وخنع القلب المتحجر ج2

ابتسمت رِفقة بخجل وراحت تقول بقلب مضطرب:-
– أنا بحب الشعر أوي..شكلك كمان بتحب الشعر.

قال من بين خفقاته التي أصبحت رهينة اسمها:-
– الشعر اتقال علشان خاطر رِفقة، وكلمات الشعر قدام رِفقة قليلة وعاجزة…

التمعت عيناها ببريق دافئ وتفاقم خجلها ليرحمها يعقوب وينحني يُمسك راحتها يجعلها تنام داخل كفه وهو يسير معها برفق للخارج…

عاش كل واحدٍ منهم ما حُرم منه، وأخذ يعقوب ينهل من تلك السعادة وهو يشعر أنه لا طريق للإرتواء من رِفقة … نعم فداخله أرض جدباء شديدة القحط والتصدع وأخذت رِفقة تغمر أرضه بسخاء حتى تصبح يومًا ما غابة خضراء مليئة بالعديد من الأشجار المُثمرة وارفة الظلال رطبة..

تجول يعقوب برفقتها وهو يحتضن كفها بتشبث والإبتسامة لم تنطفئ من فوق فمهما..
تمرح، وتمزح، وتسرد، وتحلم بجانبه وهو أكثر من مُرحب بهذا…
للمرة الأولى يتناول الآيس كريم بصحبتها وكانت رِفقة تلتهمه بشهية وهي تتمتم:-
– متعرفش بعشق آيس كريم الحليب قد أيه..

أخذت أصابعه تمسح المتناثر حول فمها يُذكى أُوار الحب .. ضحكت قائلة وهي تمسح حول فمها:-
– اعمل أيه … دي عادة عندي..

ترنحت أنامله بحنو فوق كفها يحتويه وجعلها تستقيم وهو يقول:-
– مش عايزك تتخلصي منها أبدًا ووعد هاجيبلك آيس كريم بالحليب كل يوم..

تشبثت هي بذراعه وهي تتسائل بينما يسيران:-
– هنروح فين تاني..!

– لسه الليلة طويلة يا أرنوبي..

ولج لأحد المولات المتكاملة غافلًا عن هذا الذي يتبعه منذ خروجه ويلتقط الصور بدقة بكل وضع وكل تصرف…
ردد يعقوب وهو يصف لها كل قطعة من الملابس المعروضة لتسرع هي تقول باعتراض:-
– يعقوب حقيقي أنا مش محتاجة هدوم، أنا عندي..

أخذ يعقوب بيدها وهتف بحسم:-
– تمام يا رِفقة هتختاري ولا أختار أنا وألبسك على مزاجي..

زفرت بإحباط ورددت:-
– إنت عنيد أوي ومش بتسمع الكلمة..

ابتسم يعقوب قائلًا بمزاح:-
– ماشي يا ماما رِفقة لما نرجع البيت ابقي عاقبيني..

بدأت تنتقي الملابس بصحبته وهو يصف لها كل قطعة بدقة ويحتضن ملامحها طول الوقت بعينيه …. فكان يعقوب بمثابة عيناها..

هتفت باعتراض وهو يجعلها تجلس فوق الأريكة بمنتصف متجر الأحذية:-
– كمان جِزم يا يعقوب .. صدقني أنا مش محتاجة..

– إنتِ عارفة إني مشاغب ومش بسمع الكلمة فريحي نفسك وقوليلي بتحبي أي إستايل في اللبس..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *