سطور عانقها الحب ج5
– مش هفضل طول عمري عايشه مع راجل ، مش عارفه أنا إيه في حياته
ألجمه حديثها ، فتركها تهذي بكل ما ترغبه ..، واتأخذ دور المتفرج
– سيبني أروح لحالي ، أرجوك .. كفايه عذاب فيا لحد كده .. أنا عملت فيكم إيه عشان تاخدوا كل الحلو اللي جوايا ..، وتسيبوني أرمم نفسي لوحدي
استمع ، واستمع .. وهي وقفت أمامها باكية .. تُخبره عن خيباتها السابقه ، وخيبتها معه من زواجهم
– عايزه حريتك يا حياه
زاغت عيناها ، وشعرت بأنفاسها تتثاقل ..، فاماءت برأسها بعدما فقدت قدرتها عن الحديث ..، خرجت صرخته وهو يراها تسقط أسفل قدميه
– حياه
……….
اطبقت فوق جفنيها بألم ، بعدما أنصرفت عمتها من غرفتها ..، العمه لا تري تصرف كبير العائله إلا نزوة مرت بحياته ، وهي ليست إلا الأساس
خانتها دموعها ، وقد عاد تفاصيل ذلك اليوم منذ ثلاثة أيام .. يسير أمام عينيها بقسوته
تعالت شهقاتها ، فوضعت كفيها فوق شفتيها .. ، ولكن صياح “أروي المُهلل” منذ أن علمت بوجود الجنين ، جعلها تمسح دموعها
– جنه ، جنه .. شوفي أنا اشتريت إيه للبيبي
التقطت منها “جنه” الحذاء ، بعدما أستطاعت رسم أبتسامه باهتة فوق ملامحها
– جميل أوي يا أروي
طالعتها “أروي” بشك ، وهي تستمع لنبرة صوتها المهتزه ..، وجفنيها المنتفخين
– أوي تقوليلي كنتِ بتعيطي ..، عشان جاسر وحشك ..، فيكي إيه يا جنه ؟
– صدقيني يا أروي مافيش حاجه ، واخوكي فعلا وحشني
حدقت بها “اروي” ، وهي تراها تُحاول جاهده إبعاد عيناها عنها
– هي عمتي منيرة ، كنت هنا ليه .. أصل غريبه .. لو كانت عايزنا كنا أحنا اللي روحنا ليها
وسرعان ما كانت تردف ، وهي تلطم رأسها بكفها
– أه صحيح ، ده أنا اللي قولتلها إنك تعبانه
واسرعت في إكمال حديثها ..، تنظر نحو ملامح جنه الشاحبه
– لكن متخافيش ، سرك لسا في بير .. مقولتش لحد .. حتي هاشم ..، مع إني هموت وأقوله
ابتسمت “جنه” مرغمه ، فالتقط أروي يديها هاتفه
– إيه رأيك ننزل نتمشي شويه في الجنينه
ولم يكن لديها مجالاً للأعتراض ، ف أروي جرتها خلفها نحو الأسفل ..، تتخيل اللحظه التي سيعلم بها شقيقها بوجود طفله ويطيراً فرحاً وسعادة.
…………………………………..
حدق “عامر” بالفراغ الذي أمامه ، وهو يستمع لصوت الطبيب ..، يُخبره بحمل زوجته وتأكيد ما أخبره به أثناء الفحص لها في المنزل