سطور عانقها الحب ج3
تمالك دموعه ، فقد بكي هذا اليوم علي حالها وتمني لو عرف لها طريقاً
– وعرفت انك روحتي تعيشي عند عمتك .. ربنا يرحمهم يابنتي
ارتسم الحزن فوق ملامحها ، فانتبه “العم محمود” عليها ، فاسرع في التقاط الكتب التي تحبها هاتفة بنبرة مرحه لعله يُخفف عنها
– موحشتكيش كُتب عمك محمود القديمه ، وكُتب مراد زين
فابتسمت “صفا” ، وهي تراه يُحاول إخراجها من حزنها ، هاتفه بمشاغبة ومرح قد أفتقدهم منها
– أنت اللي وحشتني ياعم محمود .. ، أنا جيت بس عشان اشوفك وادفعلك تمن الكتاب اللي اخدته منك اخر مره لان للاسف ضاع مني
وعادت تبتلع غصتها ، حتي لا تتذكر ذلك اليوم الذي ضاع منها عند عودتها لمنزلها , لتراه وهو حطاماً ، وقد خرجت من تحته أجساد والديها وقد فارقوا الحياه
عم محمود : طب وحبيبك مراد زين مش عايزه تشوفي اخر كتاب ليه .. نزل السوق من أسبوع ..
واردف وهو يُخبرها بما سمعه من البعض عن إعتزاله
– بيقولوا إنه أعتزل الكتابه
فعبست ملامح “صفا” ، فحتي كاتبها المفضل ترك الكتابه ..، واصبح بائس مثلها
– مدام اخر كتاب ليه يبقي خلاص هاخده
……………………………………………………
لامست يديها وجهه الشارد وكأنه في عالم اخر، فانتبه “احمد” علي حركتها التي أفزعته وبلطف كان يزيح كفها عنه
أطرقت “أميرة” رأسها بعدما شعرت بالحرج من ردة فعله
– أنت مش معايا خالص يا احمد ، حاسه إنك عايزنا نمشي من المكان
وبألم كانت تتسأل
– هو أنت زهقت من علاقتنا
تعجب من نطقها نحو علاقتهم بتلك الطريقه ، وكأنهم أحباء وليسوا رفقاء يتشاركون همومهم وحديثهم معاً
– معلش يا اميرة ، في شوية حاجات شغلاني في الشغل
ورغم أن من مهمتها أن تعرف تفاصيل عمله ، وما يؤرق أفكاره مع شركاءه إلا إنها لم تعد تهتم بشئ إلا هو
ابتسم لها باللطف وقد مسح فوق كفها ، معتذراً
بادلته الأبتسامه ، والتمعت عيناها ..، وقلبها يُخبرها أن تفصح له عن مشاعرها
– احمد انا ..
ولكن الحديث توقف علي طرفي شفتيها ، وقد أخذ هاتفه يصدح بنغمته الهادئة ، فطالعها ثم طالع رقم المتصل بسعاده وهو ينهض عن طاولتهم :
– عن اذنك يا اميره ، هرد علي التليفون
ابتعد عنها ، تحت نظراتها العالقه به .. تزفر أنفاسها متنهدا وقد ابتلعت حديثها ..، فلم يأتي اليوم بعد ..، أو ربما إنها أخطأت في قرارها .. ويجب عليها أن تُفكر بمهمتها التي طالت وأصبح مديرها يتذمر منها