رواية روعة روعة ج2
_بجولك ايه، بدل ما انتِ جاعدة اكدة روحي اتمشى وشوفى الارض وشمي هوا نضيف وغيرى چو
رفعت روفان عينيها لتجيبها برهبة:
_بس انا معرفش حاجة هنا وخايفة اتوه
ابتسمت راوية وهي تجيبها بلطف:
_متخافيش يا بتى، انتِ مش فى صحرا، يوم ما تحبي ترچعي مية مين يدلوكِ على البيت
اومأت روفان برأسها ومن بعدها تحركت جهة الخارج وهي تسير بشرود.
كانت جميع الأفكار تتجمع وقتها برأسها، من حهة ما فعلته، ومن جهة اهلها ومن جهة اخرى…
انتظار نتيجة الثانوية العامة بخوف وذعر والتى ربما تظهر اليوم او غدًا
ظلت تسير الى ان تخطت اقدامها بجهل ارضهم ووصلت لطريق اخر مليء بالكثير من الساقيات لذا تحركت تجلس بجوار واحدة منهم تتطلع لها بابتسامة طفولية ثم لفت بعيونها تتطلع للخضرة من حولها والبهائم والماء الجارى النظيف وكإنها بالجنة لتهمس وقتها بانبهار:
_ سبحان الله
ظلت روفان تجلس مكانها وتشتم الروائح العطرة ولكن فجأة اتسعت عينيها وهى تلحظ ذلك الحصان الذي يركض بجنون دون لجام او احد يمتطيه لتتراجع وقتها للخلف برهبة ورعب من مظهره، فهي تعلم جيدا ان الجياد حينما تعلن التمرد فهى تستطيع ان تق..تل من امامها بحوافرها ولكن…
فجأة شهقت برعب حينما وجدت ذلك الطفل الصغير الذي تحرك ليلعب فى منتصف الطريق لتحول عينيها ما بينه وبين الحصان القادم وبحسبة بسيطة علمت ان الطفل منتهي لذا…
وبرد فعل لا ارادي منها تحركت تقطع الطريق لتحمل الصغير وتقفز للجانب الاخر حتى لا يق؟..تله لتسقط على جانبها ارضا والطفل فى احضانها تحتضنه لجسدها بقوة ولكن…
يبدو بان هذا كان الاتجاه الذي كان سيسلكه الحصان لذا شهقت روفان وهي تجده قادم نحوها ويبدو بانه سيدهسها وستنتهي حياتها لذا اغمضت عيناها تحتضن هذا الصغير بين يديها وتصرخ بارتيعاد صرخة مزقت الأجواء وقد علمت انها هالكة لا محالة ولكن فجأة صوت رصاصة منطلقة شقت الاجواء جعلت جسدها كلها ينتفض لا اراديا وصرختها المرتعدة تتعالى اكثر وهي ترفع يديها تغطي بها اذنيها لتشعر بعدها بحركة غريبة ومن بعد سمعت صوت انفاس لاهثة ومحمومة مقتربة منها لتغمض عيونها اكثر برعب تخشى فتحهم ورؤية ما يحدث لتسمع بعدها ذلك الصوت القوي الغاضب الذي قذف الرعب فى جسدها:
_جومي من مكانك يا بت الزهار
تلقائيًا ارتعش بدنها ودبت البرودة فى اوصالها حينما سمعت ذلك الصوت الخشن والحاد والذي يميز شخص واحد لذا قبضت على جفونها اكثر تخشى فتح عينيها ومواجهة خضراويتيه الشرسة التى ترعبها انما مدت يديها تحتضن الصغير لصدرها وكإنها تتلقى منها الدعم والحماية وليس العكس