رواية موعد مع المجهول
للكاتبة إيمان عادل الصياد

– رد عاصم عليها بقوة قائلة: لا حصل دخلتي المدينة الجامعية بمساعدة أختك سمية. ماهي بتشتغل مشرفة هناك فبسهولة جدا تدخلي، و تخرجي، و محدش يشك في حاجة صح؟.
-كاد قلب سمية ان ينفجر من الخوف على شقيقتها؛ بعدما وجدت الاعياء بدا ظاهرا على ملامحها، و بدأ جبينها يتصبب عرقًا، و بدأت امل تجاهد لتتنفس بصعوبة شديدة.
– خاف عاصم ان يصيب امل شيء فهي لا ذنب لها في كل هذا، و لكن عليه ان يكمل ما بدأه قائلا.
– إتكلمي يا امل الانكار مش هيفيدك.
– حاولت أمل ان تهدأ، و لكن ضربات قلبها زادت نتيجة الانفعال الذي تعرضت له.
-اقتربت سمية تحاول مساعدتها ان تهدأ، و اعطتها كوب ماء لتشربه كي تهدأ، وهي تتحدث لعاصم بانفعال وحدة قائلة: انت عاوز مننا إيه حرام عليك؟ أختي ملهاش دعوة؟ حرام عليك اختي مريضة قلب. هتموت مني ، لو سمحت اتفضل امشي بقا.
– أكمل عاصم بثبات زائف قائلا: مش همشي من هنا إلا لما أعرف هي قتلت نادين ليه؟.
-دفع سمية بعيدًا، و جذب أمل من يدها ناحيته ليزيد الضغط على سمية و يجبرها على الكلام لتنقذ أختها قائلا: بطلوا انتم الاثنين تمثيل، انا مش هسيبك يا امل غير لما أسلمك للشرطة انتِ، و أختك.
– ثم اكمل وهو ينظر لسمية بغضب، و وعيد قائلا: أنا تحت إيدي الدليل اللي يدين أختك، و يخليها تقضي اللي فاضل من عمرها في السجن.
– هزت سمية رأسها بخوف، و فزع على شقيقتها نافيةً حديثه قائلة بهيستريا، و جنون، و هي تحاول تخليصها من قبضته: لا.. أمل لا يمكن تقتل أمل مش ممكن تعمل كده.
– خارت قوى أمل بين يدي عاصم؛ فسقطت مغشيا عليها.
صرخت سمية بخوف عندما رأت أختها تسقط امامها على الارض فجرت عليها في محاولة فاشلة لإسعافها، و استوقفتها يد عاصم قائلا ليكمل خطته مصطنع الشماتة: أختك ماتت يا سمية، قتلت بنت ملهاش اي ذنب، و ماتت هي كمان.
فقدت سمية عقلها عندما وجدت شقيقتها ممدة امامها جثة هامدة؛ فأمسكت عاصم من ملابسه تجذبه بقوة كادت تمزق ملابسه ،وتحدثت بانهيار: أنا اللي قتلتها، أنا اللي قتلتها، امل بريئة.. بريئة. انا اللي قتلت نادين، أنا اللي حطيت السم في العصير.
– نظر عاصم لها بغضب، و كره، و أمسك يديها بقوة، و نفضهم من عليه يبعدها عنه. بنظرات كلها حقد، و كره قائلا: أخيرًا يا سمية.
-وقفت سميت تلتفت حولها مصدومة فلقد اقتحم المكان عدة رجال، و اقترب شريف منها قائلا: أخيرًا يا سمية، دوختينا وراكِ يا شيخة .

