وعاد من جديد ج3

لفصل السابع عشر

فى العاشرة مساءاً ارتفع رنين هاتف حازم فانتشله من شروده
حازم: السلام عليكم
امير: وعليكم السلام .. ازيك يا حازم ؟؟.. عامل ايه؟
حازم: الحمد لله يا امير .. معلش عارف انى مقصر فالاتصال بس والله جينا لقينا….
قاطعه امير ببساطه: اه ما انا عرفت من الانسة ميار اللى حصل
حازم مقطباً: ميار؟؟.. وانت شفت ميار فين ولا كلمتها امتى؟
امير: احم .. شفتها فالمطار اول ما وصلت.. كنت بخلص حجات لواحد معرفه
حازم : اه
امير : اومال الاخبار عندك ايه ؟.. هترجع امتى؟
حازم: بعد بكرة ان شاء الله ..
امير: طيب كويس .. عشان كنت عاوزك فموضوع مهم
حازم بتحفز: موضوع ايه ياترى؟.. لعله خير
امير مبتسماً: هيكون خير ان شاء لله .. بس انت توصل بالسلامة
حازم وهو يحاول كتم فضوله: ان شاء الله ياامير.. اول ما ارجع لينا قاعده مع بعض
امير: ان شاء الله .. ماتؤمرنيش بأى خدمة يا حازم ..
حازم: الله يخليك يا امير.. انا تعبتك بما فيه الكفاية
امير: تعب ايه يابنى اللى بتقول عليه .. مش عاوزك تشيل هم حاجه .ولاهم والدك ووالدتك .. اناعندهم بستمرار
حازم: متشكر اوى يا امير …
امير: على ايه بس..دول اهلى .. يلا اسيبك دلوقتى عشان شكلك بتنام
حازم: ماشى يا امير.. على معادنا ان شاء الله .. مع السلامة
أغلق حازم الهاتف وراسه يشغلها الف سؤال إضافى لكل ما بداخله
زفر بكل ما يحمل من هموم وهويقول” استغفر الله العظيم”
· * * *
فى صباح اليوم التالى عادت ميار الى عملها .. كانت عابسه .. حزينة .. مجبرة على العودة بدلا من ان تترك نفسها لافكارها السوداء التى كادت ان تقت,لها
دلفت ميار الى مكتبها فوجدت منى بانتظارها
ميار: صباح الخير
منى : صباح النور… ازيك يا ميار ؟؟ عامله ايه النهاردة
ميار: هكون عامله ايه يعنى يا منى .. عادى
منى: وكم من عادى وراها كل اللى مش عادى
ميار: يسلام ع الفلسفه الصباحيه
منى: فيه حاجه جديده حصلت
ميار: لا
منى: وحازم ماكلمكيش
ميار: لا ولو حتى كان كلمنى ماكنتش هرد عليه
منى: عارفه نفسى فيه يا مير
مير: ايه
منى: نفسى اولع فيكى
ميار: ياريت وتكونى خدمتينى خدمة العمر
منى بعتاب: ليه بتقولى كده انا بهزر
ميار: بس ان لا… منى انامخنوقه .. مش طايقه نفسى.. كل ما انام واصحى اقول انا كنت فكابوس واكيد كل ده مش حقيقى .. افرح .. بعدها بشويه افتكر اللى انا فيه اعرف انى بحلم ان كل ده يكون حلم .. فهمتى حاجه؟
منى: فاهمه اوى
ميار بجديه: منى؟… لوطلبت منك تساعدينى فموضوع البازار هتساعدينى ولا كان كلام هزار وخلاص؟
منى: لايا حبيبتى .. هساعدك مافيش مشكله .. بس دلوقتى كل حاجه متوقفه على بدأ حازم فالأساسات
دونت ميار رقما على ورقة واعطتها لمنى
ميار: دا رقمه كلميه واتفقى معاه.. شوفى هيخلص امتى عشان تبتدى بعديه
منى بتردد: ما بلاش كده يا ميار..انتى كده بتصعبيها اكتر وبتعصبيه زيادة
ميار :مش مشكله .. حتى لوحصل.. خليه يشوف شويه ماللى كان بيعمله فيا
منى: عمرك ماكنتى قاسيه كده
ميار: اتعلم بقى شويه
