وخنع القلب المتحجر ج1

– نــــــــــعـــــــــــم …. رِفــــــــقــــــــــة!!!!

خرجت شيرين من صدمتها لتقول سريعًا بكره:-
– على فكرا دي عامية مش بتشوف…!!

كور يعقوب كفيه ورمقها ببرود قائلًا وقد فهم ما يدور بين هؤلاء الحاقدين:-
– بس قلبها كله نور وفي عيني أجمل البنات…

أسرعت أمل تقول بخبث بينما وجهها شاحب:-
– يا عيني .. شكلها خدعتك إنت كمان بمظهرها البريء ااه لو تعرف إللي فيها .. بس مسيرك تعرف أكيد…

تجاهل يعقوب حقدها الواضح وتسائل بثبات:-
– فين رِفقة..

هُنا خرج صوت عفاف التي أجابته ببرود:-
– العنوان غلط يا باشا … معندناش حد بالاسم ده، أو كانت موجوده بس راحت لحال سبيلها واتخلصنا من حِملها…

اتقدت أعين يعقوب بالجحيم ليتسائل بهدوء يسبق العاصفة:-
– يعني هي نقلت بيت تاني .. تمام .. قولي العنوان..

رددت عفاف بذات الثبات والبرود:-
– معرفوش .. ويلا لو سمحت ميصحش وقفتك دي زي ما إنت شايف أنا وبناتي لوحدنا…

وأغلقت الباب بشدة ممزوجة بالحقد والغلّ…
اشتغلت كل خلية من جسد يعقوب بسعير متقد وأخذ يضغط فوق أسنانه يطحنها حتى اشتد عظام فكيه وهو يُقسم بداخلها بأغلظ الأيمان أنه سيجعلهم يرتشفون الويلات…
وضع هاتفه فوق أذنه ثم هدر من بين أسنانه:-
– كريم … عشر دقايق تكون قدامي إنت وتلاته من رجالتك…

وانحنى نحو سيارته وأخرج شيئًا ما وهو يتوعدهم بالجحيم فقد أخرجوا شياطين غضبه الخامدة…

******************

عند رِفقة التي مازالت على حالتها إلا أنها وضعت حجابها فوق رأسها تحسُبًا بأنها من الممكن أن تُفارق روحها ذاهبة إلى باريها … فمَن يأتي لإخراجها يجدها مستترة..
وأخذت العديد من السيناريوهات تتلاعب بعقلها عن طريقة موتها…
هل من الممكن أن تفارق الحياة هنا ولا أحد يعلم عنها شيء ولا عن وجودها سوى الرائحة التي ستنفذ تُخبر الجميع أنه يوجد هنا من فارق الحياة…!!
وبغمرة شرودها سمعت صوت رنين الباب المصحوب بطرقات هادئة، ابتهج قلبها وأسرعت تتابع مصدر الصوت وتتحسس الأرجاء بلهفة حتى شعرت بِباب المنزل لتفتحه بلهفة شديدة…

جاءها صوت غليظ بعض الشيء:-
– أيه يا آنسة ساعة على ما تفتحي الباب..

ابتلعت رِفقة ريقها وجاءت تتحدث لكن قاطعها هذا الصوت يقول:-
– عمومًا أنا انتظرت لما استقريتي وقولت أجي أقولك على الإيجار…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *