رواية وسقطت الاقنعة ج2
……………………………………….
وقفت تُطالعهم وهم يتراقصان علي انغام الموسيقي بأعين دامعه من أحساسها بالنقص لتلك المشاعر التي دوما ماحلمت بها …كأي فتاه
فقد كان يمتلك جسدها بذراعيه وهي تضع برأسها علي أحد كتفيه وابتسامتها مرسومه علي شفتيها..وكأنهم عاشقين
بل هم حقاً عاشقان أمام كل من يُطالعهم من بعيد
لتقع عين رحمه في عينيها وهي تثبت لها ملكيتها فيه
وأبتسمت أبتسامه واسعه ..عندما بدء يوشوشها بشئ
لتُتابعهم وهي تتخيل بما يُلقيه علي مسمعها من كلمات عاشقه
وألقت بنظره اخيره عليهم ..وألتفت وهي راغبه في ان تترك الحفل قبل أن يظهر ضعفها وتبكي علي حالها
وكادت ان تنصدم بأحدهم .. فرفعت بوجهها مُعتذره
لتجد فادي يُطالعها بهدوء وهو يبتسم اليها قائلا بدعابه :
لأما انتي قدري النهارده أو انا اللي قدرك ..
لتُطالعه وهي شارده فيما فعلته معه منذ قليل
فهي عندما وجدته سيبدء بالتعمق في الحديث معها …أرادت ان تنسحب بلطف
ولكنه كان لا يترك لها مجال للفرار .. حتي خطر ببالها فكره جعلتها تُنهي تلك المحادثه ففي النهايه هو شخص لا تعرفه فأخبرته انها رأت أحدي صديقاتها… وقبل أن يسألها عن شئ فرت من أمامه سريعا كلمح البرق ..
فأبتسم فادي عندما رأها تقف أمامه مُرتبكه ..وفهم ما تُفكر به فهي الان تبحث عن اجابه لتبتعد عنه ثانية
ورغم انه كان يعلم بأنها فعلت ذلك من أجل الابتعاد عنه ..الا انه أعجبته فعلتها
اما الصوره الاخري للمنسجمان في رقصتهما
كان يُخبرها بأنه يُريد أن ينهوا رقصتهم .. ولكنها كانت ترفض .. وتتعمق في أحتضانه أكثر
ليتنهد زين بفتور.. وعقله مشوش بالأخري
وعندما ألتفا بجسديهما مع انغام الموسيقي وبدء يرفع بوجهه قليلا لمعت عيناه بالغضب وهو يراها تقف مع أحدهم
وتضحك … ليجد نفسه يسحب جسد رحمه بعيداً عن جسده قليلا وهمس بخفوت : كفايه بقي يارحمه ، انا زهقت
ليمتقع وجه رحمه ، وهي تراه بهذا الفتور معها …
ولكي يُرضيها ..رفع بيدها نحو شفتيه ليُقبلها برقه
قبل ان ينسحب من امامها ويذهب للأخري
……………………………………………………….
ضربت بكفيها وهي تضحك قائله : والله انت دمك خفيف
ورغم ان فادي مازال مدهوشا من تغيرها السريع معه .. الا انه بدء يتعامل معها ويضحك هو الاخر
ليهمس بهدوء : ده انتي اللي تجنني ياحنين
فصدمتها جملته ..فهي لم تظن بأنه سينظر اليها هكذا
فعندما ضحكت وبدأت تُجاريه في الحديث ..كان كل ذلك من أجل ان تزيد من حنق زين كما يزيد من حنقها
ففي البدايه كانت ستنصرف من أمامه .. ولكن عندما ألتفت للخلف قليلا كي تعود للنظر اليهم مُجددً كي تخبر قلبها بأن لا وجود لها بينهم … رأته يستدير بجسده ووجه أصبح نحوها
وقبل أن تتفوه بكلمه … وتلزم فادي بحدوده معها
وجدت زين يقترب منهما وعلامات الغضب علي وجهه
فسريعا حسمت أمرها ونظرت الي فادي ببتسامه خجوله يتخللها بعض الدلال : ميرسي
وفجأه كان يسحبها من خصرها نحوه ..لترتطم في صدره ونظر الي فادي بتعمق قائلا ببرود مصطنع وبحده :
اهلا يافادي
ليُطالعه فادي بهدوء وهتف بأحترام وهو يمد يده للمصافحه :
اهلا مستر زين ، سعيد جدا اني قابلتك النهارده في الحفله
ونظر الي حنين التي تتلوي تحت ذراع زين المُتملكه .. وهي ترغب في البعد عنه
حتي لمعت في عينيه فكره ..ليري هل ذلك الرجل قاسي عاشق بحق أم لا
فهتف بتسأل : هي أنسه حنين تقربلك يافندم
لتزداد ملامح زين غضبً ، وحول نظراته اليها لينظر الي بنصرها فيجده خالي من خاتم زواجهم
فتمتمت بغضب داخلي : ما لازم البيه يفتكرك كده
وهتف بجمود وهو يُخبر الواقف امامه : احب اعرفك المدام بتاعتي ، بس الظاهر المدام نسيت تقولك
ونظر الي حنين التي ابتعدت عنه أخيراً وتابع بحنق : ولا ايه يامدام
لتتقدم رحمه منهما وعلي وجهها علامات السعاده…وتسألت بهدوء : ايه ده ياحنين ، انتي أتعرفتي علي فادي
ثم تابعت بمكر وهي تنظر الي فادي : اكيد أتبسطت بوجود حنين يافادي
وفي تلك اللحظه لمعت عين زين بغضب … فطالعها فادي دون أن يتفوه بكلمه بعد أن رأي أن حديثه سيُعقد الأمور
وان الغبيه التي تقف سعيده بما يحدث لا تعلم بأن زوجها عاشق وبجنون لتلك الفتاه رغم انه يخفي مشاعره بقوه
وكادت أن تتحرك حنين من بينهم .. الا ان يد زين قبضت علي يدها بقوه … وقبل أن يهتف بأسم رحمه كي ينصرفوا
تمتمت رحمه بخفوت : زين معلش انا هخلي فادي يوصلني عشان هتكلم معاه في شوية أمور خاصه بالشغل
ودون أي كلمه سحب التي بجانبه … للتعرقل خطواتها وتذمرت بحنق : انت بتسحب جاموسه وراك
ليقف يُطالعها للحظات .. واكمل سحبها خلفه دون كلمه
حتي وصل بها الي سيارته،ليجد سائقه يبتسم اليهم ويفتح لهم ابواب السياره
فتمتمت بخفوت : الرقه والحنيه كلها ليها ، وانا بس اللي بتعامل كده
ورغم ان نبرة صوتها كانت منخفضه الا انه سمعها .. وبعد أن أصبحت جالسه بجانبه في الخلف ..اقترب منها هامسا :
شوفي هي أزاي وانتي أزاي ، هي انثي بمعني الكلمه
وابتعد عنها ليري ملامح وجهها ..فأدرك بأنه أصاب هدفه فملامحها أصبحت مُحتقنه ..وتابع حديثه بمكر :
ام انتي والأنوثه متعرفوش بعض
لتُطالعه بأعينها وهي لا تُصدق بأنه يراها هكذا
يراها أمرأه خاليه من معالم الأنوثه .. فرفعت عيناها اليه بصمت فوجدته يُحدق بها ببرود
فهمست بخفوت : رأيك فيا ميلزمنيش
ليبتسم وهو يري ان كلماته أصابت هدفه وبجداره
حتي طال الصمت بينهم للحظات .. فوجدها تلتف بجسدها نحو باب السياره تطالع أضوء الشوارع والسيارات التي تسير بجانبها ..ثم أراحت رأسها بهدوء وهي تُعيد علي مسمعها كلماته التي اوجعتها
ورغم شعوره بأنه جرحها الا انه أظهر اللامبالاه .. وبدء يُطالعها بطرف عينيه
…………………………………………………………
وقف هاشم أمام الشرفه الضخمه التي تطل علي مياه النيل وهو لا يُصدق بأن تلك الفتاه قد هزت شئ بداخله.. ليشرد في تلك اللحظه التي اراد فيها ان يقضي معها ليلته كما يفعل مع الاخريات بعد ان يدفع لهن الاموال ويعقد زواجهم العرفي الذي يراه حلال مدام القبول كان من طرفيهم
ولكن تلك كانت مختلفه عنهم جميعا .. وتذكر عندما بدء يقترب من جسدها الذي اخذ يرتعش ونحيبها ازداد وهي تترجاه كثيراً وعندما شعرت بأنها علي حافة الهاويه
أغمضت عيناها ودموعها انحدرت علي وجهها وهي تنتظر لحظه انهاء كل شياء بحياتها …
وأقتربت منه بعد أن انهت أرتداء ملابسها وهي تشعر بالامتنان لتركه لها …
وتذكرت اللحظه التي كان يُقبلها فيها برغبه
ومع كل قبله من قبلاته كانت تتذكر حياتها مع زوجه أب تبغضها وتذلها وتجعلها تعمل كالخادمه وأب اصبح طوع بنان زوجته الا ان اوقعتها صديقتها في حاتم وجعلتها تعمل عنده في أحد مصانعه التي يمتلكها للملابس الجاهزه
وتذكرت اللحظه التي اتُهمت فيها بأنها تتعاون مع حارس المصنع في سرقه بعض الملابس من المُستودع
وكان هذا هو الفخ الذي وضعتها به صديقتها بدلا عنها
لتقع في فخ اكبر هو حاتم .. فالأمر جاء لحاتم علي طبق من فضه كما يقولون وأستغل توسلاتها بأن يرحمها من السجن
لتنتهي الحكايه بزواج عرفي .. وليله قد عراها فيها ليصورها ويتلذذ في تعذيبها بعجزه وتصبح تحت رحمته كما الان
هتفت بصوت منخفض بعد أن استعادت قوتها : هاشم بيه
ليلتف اليها هاشم وينظر اليها قليلا قبل ان يسحق سيجارته تحت قدميه
وتابعت حديثها الهامس : ربنا يرحمك برحمته ديما،زي ما انت رحمتني
ولا تعلم بأن تلك الجمله التي قالتها كانت ..كالنور الخافت الذي حرك مشاعره وجعل له دعوه في السماء
ليتنهد قائلا وهو يُطالعها : الليله ديه انا سيبتك ، بس تفتكري حد هيسيبك بعد كده
فأدمعت عينيها وهي تفهم مقصده .. ليُتابع هو حديثه بجمود : انتي من شويه كنتي فتاه ليل ، عارفه يعني ايه
يعني محدش هيصدق انك عذراء وان الموضوع اول مره ليكي
فأزداد وجعها وأرتجفت وهي تُصدق كل كلمه يقولها .. وأقتربت منه وسقطت تحت قدميه متوسله له : ارجوك ساعدني ، انا والله ما كده
وتابعت بقهر : ربنا ينتقم منه
فتمتم هاشم بجمود وهو يفهم بمن تقصده : حاتم هو السبب مش كده
فرفعت وجهها اليه وهي تراه يقف بجموده .. حتي حركت رأسها له بنعم .. ليتسأل : وقعتي تحت ايد حاتم ازاي
لتخفض برأسها أرض وهي لا تعلم بما ستُجيبه ..فالخوف أصبح يمتلكها ..ليهتف بأسمها : فاطمه
فنهضت وهي لا تقوي علي الحديث .. فهي اذا صرحت بما يفعله حاتم فالعقاب سيكون فضيحتها
وتحركت من أمامه سريعا كي تهرب من أسألته
فشعر هاشم بأن الامر يوجد به شئ .. فحاتم هو من يبعث له بالفتيات التي تستخدمها رحمه في عروض الازياء عندما تبحث عن اوجه جديده …حتي هو اذا أراد ان يقضي ليله مُمتعه يكون حاتم هو من يقترح عليه احداهن ويبعثها له بمقابل .. فهو أصبح اكثر درايه بحاتم التقي بثوب الشيطان ولكنه لا يُبالي به لانه فاسق مثله
ولمعت في عينيه الحقيقه وهو لا يُصدق بأن حاتم
يُتاجر بالفتيات
وأفاق سريعا وهو يراها تفتح باب الشقه .. ليسحبها قائلا : بيتاجر بيكم