منى: مش هتقدرى ..انتى بتحبيه
ميار : وانتى لازم تفكرينى بمصيبتى اللى انا فيها
منى: وهتعملى ايه مع نهال
ميار: طيب ليه الكلام ده دلوقتى
منى: يعنى ايه … هتقاطعى اختك .. صله رحمك يا ميار
ميار باختناق: وليه هى محستش بصله الرحم دى.. يعنى هى تعمل المصيبه وانا اللى اجرى عشان خايفه على صلة الرحم
منى: انتى احسن
ميار: انا مش احسن من حد يا منى .. كل حاجه لازم انا اللى ابدأها .. انا اللى اروح اتحايل عليه عشان يتكلم .. وانا اللى اروح اقوله انى بحبه وعمرى ما نسيته ولا هنساه .. وانا اللى اعمل موقف عشان يتحرك ويفضل جمبى .. وبرضه انا اللى فالاخر تتحمل اللى عملته فيها اختها وتروح تصالحها ؟… هوايه انا مش بنى ادمه يا جماعه .. انا تعبت ارحمونى بقى
اقتربت منها منى بسرعه: طيب خلاص خلاص .. انا هسكت خالص لحد ما تهدى
ميار: منى.. مش عاوزة اتكلم فالموضوع ده .. كفايه عليا اوى كده
منى: خلاص خلاص.. ما تكشريش بقى.. يخربيت اللى يزعلك يا شيخه
ميار: خلاص يا منى ننسى بقى
منى: ماشى.. يومين كده وانا هكلم دراكولا .. دراكولا ايه بقى .. الواد طلع كيوت خالص وطيوب
حاولت ميار اخفاء ابتسامتها
منى: امسسسسسسسك.. دى على دراكولا ولا لا كيوت .. اكيد الكيوت صح؟
ميار : على شغلك يا منى
منى: اوف.. رايحه رايحه … دا انتى رخمة بشكل.. فينك يا على تريحنى مالبت الرخمة دى
خرجت منى وهى تحدث نفسها فى حين اجبرت ميار نفسها على العمل المتوقف قرابه الاسبوع
* * * *
الطبيب : خلاص تقدر تخرج النهاردة يا استاذ حسين .. بس طبعا مافيش حركة .. عشان لسه شويه على السلك لما يتفك ..
حسين براحه: ماشى حاضر المهم اخرج من هنا
الطبيب مبتسم: زهقت مننا
حسين: لا ابدا انا بس خايف تزهقوا منى ههههههه
ابتسم له الطبيب ودون شيئا بورقه
الطبيب وهو يعطيها لنهال: الادويه دى هيواظب عليها لحد ما يجى نشوفه ان شاء الله كمان اسبوع
نهال: متشكرة اوى يا دكتور
دخل خالد فنفس الوقت: يلا؟… التاكسى واقف بره
خرج حسين فوق مقعد تدفعه احدى الممرضات
ركب التاكسى وانطلقواجميعا الى المنزل .. استراح حسين فوق اريكه بالدور السفلى
حسين: مش هطلع فوق
نهال مبتسمه: ولا يهمك يا حبيبى .. هوضبلك الاوضه الصغيرة
حسين: تعبتك معايا وانتى المفروض اللى ترتاحى عشان حملك
ابتسمت ولم تجب
حازم: اناهمشى انا بقى
نهال: تمشى تروح فين
حازم: انا حجزت فالطيارة بتاعت الساعه 4 .. يادوبك الحق
حسين: وربنا انت بتستعبط .. يعنى انا اجى انتى تمشى
حازم : معلش بقى يا حسين .. برضه سايب الجماعه لوحدهم وانت الحمد لله بقيت زى الفل اهه .. عمرى ماكنت همشى وانا حاسس انك لسه تعبان
حسين: ولا يهمك يا حازم انا اصلا تعبتك وعطلتك بما فيه الكفايه
حازم وهو ينظر الى نهال: شايفه كلام جوزك
وجد الدموع وقد تجمعت فى عيونها
حازم: طيب انا همشى انا .. حمدالله على سلامتك يا حسن
اقترب منه وهويصافحه : مش عاوزك تقلق على موضوع البازار.. انا اتفقت خلاص مع واحد وبدأ يبنيه من جديد
حسين : انت .. حازم انا مش عارف قولك ايه
