زنزانة ستة

مروة البطراوي

=الزفاف الأسبوع القادم.

كانت عيناها تنظر له بدهشة وما أن نظر إليها حتى تحولت تلك الدهشة إلى عشق فقامت هي الأخرى برفع يدها معه لاستكمال كلماته ولكنها توقفت حين قالت صديقتها تركتي كل رجال العالم وتتزوجين المغتصب. كاد باسل أن يرد عليها ولكنها واجهتها هي وأوقفتها عند حدها وصرخت بذعر في وجه كل من في المكتب حتى انفضوا الجميع ليقف بجوارها قائلا

=اشتقت كثيرا لأمي. ولكن من بعد رؤيتي لك في هذا التوقيت تحديدا. صرت أرى أمي فيك.

نظرت له بخجل وأوضحت له أن كل ذلك بفضلك تسائل بعينيه كيف ذلك. فابتسمت له وأعلمته أنها كانت أنثى ضعيفه مهزوزة إلى أن ظهر هو بمحيطها. شرحت له كيف عشقت أخر وأعطته كل حبها وعشقها كان المتبقي لها أعز ما تملك وكان يريده ورفضت هي تحول إلى وغد يريد الثأر منها وبدأ بصديقتها التي تريد للأن تدمير حياتها لأجله.

صمت طبق بالجدران فسألته ألم تعلم تلك القصة من والدي فرد أعلم ولكن لا أعلم بتفاصيلها. هزت رأسها بتفهم فتلك التفاصيل توجع أي رجل. ولكنها تفاجأت به وهو ينحني بجزعه يميل ويقبل كف يديها يثني عليها ممتنا إلى هذا الكف الذي قامت بتحطيم وجه هذا الوغد به. ثم نظر إليها بعينيه متابعا حديثه

=أنا أعلم من هو وكان سجينا معي ولكني ترفعت عنه بزنزانة 6 واشتقت كثيرا لرؤية تلك الأنثى التي حطمت وجهه فصفعتك له ليس بهينه.

فابتسمت وشعرت بالفخر مما يقوله وذكرته أنه تهرب منها منذ لحظة رؤيته لها فضحك وابتسم بخبث وسألها أتعلمين حقا أني تهربت منك فأومأت برأسها ليخبرها أنه خاف من عشق قلبه لها عليها. نظرت له نظرة تحمل اللوم ليهز رأسه بقلة حيلة. ابتسمت ولامت نفسها كيف لها يوما أن تقول إنها أحبت سجين. هو أيضا حادث نفسه كيف له أن يتهرب من عشق تلك الفتاة. استمعت إلى اعتذاره. فوضعت يدها علي صدرها براحة وقالت يكفيني أنك عدت إلى مجددا. وفي استكمال لحوار الصراحة بينها سألها

=أرضيت بخاتم الخطبة خاصتك أم كنتي تريدين أشياء أخرى؟

اقتربت منه وأخبرته الحقيقة أن هذا الخاتم يعني كنوز الدنيا لديها. لم تلاحظ أنها اقتربت منه وأن قربه منها كان حد السيف لينتفض من جوارها ويخفض وجهه قائلا

=من الأفضل تباعدنا لحين زفافنا.

شردت بعيدا وكادت أن تعيد ذكرى هذا اليوم الذي قام الوغد بالتحرش بها لمجرد أنها في كل مرة تبتعد عنه ومقارنته بالباسل الذي رفض اقترابها. خرجت من شرودها علي نبرته المتسائلة أحزنت لبعده عنها ومقارنته بالباسل الذي رفض اقترابها. خرجت من شرودها علي نبرته المتسائلة أحزنت لبعده عنها ولكنها ابتسمت ونهضت قائله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *