وخنع القلب المتحجر ج1
قالت آلاء باعتراض مسرعة:-
– لا يا رِفقة كدا غلط … عندك حق في صدمتك منهم بس مش علشان نموذج سيء تحكمي على الناس كلها بيه وتقسيه على الجميع…
إنتِ مشوفتيش يعقوب كان عامل إزاي طول النهار وبالذات لما فات ميعادك ومش جيتي، لولا هو مكوناش وصلنالك، متعرفيش هو عمل أيه علشان عفاف تنطق بالعنوان …كان بيدور عليكِ زي المجنون…
وأخذت نهال تسرد لها ما حدث تحت صدمة رِفقة وعدم تصديقها لتختم وهي تردف بحنان:-
– مش كنتِ دايمًا بتقوليلي إنت عيني يا نهال وبتقولي إنك بتثقي فيا..
ولو سألتيني يا نهال إنتِ شايفه أيه…
هقولك شايفه الصدق في عيونه الحكاية فعلًا أكبر بكتير من إللي إنتِ مفكراه ومن إللي هو بيقوله، أقدر أقولك إن شوفته عوض رِفقة وأمانها …أقدر أقولك إن واضح من عيونه إن هو شخص بيحب رِفقة أووي ورِفقة عنده الجنة…
إديله فرصة يا رِفقة…
إنتِ تستحقي الحرية وهو حُريتك، إنتِ مفيش أي حاجة تمنعك إنك تبقى أسعد واحدة في الكون، متحرميش نفسك من السعادة لأسباب ملهاش وجود..
ترقرق الدمع بأعين رِفقة وهي لا تصدق أن مثل هذه الأشياء من الممكن أن تحظى بها في يومٍ ما، تثق في نهال وتعلم إن قالت شيء فهو كذلك…
إنها رفيقتها والشخص الذي هوّن عليها الكثير وعينيها في هذه الحياة…
شرع كلًا من نهال وآلاء يساعدونها في ارتداء ملابسها لتتوسع أعينهم بصدمة وهم يرون كم الكدمات المنتشر على ذراعي رِفقة بل المنتشرة بكافة أنحاء جسدها…
كتمت آلاء البكاء بينما انبثق الغضب بأعين نهال وقلبها يتمنى أن ترى بتلك المجرمة عفاف وبناتها ما يشفي غليل قلبها..
انتهت رِفقة من إرتداء ملابسها وقد ابتسم وجهها بعد كلمات آلاء ونهال..
قالت بقلق وهو يخرجون من الشقة ويهبطون لأسفل:-
– طب أنا هروح فين دلوقتي .. والشقة دي صاحبها عايز الإيجار…
رددت نهال بغضب:-
– تولع بجاز يا رِفقة إنتِ متعرفيش شكل المخروبة دي عامل إزاي …حسبي الله ونعم الوكيل في إللي كانت السبب ربنا ينتقم منها وأشوف فيها يوم، الشقة غير آدمية ومينقعدش فيها يا رِفقة حتى صاحبها إللي أجرها راجل معندوش من الضمير ذرة..
قالت رِفقة باعتراض:-
– بس أنا قعدت يوم في شقته ولا يوم ونص ودا حقه بغض النظر الشقة عامله إزاي..
خلينا نعدي على أي ماكينة لسحب الفلوس ونسحب فلوس ونبعتهاله…وكمان علشان أشوف أي فندق وأقضي فيه يومين على ما ألاقي شقة