حزم: ما تقولش حاجه انت اخويا .. وواخد حته مننا مش عاوزنى اعمل كده ولا ايه
حسين: جميلك ده هيفضل فرقبتى يا حزم
حازم: جميل ايه يابنى .. احنا اهل ودا الطبيعى بينا..يلاخللى بالك من نفسك وانا ان شاء الله هحاول اجيلك تانى قريب
حسين : ما تشغلش بالك بينا يا حازم
ابتسم له حازم مصطنعا الغضب
حازم: اشوف وشك بخير يا نهال .. مش هوصيكى على جوزك طبعا
نهال: هوصلك المطار
حازمك لا لا هاخد تاكسى ما تتعبيش نفسك ..يلا السلام عليكم
حسين : وعليكم السلام
خرجت نهال خلف حازم وقد بدأت دموعها فالتساقط
نهال: حازم …
حازم: ايوة يا نهال ..
نهال: قبل ماتمشى .. انت مسامحنى ولا لا
حازم مبتسما ابتسامه باهته: سبيها لربنا يا نهال
نهال باكيه: يبقى مش مسامحنى .. ربنا عالم انى ندمانه عاللى عملته .. انا مش عارفه عمل ايه .. مش عارفه
حازم بعطف: خلاص يا نهال … الحمد لله انها جات على قد كده.. فالاول وفالاخر دا نصيب ومكتوب .. والحمد لله انك قولتى وندمانه
نهال: ربنا عالم
حازم: خلاص يبقى ننسى اللى حصل .. وتخلى بالك من جوزك وابنك
نهال: وميار يا حازم .. ميار عمرها ما هتكلمتنى تانى .. انا جرحتها اوى .. اكيد مش عاوزة تشوف وشى تانى .. عاوزة عتذرلها اكتر بس عارفه انها مش هتدينى فرصه
حازم: سبيها تهدا يا نهال .. وكل حاجه وليها حل
نهال: وانت ؟… هتعمل معاها ايه
حازم : هحاول اتكلم معاها
نهال : اتجوزها يا حازم .. قول لعمى واتجوزها
حازم : اتمنى دا يحصل النهاردة قبل بكرة .. بس ميار مش هتوافق .. علاقل دلوقتى
نهال: طيب حاول معاها .. مش هتخسر حاجه .. حاول يا حازم .. وانا كمان هحاول اكلمها ولوردت عليا هفهمها كل حاجه تانى
حازم: ان شاء الله .. سبيها على ربنا .. انا لازم امشى دلوقتى عشان ما اتأخرش
نهال: ربنا يسلم طريقك يا حازم .. ماتزعلش منى .. مهما حصل انت اخويا ومش هتسيبنى ابدا صح؟
حازم بابتسامه: اكيد يا نهال .. اومال مين هيشيل حبيب خاله اللى جوة ده .. ربنا يتمملك على خير .. خلى بالك من حسين .. السلام عليكم
نهال من خلفه: ابقا طمنى لما توصل
حازم : ان شاء الله
* * * * *
مديحه: مالك يا ميار؟.. مش بتاكلى ليه يا حبيبتى
ميار : باكل يا عمتو
رافت: انتى فيكى حاجه.. مالك؟
ميار : مرهقه من الشغل شويه
مديحه: بس؟
مير: ايوة يا عمتو… انا شبعت .. معلش هطلع اوضتى
رأفت: اتفضلى يا حبيبتى
ذهبت ميار فنظر رأفت لمديحه
رأفت: مالها وشها زعلان كده
مديحه : نخلص اكل وهطلعلها دلوقتى
دخلت ميار لغرفتها .. ارتمت فوق سريرها وهى تنظر الى التقويم أمامها
غداً هو ذكرى موت والدها ..ذكرى فقدانها لسندها .. لأمانها … ذكرى لحرمانها من اهتمامه ورأيه .. ذكرى لحيرتها ..ذكرى لدخولها بيت عمتها وبدأ عذابها
طرقات خفيفه فوق بابها
ميار: اتفضل
دلفت مديحه وهى تحمل كوبا من الشاى
مديحه مبتسمه: مهنش عليا بنوتى حبيبتى ما تشربش شاى كل يوم
ميار وهى تنهض وتتناوله من عمتها : ما اتحرمش منك ابداً يا عمتو
جلست مديحه فجلست ميار امامها
