رواية روعة روعة ج1
نظر لها يونس ليجيبها بقوة:
_معلش يا حاچة بس كنت عاوزك فى موضوع
اومأت برأسها ليتحرك يونس يجلس على تلك المصطبة بجوار باب المنزل فى الشارع وهو يشير لها على احدى المقاعد امامه لتجلس عليها، اما عُدى فتحرك ليجلس بجوار ابن عمه.
قطبت العجوز جبينها بتعجب ولكنها مع ذلك تحركت لتجلس ليتنحنح يجلى حلقه ليستهل بعدها حديثه قائلا بجدية:
_فيه موضوع اكدة عاوز اتحددت معاكِ فيه يا حاچة
اومات العجوز برأسها لينظر لها يونس ليقول بعتاب:
انا وصلى كلام اكدة انك هتبيعى فدان الارض بتاعكم اللى يامت الترعة لصهيب ابن الحاچ اسماعيل الچمال
اتسعت عينى راوية بصدمة لتجيبه بضيق:
_كلام ايه اللى بتجوله ده يا ولدي؟ من ميتى واحنا ممكن نحط يدنا فى يد اسماعيل او ولده؟ ما انتَ عارف ان بينا مصانع الحداد، وده لو آخر واحد فى الدنيا مش هنخليه يحط رچله فى شبر من ارضنا
تنهد يونس براحة ليسألها مرة اخرى:
_يعني الكلام ده مش حجيجى يا حاچة؟
نفت العجوز برأسها تجيبه بجديه:
_لاه يا ولدى محصلش ومش هيحصل ابدا طول ما فيا نفس، سواء انا او ولادى
تنهد يونس براحة ليظل ناظرا جهتها بهدوء ليقول اخيرا بجدية:
_بصى يا حاچة، انتِ عارفة مكانتك عندى من غير كلام كتير، وعارفة برضو انك فى مكانة چدتى الله يرحمها ومش عندى بس لاه ده عند شباب عيلة الزهار كلها، انتِ اكبر واحدة عندينا ومكانتك تعلى على الكل
ابتسمت فى وجهه بحنان ثم ربتت على يده قائلة بحب:
_تسلملى يا ولدى
ابتسم يونس فى وجهها بينما كان عُدى يتابع كلمات ابن عمه وهو يؤكد بداخله ان هذا اليونس ماكر كالثعلب يستطيع ادارة الامور بهدوء وروية وسحب البساط من اسفل قدميك دون شعور ليسمعه يكمل بهدوء:
_واحنا كلنا عيلة فى بعض يا حاچة، ووجت ما تحتاچى حاچة بيتنا مفتوح ليكِ، انتِ من عيلتنا وشايلة اسمنا انت وكل اولادك واحفادك، واذا كان بيتنا مفتوح للغريب اكيد الجريب اولى، اذا كنت انا ولا ابوى ولا عُدى ولد عمى كلنا تحت امرك.
صمت لبرهة من الوقت ليكمل بجدية:
_لكن لو حبيتى تبيعى ارض او بيت او اى حاچة ملككم جوليلنا احنا الاول وان رفضنا شوفى غيرنا، لكن خليكِ متوكدة اننا عمرنا ما هنرفض ولا هنبخس حج حاچة وانتِ عارفة هنعاملك بما يرضى الله وزيادة حبتين تلاتة كمان لكن…
ميصحش حاچة تبجى ملك لعيلة الزهار وتروح لحد غريب، اسم عيلتنا على الحاچة لازم يفضل موچود، واللى ملك لعيلة الزهار ميملكوش حد تانى طول ما احنا على وش الدنيا، احنا بنزود مش بنجص