مزيج العشق ج7
نتيجة لذلك ، نسوا المكان الذي يقفون فيه وحالتهم المزرية.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في فيلا مراد عزمي
دخل مراد المنزل بهدوء ، ولكن سرعان ما اتسعت بؤبؤ عينه في حالة ذعر شديد ، عندما وجد دخانًا كثيفًا يتصاعد من المطبخ ، فقفزت إلى ذهنه العديد من السيناريوهات قد حدثت لحبيبته و طفله الصغير.
ركض بسرعة إلى هناك بعد أن كاد يقسم أن قلبه توقف عن النبض للحظة من شدة هلعه ، وهو يصرخ بقوة بينما الرؤية مشوشة بسبب الدخان الكثيف : نسمة .. ماجدة .. ايه اللي حصل هنا!!؟
جاءت صرخة مذعورة يتخللها الإختناق إلى أذنيه : مراد الحقني!!
رفع مراد رأسه وهو يحدق في كل الاتجاهات ليحدد مصدر صوتها من أين يأتي ، بينما ينبض قلبه بألف نبضة في اللحظة من شدة خوفه ، وهو يصيح باستنكار بعد رؤيتها واقفة على المنضدة الرخامية ، ويبدو أنها لم تصاب حتي بخدش يذكر : انتي ايه اللي مشعلك فوق كدا .. وراحت فين الدادة والبت اللي معاها!!
شعرت نسمة بالتوتر بعض الشيء ، وهي تحاول صياغة كلماتها حتى لا تلقي حدفها على يده ، فكيف تخبره أنها سئمت الجلوس دون عمل يشغلها حتى أعمال المطبخ ممنوع عليها فعلها ، فهي تعلم أنه حريص على راحتها ، لكنها تشعر بالملل الشديد واغتنمت هذه الفرصة لتسلية نفسها قليلاً ، لكن سوء حظها كان لها بالمرصاد في النهاية.
سحبت نسمة الهواء بقوة إلى رئتيها بينما كان مراد في المقابل يحدق بها ، منتظرًا تفسيراً لما حدث.
عضت شفتها بعد أن أغمضت عينيها بشدة في محاولة لتخفيف توترها ، ثم قالت بسرعة قبل أن تخونها شجاعتها ولا تستطع التحدث بتاتا : بنت الدادة بتولد راحت تشوفها .. و البت التانية اول ما الدنيا ولعت كدا .. جريت وسابتني لوحدي .. انا دخلت اعمل الغدا ويدوب ولعت علي الأكل لاقيت .. فار بيجري من ورا التلاجة والله دا اللي حصل
كانت عيناه مثبتتين عليها بفاهاً منفرج قليلا من الدهشة ، وتلجم لسانه لعدة ثوانٍ من الهراء الذي سمعه ، لا يستطيع تصديق فعلتها السخيفة التي كادت أن تودي بحياتها ، و وتوقف قلبه بسبب خوفه عليها ، مزمجراً بإنفعال وعيون حمراء من شدة الغضب : يا سنتك الطين يا نسمة .. كنتي هتولعي في نفسك وفي البيت و وقعتي قلبي في رجلي من الخوف عشان حتة فار!!
عبست ملامح نسمة بلطف ، وقالت بسخط رغم أنها كانت ترتجف من الذعر داخلها : هو دا اللي فارق معاك هولع في البيت .. ليه يعني مجنونة و لا بردانة وعايزة ادفي .. دا بدل ما تدور عليه و تموته!!
