انا جوزك ج1
شيماء سعيد
أغلق الخط دون أنتظار رد الطرف الآخر و بدأ بالقيادة بسرعة جنونية، حاولت سمارة كتم شهقاتها بكل قوتها، مع كل حركة تض,رب رأسها بالمقعد أعلاها، ثلاث دقائق و إنتهت قدرتها على التحمل صارخة :
_ آه يا أخي بالراحة حرام عليك هي السبوبة هتهرب مننا…
توقفت السيارة فجأة لتأخذ ض,ربة أقوى، جز على أسنانه بغضب ثم أردف بغضب :
_ اطلعي من تحت الكرسي يا غبية، بتعملي إيه هنا يا بت أنتِ؟!..
قامت بوجع واضح على ملامحها و أخذت تفرك فروة رأسها مردفة :
_ حرام عليك راسي ورمت، و بعدين يعني هكون جاية أعمل إيه يعني جاية معاك أساعدك و اتعلم منك و اخد نصيبي يا باشا…
وضع كفه على رأسه يوم واحد عاشه معها أصابه بالصداع، حرك عنقه يمينا و يسارا ثم قال ببرود :
_ مين قالك إني عايزك معايا، #و اخلص منك يمكن أرتاح…
ابتسمت إليه مثل البلهاء ثم قالت برجاء :
_ الله يباركلك يا شيخ خدني معاك مش هتخسر حاجة يعني و أنا و الله و الله مش هعمل أي صوت…..
أدار السيارة من جديد دون أن يرد عليها، و بعد نصف ساعة وصل المكان المطلوب كانت فيلا كبير لأحد رجال الأعمال، نزل من السيارة ثم ألقى إليها وشاح مردفا بصرامة :
_ اللي أقول عليه يتنفذ بالحرف أي حركة غباء برقبتك…
أتى صديقه و نظر لسمارة بتوتر ثم قال لصالح :
_ هو في ايه يا صالح العروسة بتعمل ايه هنا؟!…
أجابه صالح و هو يسحبها من كفها لتسير بجانبه :
_ ليها مزاج تتعلم، خليك في شغلك و أنتِ اقفي هنا اياكي تدخلي او تعملي اي حاجة لحد ما أخرج ، تعرفي تأمني المكان؟!…
أومأت اليه بحماس ثم سألته بشك و هي تضيق عينيها :
لامؤاخذة يا باشا عشان دي أول طلعة لينا سوا بس، أنا اضمنك منين عشان أقف هنا و اسيبك جوا معرفش الفلوس كام بالظبط…
مسح على شعره من شدة الغيظ ثم همس بالقرب من وجهها :
_ إحنا مش جايين نسرق فلوس أصلا أخرسي بقى..
تركها بفمها المفتوحة تدور حول نفسها و دلف للداخل، همست بذهول :
_ يا إبن الجزمة لما مفيش فلوس جايين هنا نتفسح و الا إيه؟!…
بالداخل مثل عادته أول شيء يفعله هو ترك علامة بسيطة لصاحب المنزل ليعلم من هو، ثم اتجه لغرفة المكتب و كل تفكيره مسلط على تلك الأوراق الموضوعة بداخل الخزنة، بدأ يفتح الخزنة بمهارته ليشعر بحركة خلفه أخرج مسدسه و دار سريعاً ليراها هي :
_ بتعملي إيه هنا يا متخلفة مش قولتك أفضلي بره؟!..

