مزيج العشق لنورهان محسن ج1
فعليكِ أن تصبري و تحتسبي الأجر عند الله فله ما أخذ و له ما بقي ، وكل نفس ذائقة الموت
كلماته كانت كالدواء الذي يشفي و يخفف عليها هول المصيبة والفاجعة ، لإبنها الذي كان لا تمضي ليله الا و يحدثها حتى في سفره نعم ..انه متعلق بها بشده .
نظرت له بأعين باكية ، و هي تقول بإنهيار و بكاء :
كان قلبي مقبوض من السفرية دي بالذات ،
و حاسه ان دي اخر مرة هاخده في حضني يا ادهم ،
كان كل مرة يسافر يقولي ادعيلي و سامحيني .. و يفضل يوصيني علي كارمن و ملك و هو غايب ، بس المرة دي ماكنش عاوز يسيب حضني كأنه كان حاسس يا حبيبي …
_كفاية يا امي انتي تعبتي جدا انهاردة و ماينفعش تزوديها علي نفسك دا قضاء الله و قدره ، ادعيله بالرحمه و ان ربنا يصبرنا …
هتف لولدته بحنان يخصها هي وحدها ، و هو يجذبها اكثر الي احضانه ، و يربت علي كتفها في محاولة لتهدئتها.
_ كارمن في المستشفي ، ماشوفتش لما وصلنا الخبر حصلها ايه ، وقعت من طولها ، و هي اصلا ضعيفه و مش متحملة ،
و هي يا حبيبتي لسه خارجة من عملية من مدة بسيطة .. لازم الصبح نروح نطمن عليها هي و ملك مالهمش غيرنا دلوقتي..
خرج صوتها قلقا و مبحوح اثر البكاء الشديد.
حاول السيطرة علي نبضاته المتسارعه فور سماعه لكلمات والدته ، و بصوت كالجليد اجاب : حاضر يا امي الصبح هنروح نطمن عليها ، فين ملك ؟ …
خرجت من حضنه و هي تقول : مع المربية فوق من الصبح بتعيط كأنها حاسة باللي بيحصل ، هطلع اطمن عليها
اشار بالموافقه و هو يقبل رأسها
: ماتخافيش عليها كدا يا طنط هيكون جرالها ايه يعني هي مش اول واحدة جوزها يموت احنا اللي فضلنا سهرانين طول الليل بنستقبل في الناس …
قطع حديثهم دخول “نادين” زوجة “ادهم” التى جلست تتحدث بتهكم و قسوة
كان يجعد حاجبيه ، ويضيّق عينيه ليخفي غضبه من كلامها ، وكان معتادًا على سلوكها المتغطرس والأناني ، لكنه يتجاهلها دائمًا.
نظرت اليها “ليلي” بإزْدراء : انا طالعه اوضتي يا ادهم استريح تصبح علي خير.
غضبت نادين من تجاهل تلك المرأة العجوز لها ، لكنها تجاهلت ذلك باستخفاف.
نظرت”لأدهم” الجالس ، و الذي لا يلقي لها بالا ، و هذا امرا ليس جديد عليها معه.
غادرت لتصعد غرفتها و تركته لأفكاره.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••
… في نفس التوقيت …