حان الوصال ج7
– دي جوليا يا ادم اشطر واحدة في العالم تعمل مكرونة ايطالي، وكل انواع البيتزا اللي انت بتحبها، اطلب منها وهي تعملهالك، دا لو ليك فيها يعني.
في استجابة منه، اومأ بهزة خفيفة من رأسه ليجفله بسؤاله:
– مامتك؟
ضحكت جوليا وقد فهمت عليه، ليسارع هو بالنفي:
– لا يا ادم مش هي، والدتي هعرفك عليها بعدين شوية مش دلوقتي، حضريلنا انتي الغدا يا جوليا وتعالي انت يا حبيبي اقعد، وبعدين ابقى اتعرف على البيت براحتك بعد كدة.
توجه اليه بالأخيرة، حتى يكف عن السير في ارجاء المنزل وتأمله ، ليياغته ادم مرة أخرى بأسئلته:
– طب وانت هتعيش معايا ولا معاها؟
اخذ برهة قليلة من التفكير قبل يحسم بإجابته:
– معاك يا ادم، لحد ما ربنا يحلها ونجتمع كلنا في بيت واحد، وعلى ما يجي اليوم ده، هحاول اخلص كل الإجراءات وادخلك المدرسة والنادي اللي تمارس فيه هوايتك، انا عارفك انك هتتعب شوية في البداية عشان متعرفش حد في مصر بس بعد كدة……
– لا أعرف..
قاطعه بها ليثير بداخله الفضول للمعرفة:
– تعرف مين هنا في البلد يا آدم؟
– خالتو نادين اخت ماما، ما هي الوحيدة اللي كانت بتتكلم معايا فيديو، انا عايز اتصل بيها واكلمها.
❈-❈-❈
أثناء العمل معاً، كانت تدون ما تمليه عليها نجوان التي اندمجت في مدة بسيطة في الدور الخيري حتى أصبحت تدمنه، ما كانت تتوقع ابدا ان تعشقه بهذه الصورة، ولكن الاقدار دائمًا ما تدهشنا بتدبير الخالق ، الذي يضع كل إنسان فيما خلق له.
– وبكدة يبقى خلصنا بند المنازل اللي محتاجة معونة سريعة لبرد الشتا، وندخل بقى على بند السيدات المطلقات والارامل.
– لازم يعني؟
تذمرت بها بهجة في رد فعل عفوي، جعل الاخرى تنتبه اليها لتترك من يدها الملف الذي كانت على وشك البدء فيه، فتمعنت النظر بملامحها التي انكمشت بخجل تبدي اعتذارها:
– معلش انا اسفة كملي
عارضتها نجوان برقتها المعهودة، تخلع العوينات الطبية عنها:
– لا خلاص بقى انا نفسي تعبت، تقدري انتي تروحي يا بهجة، وانا اخلص بس جلستي مع مدام ايفون واروح انا كمان .
بتردد ملحوظ حاولت بهجة اثناءها:
– مفيش داعي، انا هخلص معاكي وبعدين اروح .
طالعتها بنظرة كاشفة جعلتها تطرق برأسها عن مواجهتها، لتلطف معها بعد ذلك:
– مفيش داعي تيجي على نفسك وانتي معايا، الدنيا مطارتش اصلا، روحي ارتاحي ونكمل بعدها براحتنا، ياللا قومي.
