وخنع القلب المتحجر ج1
لم تكن سوى عفاف زوجة خالها التي قالت:-
– أنا راكبة التاكسي وقربت منك انتظريني برا..
أردفت لها رِفقة بوِد:-
– متقلقيش يا طنط عفاف أنا منتظراكِ برا..
تحركت رِفقة بعيدًا عن يعقوب بعد أن قالت بلطف:-
– بعد إذنك هنتظر مرات خالو..
سمعت صوت إنذار يُعلمها بإقتراب نفاذ بطارية الهاتف لتقول براحة:-
– الحمد لله إن لحقت أرد عليها قبل ما تخلص شحن..
ولم تلبس إلا يسيرًا وقبل أن يُجيبها يعقوب كانت سيارة أجرة تقترب من رِفقة حتى توقفت أمامها تحت نظرات يعقوب الدقيقة جدًا…
قالت عفاف بلُطف مصطنع بينما ملامح وجهها تنضح شرًا وكُرهًا تجاه رِفقة:-
– يلا يا رِفقة .. يلا يا حبيبتي..
لا يعلم يعقوب لماذا انقبض قلبه عندما وقعت أنظاره على تلك السيدة والذي أيقن من النظرة الأولى لوجهها أنها تضمر شرًا لرِفقة وقد كان واضحًا جدًا من طريقتها في النظر إليها..
بقى يعقوب ينظر لأثر السيارة بشرود ولا يعلم ما الذي انتابه، رفع كفه يقبض على قلبه ليهمس بقلق:-
– هو أنا ليه قلبي مقبوض كدا!!!
********************
ولجت رِفقة بصحبة زوجة خالها إلى تلك الشقة، لتُسرع عفاف بوضع الحقيبة الخاص برفقة في أحد الزوايا وتقول:-
– شقة جميلة تشبهك يا رِفقة، يارب تكون وشّ السعد عليكِ…
وأكملت تقول بأسف مصطنع:-
– معلش يا بنتي شيرين عن دكتور الأسنان ولازم أكون معاها هضطر أسيبك بعد ما أطمنت عليكِ وإن شاء الله هرجعلك تاني..
تساءلت رِفقة ببعض القلق:-
– مش بيتكم قريب من هنا..
أجابت الأخرى بكذب:-
– بينا وبين بعض شارعين بس يا حبيبتي متقلقيش..
أهدتها رِفقة إبتسامة جميلة وقالت:-
– شكرًا جدًا يا طنط عفاف وألف سلامة على شيرين أبقي سلميلي عليها..
ضحكت عفاف بشماته وقالت وهي تخرج مسرعة وكأنها تتخلص من حملٍ ثقيل يقبع فوق أكتافها:-
– الله يسلمك يا رِفقة..
وقفت رِفقة وحيدة بحيرة لتهمس لنفسها بشجاعة:-
– طب أنا دلوقتي هتعرف على الشقة إزاي..!!
تقدري تعمليها لواحدك يا رِفقة يا قمر إنتِ، بس أهم حاجة ألاقي العصاية بتاعتي..
وتحركت وهي تقول:-
– يا ترى طنط عفاف حطتها فين..
اصتدمت ساقها بقوة في شيء صلب لتسقط بألم شديد، إتكأت تجلس وهي تُدلك موضع الألم، استقامت مرة ثانية تقف بتيهة والظلام فقط يحاوطها، تحركت بضع خطوات لتتعثر بأحد المقاعد وتسقط مرةً أخرى بألم ويسقط المقعد الثقيل فوق ساعدها..