مديحه: مالك يا ميار؟.. وما تقوليش مافيش حاجه .. لا فيه .. انا ما رضتش اضغط عليكى قدام عمك رافت عشان ما تزعليش او تضايقى ..فيه ايه؟
ميار: يا عمتو مرهقه شويه مش اكتر
مديحه بنبرة حانيه: مرهقه مالشغل.. ولا افتكرتى ان سنويه بابا بكرة
نظرت اليهاميار
مديحه: فكرانى يعنى مش ببص فالتاريخ واعرف ان سنويه اخويا بكرة
ميار بتعلثم: اصلك ياعمتو.. يعنى .. مش بتجيبى سيرة الموضوع ده
مديحه: وهو معنى انى مابجبش سيرته انى مش فكراه .. الله يرحمه .. ما يتنسيش ابدا
ميار باختناق: الله يرحمه… انا بكرة هروح ازوره
مديحه: تعيشى وتفتكرى يا حبيبتى
فرت دمعه مفاجئة من عين ميار فاحتضنتها مديحه: ادعى بالرحمه وبلاش دموع يا حبيبتى
ميار: حاضر يا عمتو
علا صوت رافت من لاسفل
رأفت: يا مديحه… تعالى ..حازم وصل
خفق قلب ميار بشدة .. مشاعر متناقضه تصارع داخلها
فرحة عارمة بأنها ستراه بعد شوق ايام
واخرى غاضبه مماحدث فلا تريد رؤيته ابدا
مديحة بسعادة: يلا يا ميار .. اغسلى وشك وانزلى
ميار: طيب اسبقينى يا عمتو واناوراكى
خرجت مديحه وقامت ميار متثاقله الى الحمام .. غسلت وجهها .. نظرت بالمرآة تتمنى لوترسم ملامح الجديه على وجهها .. لكن وجوده هناك يمنعها من ذلك
هبطت وهى ترغب… ولا تغرب
مديحه وهى تقبله: حمدالله على السلامة يا حبيبى
حازم: الله يسلمك يا ماما .. عامله ايه؟
مديحه: الحمد لله يا حبيبى.. نهال وجوزها عاملين ايه
حازم: كويسين الحمد لله .. حسين خرج النهاردة من المستشفى .. بقى كويس الحمد لله
مديحه : احنا نروح بقى يا رأفت المرة الجايه .. البنت وحشتنى
رأفت: ان شاء الله يا مديحه
نظر حازم الى السلم .. ليرى ميار وهى تنزل ببطئ وكأنها لا ترغب.. ظلت عينيه معلقه بها حتى وصلت عنده.. كم افتقدها .. كم تمنى ان يكون بجوارها يحاول ان يهدأ من غضبها .. ان يوضح لها نلحقيقه بدون مغالطه اوغضب منها .. انه كان ضحيه مثلها
ميار بجفاف: حمدالله ع السلامه
حازم بابتسامه حانيه: الله يسلمك يا ميار.. عامله ايه
ميار: الحمد لله
صمتت ميار
حازم: حسين بقى كويس .. ونهال بتسلم عليكى
ميار وهى تشيح بوجهها عندما سمعت اسم نهال: الحمد لله انه اتحسن.. ربنا يتم شفاه
مديحه: اكيد ميت مالجوع يا حازم مش كده
حازم: لا يا ماما انا تعبان وعاوز انام
مديحه: طيب يا حبيبى .. اطلع وانا هعملك حاجه خفيفه واطلعها اوضتك
حازم: ما تتعبيش نفسك مش هاكل
مديحه: هخليه جمبك يمكن تجوع
حازم: طيب.. هطلع اخد دوش . بعد اذنكوا
صعد حازم ودخلت مديحه المطبخ وجلست ميار مع رأفت يشاهدان التلفاز
هى لا تعى شيئا مما يذاع .. كل افكارها مع حازم بلأعلى
خرجت مديحه من المطبخ فالوقت الذى قررت فيه ميار الصعود لاحضار حاسوبها
مديحه: ميار انتى طالعه فوق
ميار: ايوة ياعمتو.. هجيب اللاب واشتغل شويه
مديحه: طيب يا حبيبتى.. معلش.. طلعى الطبق ده لحازم وانتى فوق
استثقلت ميار المهمه الا انها لا تستطيع ان تقول لا
ميار: حاضر ياعمتو
صعدت مير وهى تقدم قدم وتؤخر اخرى
بخبطات مترددة طرقت بابه فتح حازم الباب وهو يتحدث: يا ماما ملهوش ….
وجدها تقف امامه … تخفض وجهها بعيدا عنه وكانها تتحاشى النظر الى وجهه
ميار بنفس الجفاء: عمتوبعتالك الاكل ده
وضعته بين يديه وهمت بالذهاب
حاز: ميار استنى
وضع الصينيه على اقرب منضده واقترب منها
حازم:لازم نتكلم مع بعض يا ميار
ميار: مافيش حاجه نتكلم فيها يا حازم .. خلاص
همت بالذهاب فوقف امامها
حازم ببعض الحده: لا فيه.. وكتير كمان .. انتى ليه بتظلمينى انا .. انا عرفت زيك وقلتلك الكلام ده قبل كده
ميار: د مش هيغير حاجه يا حازم.. عرفت قبل.. عرفت بعد.. هى هى
حازم: لا يا ميار.. تفرق كتير .. قبل كده انا عارف انى كنت جاى عليكى وظلمتك كتير.. كنت بكدب نفسى انك فعلا بتحبينى .. بس دلوقتى انا مصدق .. مصدق وفرحان انك لسه بتحبينى
ميار ساخرة: يعنى لو ماكنتش عرفت وبالصدفه برضه .. كنت هتفتكر ان كلامى ده كدب… برضه زييها ..انتوا الاتنين كنتوامستنين صدفه .. واحد يصدق .. وواحده تقول الى حصل من عشر سنين .. صدف صدف صدف
حازم بحنان واضح: ميار.. بلاش نضيع اكتر من كده …
ميار : يعنى ايه
حازم: يعنى بلاش نقعد نفكر كتيرفحجات حصلت وخلصت .. خلينا فدلوقتى .. احنا نقدر نكون مع بعض تانى يا ميار
ميار: بعد ايه؟… لا يا حازم مبقاش ينفع خلاص.. يمكن داكان زمان حلم عمرى اللى استنيتك عشانه .. بس دلوقتى خلاص
حازم: مستحيل كرهتينى بالسرعه دى.. مستحيل
ميار باختناق وهى تتركه: كل شئ جايز.. الظلم يعمل اكترمن كده
حازم من خفها بنبرة عاليه: انا ماظلمتكيش يا ميار.. انا اتظلمت زيك
نظرت اليه ميار ولم تجب.. توجهت لغرفتها .. جلست فوق سريرها وبكت .. بعدما كانت تتمنى منه ولو تلميح صغير انه لازل على حبها .. الان تمنع نفسها من الفرحه بها
تمتمت وهى تتكور على نفسها ” كل حاجه فحياتى بتيجى فوقت غلط .. ديما غلط”
لم تهبط ميار كما ارادت .. بقيت بغرفتها ..بعدما انتهت من سكب دموعها .. غسلت وجهها وجلست تعمل على حاسوبها
رن هاتفها لتجد ان المتصل نهال
لم تجبها.. ظلت نهال تطلبها وميار ترفض الرد عليها .. لم تقوى على تحمل صوتها .. سماع اسبابها ..او اى طلب للمسامحه منها .. تحتاج لبعض الوقت بعيد عنها .. يكفيها كل ما مرت به
حسين: ايه بتطلبى مين كل ده
نهال: بكلم ميار مش بترد
حسين : نهال .. ميار مشيت على طول ليه ؟
نهال بعصبيه: يوه يا حسين..اناقولتلك انها مطلوبه فشغل
حسين: انامش عارفك امبارح .. ومش مقتنع .. ومش هجبرك تقولى حاجه .. زى ما تحبى .. بس اتمنى من ربنا ان ما يكنش السبب حاجه تزعلك من اختك.. ميار بتحبك وانا متأكد انك بتحبيها
بكت نهال فجأة وهى تقترب من حسين وتضع راسها فوق صدرة
حسين بحنان وهويمسح على رأسها: للدرجادى زعلانين
نهال : انا بحب ميار اوى يا حسين .. مش انت عارف كده .. صح؟
حسين: ايوة يا حبيبتى .. عارف..ومهما كان الخلاف بينكوا بترجعوا لبعض
نهال وهى ترفع وجهها اليه: تفتكرميار ممكن ما تزعلش منى مهما عملت معاها
حسين مبتسم: بالرغم من انى مش عارف ايه حصل بس ايوة..ميار قلبها ابيض وبتتخنق لومخاصمه اى حد .. فمابالك باختها بقى.. لاطبعا مستحيل تزعل منك
نهال وهى تتمتم: يارب يا حسين
حسين: سبيها بس لما تهدى وابقى كلميها
نهال: كان نفسى اسمع صوتها النهاردة بالذات.. بكرة سنويه بابا .. كان نفسى احس بيها هى اكترحد بيفكرنى بيه
حسين: مش بعيد تلاقيها هى اللى تتصل بيكى بكرة .. وهتقولى حسين قال
نهال: يارب
حسين محاولا تغير دفه الحديث: بس قوليلى..مكنتش اعرف ان الحوامل بيحلوا كده
ابتسمت نهال
حسين: الله .. ياغلبى يانى .. مانعنى عنك حجات كتير ..
ضحكت نهال فأكمل حسين: ماتضحكيش الضحكة دى بعدين يبقى ذنبى فرقبتك
قبلته نهال واحتضنته بقوة: ربنا يخليك ليا ياحسين .. ربنا ما يحرمنيش منك ابدا
· * * * * *
فى صباح اليوم التالى وفى موعد عملهااتصلت ميار بمديرها جلال
ميار: السلام عليكم يا مستر جلال ازى حضرتك؟
جلال: وعليكم السلام يا ميار اخبارك ايه؟
ميار: الحمد لله حضرتك
جلال: مكالمه صباحيه .. خير يا ميار
ميار : معلش يا مستر جلال .. هستأذن حضرتك بس هتأخر نص ساعه
جلال باهتمام: ليه فيه حاجه
ميار: لا بدا .. النهاردة بس سنويه بابا ف عوزة ازوره
جلال: تعيشى وتفتكرى يا بنتى.. لومش حابه تيجى النهاردة يا ميار ما تجيش
ميار: لا لا .. انا هاجى طبعا.. بس متاخر معلش
جلال: ولا يهمك يا ميار
ميار: متشكرة لحضرتك.. السلام عليكم
ارتدت ميار ملابس سوداء وخرجت من غرفتها .. لتجد حازم قد بدا فالهبوط .. توقف عندما رأها ترتدى الاسود فقطب جبينه
حازم بقلق: لابسه اسود ليه
ميار بجفاء: سنويه بابا
صمت حازم للحظات فرفعت ميار وجهها اليه لتجد مسحه حزن قد زينت وجهه
شعرت برغبتها بتخفيف هذة المسحه لكنها تراجعت .. تركته بسرعه وهبطت لتجد عمتها فقط وقد أعدت الافطار
ميار: صباح الخير يا عمتو
مديحه: صباح النور يا بنتى .. هتروحى برضه؟
ميار: ايوة ياعمتو.. هروح قبل الشغل
حازم من خلفها: هاجى معاكى
مياروهى تنظر اليه : محتاجه اكون مع بابا لوحدى
واكملت وهى تنظر لعمتها : اناهمشى ياعمتو
مديحه:افطرى الاول
ميار: مش جعانه هاكل بعدين
خرجت ميار مسرعه
مديحه: اقعد ياحبيبى افطر
حازم وهويخرج بعد ميار بقليل : هاكل بعدين .. ورايا مشوار مهم
مديحه : ربنا يهديكم يابنى ..لبعض
· * * *
جلست ميار امام قبر ابيها .. تنظر الى اسمه ولا تتحدث .. تتذكر يوم ان وجدتهم يخبرونها ان الحادث كان مميتا له .. يومها عادت بدونه لاول مرة فى حياتها
يومها لم تراه وهو يطفئ نور غرفتها والابتسامه فوق شفتيه
ميار بصوت مختنق: وحشتنى اوى يا بابا .. انا محتجالك اوى.. اكتر مما تتخيل.. النهاردة اكتر من اى يوم تانى..
