رواية الضحية الصغيرة ج2
بقلم اميرة الظلام
هزت رأسها رافضة
-لا.. لا.. مش عايزة… لا..
امسك وجهها يثبت رأسها بيده…
-اتتي مش ضعيفة ولا عمرك هتكوني.. انتي وجد ال يئة الي بتعمل الي هي عايزاه.. لازم تقوي…
وبالنسبة لآسر وامي
نظرت له بأعين مهزوزة
-عارف انه صعب ترجعي عادي مع امي.. بس اسر ماعملش حاجة.. دا ابني الي ربيته.. كنت متأكد ان في حاجة غلط في وضوع…. مش اسر الي يعمل كده… علشان طري.. حاولي تتعاملي معاهم.. مش هضغط عليكي.. بس كل ماتجاوبتي معاهم اسرع وواجهتيهم وحدك.. كده هتخفي اسرع.. واحنا لازم نرجع الق دلوقتي
-لا لا.. خليني هنا… مش عايزة.. لا مش هرجع هناك
-هشششش اهدي خلاص.. بس لازم نرجع.. جامعتك لازم تروحيها.. وجودي هتروح حض..انتها… وشعلي.. كان هنا بعيد عن كل حاجة
-تنهدت بألم متحدثة بنبرة يائسة
-ماه علشان بعيد.. عايزة افضل هنا.. مش عايزة حاجة ولا حد غير جودي وانت.. بس
ثم رفعت عينيها تنظر داخل عينيه.. كأنها اختر.قت روحه…
اقترب متحدثا وشفتيه تلمس شفتيها.. بهمس شديد
-لازم.. لازم تواجهي علشان تخفي… وهنا هجيبك على طول وقت ماتحبي.. وانا كمان عايزك انتي وجودي بس…
و شفتيها بتمهل… لم يلمسها بيديه… اراد التحكم والتعمق في ته.. لكنه يتذكر حديثها بألا يلمسها… ابتعدت هي تلتقط انفاسها… استند بجبينه على جبينها
-ياه يا وجد… قربك بيولد جوايا احساس غريب مش عارف افسره..
انزلت رأسها تسندها على صدره بدلا من جبينه…. ربت علي شعرها وهي في حض.نه مغلقا عينيه يستمتع بقربها
عادوا الي الق .. ويمكث معهم اسر وقسمت.. لم تختلط بهم مرة واحدة.. اوحتى تراهم على مدار الاسبوع… ذهبا معا الي طبيبها النفسي… اخبر جود بأن مايحدث طبيعيا.. وحذره من اقامة علاقة كاملة معها الان.. انها تريد الاثباب بأنها قوية.. وعادت لطبيعتها في البداية.. لكن مع التعمق.. سوف تخسر ما تبقي من نفسها.. يجب ان تواجه الجميع.. ان تعود لطبيعتها في البداية… والتقرب كزوجين في النهاية.. حذره من الانخراط في طلبها هذا. لان نتيجته الان ستكون بشعة… لانها مازالت تحت تأثير صد..متها رغم تحسن حالتها….
يوصلها صباحا الى الجامعة.. ويمر عليها يأخذها للعودة الي الق ويجدها في قمة حزنها.. ولا تتحدث.. فقط تنظر من خلال النافذة… تحدق في الطريق….
اما تلك الصغيرة.. فهي ذهبت الي حضانتها… تلك الصغيرة التي اجبرت والدها ان يوصلها يوميا… بدلا من الحرس… اصبحت لا تفارق وجد نهائيا… تحبها كثيرا.. فهي بالنسبة لها والدتها
