم : متأسف لحضرتك …على الازعاج و لو كنتى عايزه مدير الكافيه ..فأنتٍ دلوقتى قاعده مع صاحب المكان كله
نظرت له بغضب مبطن ببرود: مممم قلتلى و ده اللى اداك الحق انك تقتحم خصوصيتى و تهجم عليا … عموما … ادى حساب القهوه ..و اوعدك لا هدخل هنا تانى ولا اى فرع من فروعه …اشبع بمكانك ..قليل الذوق صحيح
و تركته و تركت المقهى بأكمله و ذهبت من المكان و هى تلعن تدخل الاشخاص فى حياه غيرهم او بالاحرى هذا الاقتحام ليس من حق لاحد على الاخر
عادت الى منزلها و اخرجت اللاب توب الخاص بها و اخذت الكثير من الوقت لتجد عمل ما يتناسب مع شهادتها …و بالفعل امسكت بهاتفها و اجرت مكالمه …لكن لسوء حظها كانت قد اشغلت ..عادت البحث من جديد على موقع اخر للاعمال … و هكذا يومياً حتى وجدت من يجيبها انهم ينتظروها بالاوراق اللازمه لتقديم العمل …شعرت انها ستقبل من قبل المقابله فهى الجميله حسنه المظهر المتعلمه صاحبه العديد من اللغات
*********************
سليم: ايه يا امجد النظام
امجد: عملت كل اللى انت عايزه الناس اللى مشكوك فيهم مشوا … و الانتر فيو من بكره هيبدء لمده 3 ساعات من 9 ل 12 … هتحضر ولا اكون انا بدالك
سليم: لا لا هحضر بنفسى …انا مش ناقص شك …وصلت لدرجه انى بقيت هشك فى نفسى
امجد: ان شاء الله فتره و هتفوت …ثق فى الله بس
سليم: و نعم بالله فتره ايه يا راجل يا طيب ده عمر … التار لا بينتهى ولا بيموت الا لما يشيل حد فى سكته
امجد: انا كنت بصراحه عايز اطلب منك طلب بس محرج
قام سليم من خلف مكتبه و جلس امام امجد و ربط على قدمه : قول يا راجل خايف من ايه .. و احنا فى ثانوى
امجد بأحراج: انا بصراحه عايز اطلب ايد الانسه ساره اختك
ايتسم سليم و تنهد بأرتياح: جملتك دى شالت من فوق كتافى هم كبير ….. خايف عليها جدا … خايف اتأذى فيها … و انا علطول مشغول عنها
امجد: بفرحه يعنى انت موافق تجوزنى اختك
سليم: انا كسليم موافق لكن رأيها هى اهم منى
امجد: بجد انا مش عارف اقولك ايه …مش مصدق من فرحتى
سليم: بس احب اقولك انى لازم اقولها انك بصباص و عينك زايغه
امجد: لا يا عم توبت الى الله …خلاص هى اختك و بس …بس يارب توافق
ضحك الصديقان فى جو حميمى ….و كل منهم يشعر بالراحه …فأمجد سينول من احبها …و سليم سيرتاح من الضغط عليه ..و يفوق ل عاصم التهامى
**********************
عاصم هاتفه لم يسكت منذ الصباح يرد عى اخيه الصغير بتأفف: ايه يا حَمَد فى ايه …عمال تن تن من صبحيه ربنا
حَمَد : جدك قالب الدنيا عليك …ازاى لحد دلوقتى ما خلصتش على ولد الجناوى
عاصم: اكلم عدل الاول و فكك من لهجه الصعايده اللى بتكسب بيها رضا جدك دى…
حَمَد: امال انت عايز ايه عايزنى اكلم زيك انت و ولاد عمك علشان يغضب عليا انا كمان …لا يا اخويا كل واحد منكم له اللى ياكل منه لكن انا من غيره اتسوح
عاصم: خير كنت عايز ايه بقا
حَمَد: جدك بيقول لو ما خلصتش على ولد الجناوى …هيبعتنى اخد انا بالتار بأديا
عاصم: مش عارف انا الجهل اللى بتفكروا بيه ده دم ايه و تار ايه …التار يتاخد بالعقل ..هنستفيد ايه من موته
حَمَد: الظاهر ان عيشتك فى الساحل خلتك بارد …و نسيت العادات و التقاليد
عاصم: انت و العادات و التقاليد بتاعتك…فكك عايز تيجى تقتله تعالى بس انا عارف انا بعمل ايه …لما يعيش مش لاقى مليم يصرف بيه على نفسه ساعتها هيتذل …ابقى تعالى خلص عليه
حَمَد: يعنى انا دلوقتى اقول ايه لجدك …
عاصم : قله سافر بره البلد و حاول تسكته شويه عن الزن …عايز اركز فى اللى بفكرله فيه
حَمَد : خلى بالك من نفسك منه.
عاصم: اقفل يا ابنى انت شكلك غبى مين ده اللى اخاف منه …ده انا نابى ازرق
