رواية موعد مع المجهول

للكاتبة إيمان عادل الصياد

– رد عليها العسكري قائلا: الساعة دلوقتي 10، و نص قومي اخلصي، و بطلي رغي.
-أدركت أحلام أنها غرقت في الكتابة ساعات الليل كاملة دون أن تعي ذلك فطلبت من العسكري أن يمهلها10 دقائق لتصلي الصبح.
– رد عليها العسكري قائلا: خلصي بسرعة إلا الباشا يطين عيشتي، و خرج وأغلق الباب خلفه وتركها تصلي فرضها.
-و وقفت بعدها، وعدلت من حجابها، و هي ممسكة بالدفتر، و القلم كما تتمسك الأم بيد صغيرها خشيت أن تفقده، و طرقت على الباب حتى يفتح لها العسكري الباب، خرجت مغادرة قسم الشرطة، و ركبت سيارة الشرطة متوجهة إلى النيابة، بعد مرور أكثر من ساعة كانت السيارة تصف أمام أحد الأبنية الحكومية، و يسحبها العسكري خارج السيارة متوجها بها بسرعة داخل هذا المبنى.
كان جدها، وعمها بانتظارها بمبنى النيابة العامة منذ الصباح الباكر، و كذلك عاصم، و عزت، و سليم. اقترب جدها منها ليطمئن عليها، و لكن دفعه العسكري قائلا بحزم: ابعد يا راجل انت.
– أمسك عبد الرحمن، و سليم محمد حتى لا يقع نتيجة دفع ذلك العسكري الغبي له، و أجلساه مطمئنين إياه أن كل شيء سيكون على ما يرام.
-وسحب العسكري أحلام سريعا خلفه حتى وصل أمام إحدى الأبواب، و تحدث للعسكري الواقف امام الباب، وهو يعطيه إحدى الأوراق.
-و قف عزت وعاصم بجانب أحلام، وهمس عزت إلى أحلام قائلا: أحلام من فضلك ما تتكلميش، و إحنا جوا عند وكيل النيابة لحد ما نقعد، و نتكلم سوىٰ.
– أومأت أحلام برأسها موافقة على كلامه. أعطى عزت
“الكارت الشخصي” للعسكري، و طلب منه أن يعطيه لوكيل النيابة.
-دخل العسكري، و أعطى الكارت لوكيل النيابة، و خرج بعد لحظات، واشار له بالدخول، و دخل العسكري، و معه أحلام إلى وكيل النيابة.
-و بدأت التحقيقات مع أحلام، و سألها وكيل النيابة قائلا: أحلام قتلتي زميلتك، و نظر الى الأوراق الموضوعة أمامه على سطح المكتب ليرى اسم القتيلة وأكمل قائلا: المدعوة نادين أحمد ؟
– ردت أحلام على سؤاله: و الله ما قتلتها… أنا بحبها أقتلها ازاي؟.
– تحدث وكيل النيابة بجدية قائلا: الإنكار مش هيفيدك.
يا ريت تتكلمي، و تقولي الحقيقة، في مشكلة كبيرة حصلت بينك وبين القتيلة يوم ما اتقتلت الصبح.
** طرقات على باب الغرفة دخل بعدها العسكري مقتربًا من وكيل النيابة، و همس له بأذنه ببضع كلمات لم يسمعها سواه.
– نظر إليه الأخير قائلا: تمام اتفضل انت، و نظر لعزت قائلا: لحظات، و راجع، ياريت يا سيادة المستشار تقنع موكلتك تتكلم، و أتمنى تشرح لها طبيعة موقفها في القضية دي، و نظر لأحلام قائلا: اتمنى يا آنسة تساعدي نفسك، و تساعدينا عشان القضية دي تنتهي.
-تحدث عزت، وهو ينظر لموكلته قائلا: حضرتك تسمح لي اتكلم مع موكلتي كلمتين على انفراد.
– وافق وكيل النيابة قائلا: طبعا اتفضل، و أشار لإحدى المقاعد الموجودة بالغرفة قائلا: اتفضلوا هناك، و امر مساعده بالانتظار، معهم، و عدم مغادرة الغرفة، وغادر سريعا ليرى ما السبب وراء استدعاء رئيس النيابة له.
– جلس عزت ليتحدث مع أحلام قائلا: ممكن تحكي لي كل اللي حصل في اليوم ده من وقت ما وصلتي المدينة الجامعية بعد ما كنتي عند عمك.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *