فرط الحب ج2
– تقصدي إيه، اني حبيته بزياده وهو مش بيحبني؟
– لا يا غبية، الفكرة انك اديتي ومستنتيش مقابل، خلاص حُبك بقى شئ مضمون وتلقائي هو متوقعه منك ومش حاسس بتهديد او انه لازم يعافر عشان يحافظ عليه،
لعلمك ريان بيحبك وبيموت فيكي كمان لانه لو مش بيحب مش هيسمح انك تبيعي وتشتري فيه كده.
تنهدت ريم تخرج مكنونات صدرها في قهر متسائلة:
– وسام اوعي تكوني بتلعبي بعقلي عشان خاطر ريان.
– يووه عيب عليكي مكنتش هاجي واقولك من الأول ان ريان هيتجنن واصالحكم،
طيب فكري فيها كده إنتِ شوفتي ريان سكت لحد على حقه قبل كده؟
اه مش بيجيبه بدراعه بس بردو بيلف يلف وبيرجع يجيب حقه صح ولا ايه؟
حركت ريم رأسها برفض وقالت بنرة خفيضة:
– انا مش عايزه أعيد غلطتي تاني يا وسام حتى لو بحبه، انا واخده قراري اني هكمل مع احمد.
– بس إنتِ كده هتظلمي أحمد معاكي لان قلبك مع ريان!.
– احمد عارف ومعندوش اي مشكلة.
اخبرتها ريم وهي تستقيم تحاول السيطرة على ثوران قلبها المتدفق داخل صدرها مطالب اياها بالمسامحة فهتفت وسام في حده:
– أفندم؟
ارتبكت ريم لكنها أجابت في جدية:
– بصي الموضوع صعب تفهميه، بس انا واحمد أقلمنا نفسنا ده غير انه محتاجني ومقدرش اتخلى عنه.
ضحكت وسام في تحكم وقالت ساخرة:
– احنا هنخيب ولا ايه؟
ريم مش معقول هتخسري نفسك وجوزك عشان أحمد ومش هقول حرام تفكيرك ده اصلًا لأن الظروف اللي وصلتك لكده بس اللي يرضى يتجوز واحده وعارف ان قلبها مش معاه يبقى لامؤاخذه مش راجل.
– وسام قفلي على موضوع أحمد لو سمحتي.
تنهدت وسام لكنها قالت مؤكده:
– انا مش هضغط عليكي، بس نصيحتي ليكي متدمريش حياتك عشان ظرف وعدى الانسان كله اخطاء،
هما مش بيقولوا بردو العبرة في النهاية بصي نهاية ريان فين بعد الظرف ده وفكري في كلامي كويس.
اغمضت ريم جفونها وهمست في نبرة متوجعة:
– وجعتي قلبي تاني يا وسام حرام عليكي.
– سلامة قلبك يا حبيبتي، انا مش بتمنى غير انك تعيشي سعيده وسعادتك مع ريان وعُمر مهما حاولتي تهربي منها، اسيبك بقى قبل ما تقفلي في وشي مع السلامة.
أنهت وسام جملتها بضحكه خفيفة صادقة تخفف صدى كلماتها في روح صديقتها فأجابتها ريم في نبرة محبطة:
– مع السلامة.
تنهدت ريم في حرارة، لما لا تعيش كباقي الخلق دون اي أحداث دراماتيكية او تعقيد، فمن جانب تحارب لنسيان ريان الذي يعبث في دواخلها دون هوادة ومن جانب آخر ضميرها معلق بأحمد الذي قدم لها الكثير ويستحق منها الكثير والكثير.
أغمضت عيونها بإصرار فعليها الثبات مهما اهتزت الأشياء من حولها فما تفعله الان سواء عادت ام لم تعد يصب في حق ذاتها،
فكلمات وسام حقيقية لقد اهملت حقها في الحصول على ما امتلكته وتنازلت عن رؤية لوعته تجاهها وقتها، ولكن لا مزيد من ذلك فقد حان وقت المحاربة كي تعتز بذاتها، لتقف في يوم من الأيام تصرخ بأنها روح مقاتلة وصلت وحدها لأقصى درجات الثقة.


