رواية دموع ملكة

للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

أمسكت سعاد بهاتفها تحاول الاتصال بسميرة ولكنها لا تجيب على اتصالات والدتها، فقامت بالاتصال بمحمود والذي أجاب بعد الحاحها في الاتصال به كثيرًا. تحدثت اليه والدته في محاولة فاشلة لجعله يصفح عنها وطلبت منه أن يتجاوز الماضي ولكنه كعادته رفض التحدث معها عن الماضي. دخلت الممرضة تخبرها أن سوسن وصلت فأومأت سعاد برأسها وأشارت لها أن تغادر الغرفة وحاولت أن تنهي الاتصال معه ولكنها فشلت فلقد بلغ غضب محمود عنان السماء وبدأ بصب غضبه عليها ولكن هذه المرة دعا الله أن يلعن من مثلها من الأمهات بكل كتاب وكانت هذه هي القشة التي قسمت ظهر البعير كما يقولون بالأقوال المأثورة.

كانت سوسن قد دخلت عليها غرفتها ولكنها صُدمت عندما رأت جدتها متجمدة أمامها كالتمثال عندما رأتها تقف أمامها لا تستطيع غلق الهاتف ولا تستطيع منع دموعها من الهطول، فاقتربت سوسن منها تسألها عما بها بصوت خافت وتسألها عن هوية المتصل ولكن جدتها تهز رأسها بالنفي لا تريد أن تفصح لها عن هوية المتصل فلقد أوشكت خطتها التي وضعتها على الفشل وستخسر آخر أمل لها بتجاوز الماضي.

اختطفت سوسن منها الهاتف لتسمع والدها على الطرف الآخر وهو يقول: ( الموت ليكي راحة بدعي ربنا أنه لا ينعم عليكي بهذه الراحة….) لم تستطيع سوسن سماع باقي المكالمة فأغلقت الهاتف وخرجت بسرعة وهي في قمة غضبها،

لم يستطيع نداء سعاد لها إيقافها فاليوم قررت سوسن كشف كل الحقائق ولكن هذا الأمر جاء عكس خطة سعاد تمامًا فهي خططت لأن تتحدث مع سوسن تطلب منها جمع شمل العائلة من جديد وخاصة أنها ستظل وحيدة بعد زواجها، ستبتزها عاطفيًا لتضغط على محمود وسميرة بتقبل وجودها معهم، ولكن بالنهاية ( لا يحيق المكر السيء إلا بأهله )

أغلق محمود هاتفه بعصبيه وألقاه على المكتب بإهمال، دخلت سميرة شقيقته إلى مكتبه لتخبره بأنه حان وقت الاجتماع فهذا اجتماع ستحضره معه قبل توقيع عقود بيع الأسهم له، ولكنها لاحظت عصبية محمود الشديدة.

اقتربت منه تسأله بهدوء عن سبب عصبيته وتطلب منه أن يسيطر على غضبه كي يكون على درجة عالية من التركيز فهذا الاجتماع مهم بالنسبة لهم ولصالح شركتهم؛ فجلس محمود على مكتبه يحاول أن يهدى من روعه ولو قليلًا يحاول أن يتنفس فهو يشعر بالاختناق ففك ربطة عنقه قليلًا عله يحظى ببعض الأكسجين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *