رواية دموع ملكة للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

الفصل السابع

جدتك لما شافتها من بلكونة اوضتها خرجت بيكي اتجننت وجريت عشان تلحقها وتخدك منها لكن للأسف كانت العربية بعدت عن الفيلا، في الوقت ده عمك ” مجدي ” الله يرحمه كان راجع من جامعته وبسرعة جدتك ركبت عربيته وطلبت منه يلحقها بسرعة بحجة أن مامتك خرجت زعلانة وهى عوزه تصالحها لكن للأسف القدر كان أسرع منها وخطتها اتنفذت بسرعة، وعربية كبيرة خبطت عربية مامتك وعشان أنتِ متتأذيش من الحادثة أخدتك في حضنها والعربية إتقلبت كذا مرة على الطريق وأنتِ في حضنها.

عمك لما شاف الحادثة زود سرعة عربيته بطريقة جنونية عشان يوقف المجرم اللي عمل كده ونجح إنه يتخطاها ويقف قصادها لكن للأسف المجرم استمر على سرعته وصدم العربية اللي فيها عمك وجدتك وطبعًا كانت النتيجة إن عمك مجدي مات وجدتك أصبحت مشلولة بعد الحادث. سبحان الله وكأن ربنا أراد أنه يعاقبها في لحظتها على جريمتها وأنها تفقد أعز شيء تفقد واحد من ولادها في عز شبابه، ومش بس كده ده ربنا كتب عليها تفضل عمرها كله مشلولة حبيسة كرسي متحرك، يمكن الموت كان راحة لها من العذاب ده.

نظرت سوسن وعيونها ممتلئة بالدموع إلى جدتها نظرة لوم وعتاب وفي عقلها ألف سؤال وسؤال وأشارت بإصبعها لوالدها وهي لازالت تنظر لجدتها لتسألها: الكلام ده حقيقي؟

تمنت سوسن أن تنفي جدتها هذا الكلام ولكن للأسف صفعة أخرى تتلقاها سوسن بعدما تحدثت جدتها بصوت مهزوز يكاد يختنق بحلقها: سامحيني يا سوسن، شعرت سوسن أن عالمها التي كانت تعيش فيه إنهار فجأة أمام عينيها وهي تنظر لثلاثتهم بعدم تصديق قائلة: يعني إيه … يعني جدتي اللي أنا بحبها أكتر حد في دنيتي، وكنت على استعداد أواجه الدنيا كلها عشان أحافظ عليها متتكسرش لحد حتى لو كان الحد ده ابنها تطلع في الآخر هي اللي كسرتني من صغري لما حرمتني من أمي وقتلتها.

وأشارت بيديها الاثنين، وهي تنظر لزوجة أبيها فريال بعيون باكية قائلة بصوت جعل قلوبهم تتمزق من الألم

يعنى أنتِ مش أمي؟،

كنت بقولك يا ماما وأنتِ مش أمي، اتفرضت عليكي مسئوليتي، يعني كنت عبء عليكي السنين دي كلها؟.

كانت فريال تستمع لكل هذا وهي تهز رأسها تنفي ما تقوله لها سوسن ومن بين دموعها قالت: لا يا بنتي بالعكس أنتِ عمرك ما كنتِ عبء عليا ولا اتفرضتي عليا، بالعكس يا سوسن أنتِ كنتي هدية ربنا ليا يا بنتي، وبعدين الأم مش بس اللي بتولد لأ الأم هي اللي بتربي وتتعب، الأم هي اللي تسهر على راحة ولادها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *