وخنع القلب المتحجر ج2
وأكملت تقول:-
– والتحدي التاني إننا نبدأ حفظ قرآن ونسمع لبعض من بكرا .. ونبدأ بجزء النبأ..
وإللي مش هيطلع حافظ يوم هيتفرض عليه عقاب ويطلب من التاني إللي هو عايزه…
أيه رأيك…
فطن أنها تُريد جذبه للمسار الصحيح وهذا ما بدأ يُسيطر عليه، جذب كفها وأخذ يطبع العديد من القُبل بباطن كفها وهمس لها:-
– طبعًا موافق واستعدي للخسارة يا أرنوبي..
قفزت بحماس وهتفت:-
– استعد إنت للخسارة يا أوب، دا أنا عندي أفكار وحاجات كتيرة أووي نفسي نجربها سواا..
– هنخوضها سواا وهنزود عليها كتير، أنا مشتاق لكل إللي منك يا رِفقة..
تسائلت تواري عن خجلها:-
– أمال فين رينبو..
– نايم في القفص بتاعه..
– تمام يلا نصلي بقاا وتبقى إنت إمامي..
ابتسم يعقوب على سعادتها وتقدم وشرع في الصلاة يتلو قِصار السور الذي كانت تحرص والدته على تحفيظه إياها وهو في سن الخامسة فباتت محفورة بقلبه وعقله..
كانت رِفقة تطوف في سماء السعادة وهي تقرر بداخلها بأنها ستكون له سُراجه المنير وسط العتمة وقارب نجاته الذي سيرسو به على شاطئ السكينة والعوض … ستكون له كل شيء وتستسير معه من بداية الطريق…
وعند سجودها تقدم هو كُل دعائها ودثرته بدعاءٍ ذاخر .. وذكرته في رجاءها لربها..
فور إنتهاءهم من أداء الركعتين ارتكزت رِفقة على ركبتيها وجلست بجانب يعقوب ثم سحبت يده وهي تهمس:-
– تقبل الله..
ابتسم وهو ينظر ليده التي بين يديها وقال:-
– منا ومنكم..
ترقب يعقوب تصرفها فأدهشته عندما بدأ تُسبح على أنامل يده فخفق قلبه بشدة لتلك الفِعلة ليُمسك على قلبه أن يطير…
❀❀❀❀❀❀❀❀❀❀
توسعت أعينها التي يُحيطها كحلها السميك تنظر لأخر شيء توقعت رؤيته أمامها…
احترق قلبها بألسنة نيران الغضب وهي تنظر ليعقوب الذي ينحني عند قدم تلك الفتاة بتلك الراحة والسهولة…
العديد من الصور لكن تلك من أشعلت النيران بقلبها ودماءها..
قبضت على عصاها بشدة وكشرت عن أنيابها، ثم همست بنبرة غريبة:-
– ماشي يا يعقوب .. ماشي..
❀❀❀❀❀❀❀❀❀❀
بالمشفى التي ضاقت ذرعًا بعفاف التي تجلس فوق الأرض الصلبة الباردة بين ابنتيها وترى بتحسر الحالة التي أصبحوا عليها والصرخات التي تشق صدرها..
وقف زوجها عاطف فوق رأسها يرمقها بغضب وصاح بغل:-
– حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ما يكسبك يا عفاف …كله بسببك يا مجرمة، ضيعتي ولادي ربنا ينتقم منك..
إلهي كنتِ إنتِ وارتحنا من قرفك..
أنا مكونتش أتوقع توصلي للدرجة دي، تسرقي فلوس بنت غلبانة كفيفة وتنصبي عليها وترميها في شقة مهجورة وسط الكلاب…
ربنا انتقم منك ورد حقها بس للأسف كان في بناتي إللي خليتي قلبهم مليان بالحقد وبوظتي تربيتهم..
أنا كنت فين من ده كله..عمري ما فكرت إنك ممكن توصلي للدرجة دي..