اكملت وهى تبكى: نفسى اترمى فح,ضنك واعيط .. وانت ما تتكلمش..بس تفضل تطبطب عليا تطمنى بلمستك
انا مبقاليش حد يابابا .. شوفت نهال عملت ايه .. اختى اللى انت ربتها معايا ..انها تحبلى كل الخير زىمااحبهولها .. شوفت عملت ايه ..
بعدتنى عن حازم .. حازم الى انت عارف انى بحبه .. مش انت كنت حاسس بينا ؟..صح يا بابا .. بعدتنى عنه
اكملت بصوت اعلى وبكاء اشد:اكتر حد بعدك اتمنيت انه يكون جمبى .. ملقتهوش .. وبسبب اختى
انا عارفه انى ظلماه .. منى عندها حق انا عارفه .. بس مش قادرة انساله انه صدق كل اللى قراه عنى …. مفهمش انى مقدرش اسيبه ليه يابابا
يبقى مش عارفنى.. عمرة ماعرفنى..يبقى عمرة ما حبنى
انا مقدرش اكون معاه تانى بالرغم انى عاوزة وهو عاوز .. بس مش قادرة يا بابا .. انا تعبــــــــــــــــــــــانه اوى تعبانة
ظلت تبكى وتبكى .. تنتحب على كل ما فات وما تتمنى ومالم يحدث
تبكى وهى لا تعلم ان على بعد خطوات منها.. يقف حازم يستمع اليها .. ودموعه لا تتوقف هو الآخر
بعد خمسة عشرة دقيقه نهضت ميار من مجلسها: انا همشى يا بابا وهجيلك تانى.. وحاضر هواظب على قرايه القرآن ليك ما تخافش..عمرى ما انساك ابدا … مع السلامة يابابا
ذهبت ميار وبقى حازم هناك .. اقترب من قبر خاله وقف امامه وهو يقول جمله واحدة من بين دموعه: عمرى ما هسيبها تانى يا خالو .. ميار هتكون ليا ان شاء الله .. ما تخافش عليها.. حازم اللى كان بيحميها زمان .. هيكون جمبها دلوقتى.. مش هسيبها ماتخافش عليها
ذهب هو الاخر .. انطلق بسيارتة الى مكتب عادل حتى يعرف ماذ فعل بشان السكرتيرة والدعايا لمكتبه.
عادل: وشك ولا وش القمر ياسيدى.. انت فين يابنى انا قالب الدنيا عليك
حازم وهويجلس :شويه مشاغل
قاطعه رنين هاتفه ليجد امير
حازم: ثوانى يا عادل .. السلام عليكم
امير: وعليكم السلام ازيك يا حازم
حازم : الحمد لله .. ابن حلال كنت هكلمك الليلادى
امير ضاحكا: يلا يا بكاش … ياسيدى انا وانت واحد .. المهم كنت عاوزك فموضوعى
حازم : عنيا ليك .. بس ما فيش حتى خط عريض كده
امير: مش هينفع فالتليفون
حازم ضاحكا: لا الخط العريض ينفع ..قول
امير: طيب..بص يا حازم .. م الاخر كده .. اناعاوز اتقدم للانسة ميار بنت خالك
حازم فجأة وبغضب: نعم يا خويا
امير بارتباك: ايه يا حازم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *