سراديب العُشاق الجزء الأول

للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

أكملت ندى ترتيب الطاولة وانتهت منها وعادت إلى شقتهم بينما انشغلت زينة في اعداد فنجان قهوته، ولكنها شردت فيما حدث معها بالأمس.

( فلاش باك)

كانت زينة تجلس في حفل الحنة تشعر بالسعادة وهي ترى زوجها صلاح يرقص مع شقيقه بالعصا ( رقصة التحطيب)، اقتربت عليها أميرة وهمست لها بفحيح أفعى سامة تنثر سمومها أينما حلت: تفتكري جوزك صلاح هيفضل كده كتير من غير عيل يشيل اسمه، وهم ما شاء الله عليه

مال وجمال ورجولة، بجد يا زينة أنتِ صعبانة عليا أوي.

التفتت زينة بثبات زائف كي لا تعطي لأميرة الفرصة بنبرة تحذيرية لتجيبها: أفتكر يا أميرة أنك تركزي مع جوزك اللي هو أخويا ومع اللي في بطنك أحسن ما أنتِ مركزة مع صلاح جوزي.

أرادت زينة أن تخرس هذه الأميرة فهي تعلم جيدًا نظرات أميرة العاشقة لصلاح زوجها فأميرة أمرأة طماعة لا مبدأ لديها ولا احترام اذاتها تلهث خلف كل مذكر سالم يحمل المال وتزوجت من شقيق زينة طمعًا فالمال وليس حبًا ولكن لضعف شخصية شقيق زينة بات كالخاتم باصبعها تحركه يمينًا ويسارًا أنَ شاءت.

نجحت زينة في اخراس أميرة، وحاولت أن تبدو هادئة ثابتة محتفظة بابتسامتها ونظراتها السعيدة التي كانت تتابع زوجها وهو يرقص تحت أعين أميرة التي كانت تراقبها لتتأكد هل أصابت سهام حديثها قلب زينة، ولكن خاب ظن الأخيرة فلقد نجحت زينة في رسم قناع الجمود أمامها لتثبت لها أن حديثها لا جدوى منه معها، ولكن بالفعل قد أُصِيبت

زينة في منتصف قلبها.

(نهاية الفلاش باك)

ظلت زينة شاردة وهذا السؤال يتردد داخل عقلها حتى كاد أن يصيبها بالجنون( يا ترى يا صلاح هتقدر فعلا تستغنى عن مشاعر الابوة ولا هيجي عليك لحظة تقول نفسي في عيل يشيل اسمي؟)، ولكنها شعرت بذراعيه تحاوطها من الخلف يضمها إليه يبثها الطمأنينة لتسند عليه بظهرها مغمضة عينيها تستنشق رائحته التي تسللت إلى قلبها تشبع روحها منها وكأنها تخشى أن تحرم منه.

كان صلاح لا يقل عنها خوفًا فهو أيضًا كان يخشى مرارة فقدها.

كان ينتظرها أن تأتي له بقهوته ولكنها تأخرت عليه فتوجه إلى المطبخ وجدها تقف أمام الموقد شاردة راقبها للحظات ولم يشعر بنفسه سوى وهي بين أحضانه.

حمحمت زينة بخجل واعتدلت في وقفتها عندما رأت انسكاب القهوة على الموقد تحدثت وهي لا تزال في بين ذراعيه: آسفة يا صلاح هعمل لك قهوة تانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *