رواية موعد مع المجهول

للكاتبة إيمان عادل الصياد

– اقترب الجميع منه يسألونه بلهفة على حالة عبد الرحمن؛ فأخبرهم الطبيب أنه اصيب بارتفاع مفاجئ بضغط الدم نتيجة انفعال شديد، و يجب عدم تعرضه لانفعالات مرة اخرى، كي لا يتكرر ما حدث معه مجددًا.

-تركهم الطبيب، وغادر بعدما شكره سليم ثم نظر لعزت، و طلب منه ان يتحدثا بمفردهما بعيدًا عن الجميع، و بالفعل ابتعد عزت، و سليم عنهم.

– طلب سليم من عزت طلب قائلا: سيادة المستشار من فضلك جدي هيحاول يعرف منك سبب اللي حصل لبابا، و خصوصًا إنه عارف إننا كنا عندك؛ فأرجوك جدي ميعرفش حاجة عن الكلام اللي قولته لنا عن أحلام، لأنه مش هيقدر يستحمل الكلام ده، و ممكن يموت فيها.

– طمأن عزت سليم قائلا: اطمن يا سليم أنا مش هتكلم في الموضوع ده مع حد ، و بعدين مش كل الكلام اللي يتقال، و كان لازم تعرفوا الكلام ده عشان تكونوا على علم بكل جديد في القضية دي.

– ثم أكمل عندما رأى محمد ينظر تجاههم قائلا: تعالى نرجع جدك متابعنا بعينه من وقت ما بعدنا وكده ممكن يشك في حاجة.

– عاد عزت، و سليم إلى أسرته بانتظار استعادة عبد الرحمن وعيه مرة أخرى. انقضى الوقت ببطيء فالانتظار دائما قاتل صاحبه، و خاصةً إذا كان يتحرق بشوق شديد لتحقيق شيء ما.

-حضر عاصم إلى المشفى بسرعة بعدما خبره عزت على الهاتف بتواجدهم بالمشفى، و تعرض عبد الرحمن لوعكة صحية.

– كانت سعاد جالسة بجانب حماتها على إحدى المقاعد بصمت تموت بكل لحظة مئات المرات قلقًا على شريك عمرها تخشى أن يصيبه مكروه أو أن تفقده لا قدر الله، و كانت زينب جالسة تناجي الله ،و تدعوه سرا أن يشفي فلذة كبدها فمهما تقدم العمر بالأبناء يظل الآباء يرونهم صغاراً حتى، و إن اشتعل رأسهم شيبًا.

– و كذلك محمد والده كان يدعو الله سرًا أن ينقذ ابنه، و يشفيه؛ فهو لا يحتمل فقد ابن له مرة أخرى.

-لكن الله لطيف بعباده فلقد استجاب لدعواتهم جميعا، و خرجت الممرضة من الغرفة تبشرهم باستعادة عبد الرحمن لوعيه، و يريد رؤيتهم جميعا، و لكن عليهم الانتظار لحظات قليلة حتى يفحصه الطبيب مرة أخرى.

– دخل جميعهم لرؤيته، و لكن سليم سبقهم، و ارتمى بأحضان والده قائلا: حمد الله على سلامتك يا بابا، ألف سلامة على حضرتك، وأكمل بهمس لم يسمعه سواهما: جدي ميعرفش غير إنك اجهدت نفسك بالشغل شوية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *