المتمردة والقاسي
************************
مر اليوم فكل يفكر فيما ال له حاله …لكنها كانت تتجهز لمقابله الغد فى العمل .. جهزت دوسيه به الكثير من الاوراق و الشهادات التى نالتها طيله عمرها … و طبعت عدد من النسخ لتسعف نفسها….
اتى الصباح استيقظت برشاقه … و اغتسلت و ارتدت ملابسها الرياضيه المكونه من كوتشى ذات ماركه عالميه و بنطلون قطنى يمسك على اخر ساقها ..و تى شيرت رياضى بنصف اكمام قصيره …و رفعت شعرها على هيئه ذيل فرس عالى …و رشت عطرها النفاذ ..و اخذت حقيبه رياضيه فى يدها ..بها اوراقها و اى شئ يمكن ان تحتاجه …استلقت سيارتها و قادتها حيث مكان المقابله ….فهو صرح كبير ..تقدمت بخطوات سابته
ملك: صباح الخير
فتاه الاستقبال:صباح النور
ملك: كان عندى انترفيو
الفتاه : الدور الرابع شمال ..
ملك مرسيه …صعدت ثم سلمت اوراقها… ثم جلست تنتظر مقابلتها ..
فتاه رقيقه : ملك مسعد متولى
ملك: ايوه
الفتاه : اتفضلى دورك
نظرت الفتاه لملك نظره استغراب على ما ترتديه
تقدمت ملك و جلست بكبرياء
نظر لها الرجل: و هو يقلب نظره بين اوراقها و بينها
الرجل: هو ايه اللى انتى لبساه ده …
نظرت له ملك بأستياء: و انت مالك لبسى شئ يخصنى …. انا مش هشتغل فى الريسيبشن …علشان تهتم بمنظرى
نظر لها الرجل: طيب يا انسه ملك اتفضلى لو احتجناكى هنكلمك…قامت بكبرياء و نظرت له بترفع …و هى تحاكى نفسها قليل الذوق من هذا كى يتدخل بمظهرى
تركت المبنى الكبير…و استلقت سيارتها…شئ ما جعلها تنظر مره اخرى فى الموقع لعلها تجد اى فرصه جديده …و كان حظها …وجدت فرصه لكنها اقل من ما تتمناه ترى انها اكبر بكثير من العمل فى شركه صغيره مثل هذه …لكنها قادت سيارتها بعدما هاتفتهم و علمت ان الموعد اليوم …
و بالفعل و صلت و جلست لتنتظر الى ان اتى دورها
شاب وسيم : ملك مسعد متولى محمد
تقدمت بخواط ثابته
دلفت الى المكتب لتجد شاب لم يتعدى ال 33 من عمره وقفت امامه و هى تمسح المكان بعيناها …ليس بسيئ
خلع نظارته الطبيه ..ونظر لها بتمعن …فعيناه لا تخطى لنظرته للاشخاص…و كأنه يسبر اغوارها …يعلم الصادق من الكاذب بسهوله …فهذه قدره منحها الله له و زادت لديه عندما تعامل مع الكثيرين من البشر …فمر عليه جميع الشخصيات …
سليم بلباقه : اتفضلى
جلست و هى تضع قدم فوق الاخرى
بعد ان تطلع سليم الى الاوراق…و نظر الى صورتها الملحقه بال c.v
سليم: حضرتك اشتغلتى قبل كده
ملك: اظن ان الاوراق ما فيهاش اى شهادات خبره
سليم بأبتسمه هادئه: لا عندك حق…بس انا شايف انك خريجه a.u.c
و كان قدامك فرص كتيره تشتغلى فى اماكن احسن من هنا
ملك: والله ما كنتش بفكر فى الشغل لكن ظروف حصلت هى اللى اضطرتنى الجأ للشغل
طيب يا انسه ملك …لو هتشتغلى معانا تقدرى تشتغلى ايه
ملك بأحراج: اى حاجه مش هتأمر بس الاكيد انى هتعلم و بسهوله
سليم :تمام ان شاء الله هنبلغك بالميعاد اللى هتستلمى فيه الشغل
ملك: يعنى اعتبر اتقبلت .ولا ادور على حاجه تانيه..حيث ان لو جاتلى فرصه ما سيبهاش…. علشان ما انتظرش و فى الاخر اترفض و يبقى لا هنا ولا هناك
سليم ببشاشه : لا اعتبرى نفسك مقبوله و هتقبضى كمان
ملك بأبتسامه مشرقه: مرسيه ليك عن اذنك
سليم: اتفضلى.. و اكيد هيبلغوكى خلال يومين
خرجت من مكتب سليم و هى فى قمه السعاده انها و اخيراً ستخطو اول خطوه فى حياتها العمليه …
اما سليم بمجرد رؤيتها شعر بالراحه لها لكنها عندما تحدثت معه شعر بالالفه معها ……شعور غريب بالسعاده اجتاح كيانه
