مزيج العشق ج7
نظرت نحو الهاتف ثم التقطته ، وفتحت الرسالة للمرة التي لا تكن تعلم عددها ، ثم قرأتها مجددا.
“إِحْتَدَمَت بعينيَّ جمرة الغيرة ولم تنخمد ، لأن حبك جعلني إنسانًا ملتهب بنار مشتعلة ، ولا أبالي إن أحرقتني بها ، ولن أعتذر عما بدر مني ، لأني مغرم بك بروحي وكياني ، وهذه طريقتي المجنونة في التعبير عن حبي فلا تغضبي منها ، بل إحتويها بقلبك ، الذي هو بالنسبة لي بيتي ، ووطني ، ومأمني لبقية حياتي”.
“الوقح”
ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيها قبل أن تغلق الهاتف وتضعه على جانبها ، ثم استلقت على السرير حتي تنام ، وهي تكرر هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا في ذهنها.
الفصل الثامن والأربعون “الأخير” (قلوب عاشقة) مزيج العشق
في الكتابة ، لا تقلل من شأن أي شخصية ثانوية ، لأنها قد تغير مجرى الأحداث بالكامل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اليوم التالي
داخل شركة البارون
مكتب نسمة
تفاجأت بدخوله الهادئ ، وقد اصابها التوتر عندما تذكرت كلمات رسالته متسائلة بدهشة : انت ليه جيت هنا؟
أجاب مراد ببساطة ، ليجلس أمامها متكئًا بشموخ علي الكرسي : بردلك الزيارة علي فكرة انا بشرب القهوة علي الريحة
تمتمت نسمة بإستنكار : انا ماسألتكش!
ظهرت ابتسامة ساخرة على فمه ، قائلا ببرود : عيب انا ضيفك فين كرم الضيافة!!
قلبت نسمة عيناها بتفكير ، لتسبل جفنيها نحو الأوراق علي طاولة مكتبها ، قائلة بجدية كاذبة : دا مكان شغل مش كافيه
سأل مراد مقررًا تغيير الموضوع بشكل جذري : انا لحد دلوقتي معرفتش ليه كنتي متنكرة في شخصية كارمن؟
فوجئت بتحويله المفاجئ للكلام ، لكنها اجابت بما حدث بالضبط لكي تغلق هذا الموضوع تماما : الموضوع ماكنش كدا ابدا .. دي كانت فكرة استاذ ادهم عشان يتجنبو الصحافة مش اكتر وانا كنت بساعدهم
أومأ بخفة وقال بإبتسامة صغيرة : ماشي لما إتنين يكونو زعلانين .. الغلطان بيعتذر و الموضوع بيخلص
نظرت نسمة إليه بعد أن تشكلت عقدة بين حاجبيها ، وقالت بعناد : انت اللي غلطت الأول وكنت وقح معايا
زفر مراد بضجر قائلا بضيق : يوووه وانتي يعني لسانك دا ماطولش عليا .. نسمة مش هنفضل نلف وندور علي بعض
حاولت أن تخرج عن اطار ذلك النقاش ، وقالت بينما ترمش بإضطراب : لو سمحت احنا في مكان شغل و ماينفعش تفضل قاعد كدا