عن العشق والهوى 2

فتجمعت الدموع في عيون رغد وسرعان ما بكت لذا عانقتها امينة زوجة العم محمود واخذت تهدأ من روعها اما معاذ فقال : هدي نفسك يا ادهم…رغد بس خايفه على ماما ومكانتش قاصده تقول الكلام دا وبعدين الغضب مش هيجيب نتيجة دلوقتي .

رد عليه ادهم بعصبية : انت مسمعتش هي قالت ايه ، دي فكراني عماله العب وهيص ومتعرفش اني….

قال ذلك ثم صمت فقال كمال : خلاص يا ادهم…دي اختك الوحيدة برضو ومينفعش تتزعلها في وقت زي دا.

أراد ادهم ان يتحدث ولكن سلوى خرجت من غرفة العمليات وقالت : العملية خلصت يا جماعة .

فنظر الجميع اليها وقال لها زوجها : جهزوا اوضة العناية علشان ننقل ماما عليها ومش عايز حد يدخل هناك يا سلوى ماشي.

سلوى : متقلقش .

اما رغد فمسحت دموعها وامسكت بيد شقيقها الثاني معاذ وقالت : انا عايزه اشوف ماما يا معاذ.

فوضع معاذ يده على خدها وقال : مينفهش تشوفيها دلوقتي يا حبيبتي..استني اما تصحى ماشي.

رغد : ارجوك خليني اشوفها.

فقال لها ادهم : بطلي عبط بقى.. قالك ممنوع تشوفيها دلوقتي يعني ممنوع .

فنظرت اليه بانزعاج وسرعان ما اشاحت بنظرها عنه وكتفت ذراعيها قائلة : طيب خلاص..هستنى اما تصحى.

اما هو فقال : كمال… تعالى انا عايز اكلمك .

كمال : ماشي.

ثم ابتعدا عن البقية قليلاً وسأله كمال : في ايه يا ادهم ؟

ادهم : انا مش هروح الشركة اليومين دول علشان كدا عايزك تخلي بالك من الشغل.

كمال : متقلقش…بس علشان خاطري يا ادهم متزعلش رغد وصالحها ماشي.

فتنهد ادهم وقال : انت مسمعتش هي قالت ايه .. دي طلعتني مش مسؤول قدام الكل ، الظاهر انا دللتها اوي علشان كدا لازم ارجع اربيها من اول وجديد.

كمال : معليش يا ادهم…اكيد هي كانت خايفة على طنت كوثر وزي ما انت عارف انها بتخاف من الموت اوي بعد ما بباك الله يرحمه مات قدامها .

فعاد ادهم بذاكرته إلى اليوم الذي توفي فيه والده السيد عزام السيوفي جراء ازمة قلبية مفاجئة امام ابنته رغد عندما كانوا جالسين معاً في حديقة منزلهم لهذا السبب اصبحت الفتاة تخاف من فكرة الموت كثيراً بالرغم من قوة شخصية الا ان قلبها ضعيف تجاه هذا الموضوع ؛ فتنهد بقلة حيلة وقال : خلاص..هبقى اصالحها بعدين.

تسارع في الاحداث………..

– مر ذلك اليوم الشاق على ادهم كما لو انه عام …فهو كان خائف على امه التي اجرت عملية خطيرة وكادت ان تفقد حياتها لولا ان الله امد بعمرها ونشلها من قبضة ملاك الموت ، كما انه كان دائم التفكير بحبيبته مريم التي كانت السبب في هيجانه على الاخرين وغضبه من نفسه لانها هاجرت وتركته بعد ان اصبح مهووساً بها فخرج الى حديقة المستشفى لكي يدخن حيث اصبحت السجائر رفيقته الدائمة ؛ اشعل سيجارة وجلس على احد المقاعد واخذ يسحب الدخان منها ويدخله الى رئتيه وبعدها يخرجه من انفه وفمه وهو شارد الذهن… واستمر على تلك الحال حتى انهى تدخين خمس سجائر الواحدة تلو الأخرى مما جعله يسعل فرمى اخر سيجارة على الارض وداس عليها بقدمه لكي يطفأها وبعدها وضع يده في جيب بنطاله واخرج منها قلادة مصنوعة من الفضة ؛ كانت دائرية الشكل ويبدو من شكلها انها تحتوي على صورة…فقام بفتحها وبالفعل كانت تحتوي على صورة لمريم وهي تحتضن اختها مرام وتبتسم بعفوية وسعادة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *