حلاوة ليلة

شيماء سعيد

_ غريبة حسين بيرن دلوقتي هو بينام بدري ليه؟!..

فتح الخط ليأتي إليه صوت شهقات إمرأة باكية فقال بقلق :

_ حسين في إيه؟!..

_ حسين باشا ما.ت.. الجـ,ـثة في مستشفى *****..

_____ شيما سعيد _____

بحديقة الفيلا..

وقف عثمان بأول الصف لأخذ عزاء شقيقه، الي الآن لا يعلم كيف رحل حسين كيف وهو منذ أيام كان معه بكامل صحته، لأول مرة بحياته يشعر بالهزيمة يشعر كأنه طفل صغير ضائع بلا والده، سمع صوت سامر إبن عمه يقول:

_ شد حيلك يا ابن عمي الورث إللي سابه حسين كتير والأعداء برضو كتير وأنت يا عيني عندك حتة ولد عايز تربيه، خدها نصيحة مني يا إبن عمي من دلوقتي اقفل باب العداوه اللي فتحه اخوك وادي لكل واحد حقه..

ألقي عليه عثمان نظرة نــ . ــارية وقال:

_ واجبك وصل أدخل اترزع وسط الناس لو عايز تقعد باحترامك مش عايز غور في داهيه..

أبتسم سامر ابتسامة باردة وقال:

_ هدخل اقعد طبعاً وهاخد معاك عزا كبيرنا، بعدها ندخل نشوف حقنا الله يرحمه كان معاه فلوس متلتله بس ما اعرفش يجيب الولد اللي يشيل له كل ده..

المكان الشئ الوحيد الذي ربط قيد من حديد حول يد عثمان، رسم الهدوء على وجهه ثم جذب سامر ليقف بجواره وقال:

_ عايز تقف تأخد عزا إبن عمك اللي رباك وعملك راجل وصرف على تعليمك من جيبه سنين فيك الخير والله.. ومن ناحيه الحق ندي للم.يت واجبه وهديك حقك كامل يا سامر…

أبتسم سامر بسخرية ووقف بجواره، أنتهي وقت حسين الراوي والآن آتي وقته هو، أخذ عثمان نفس عميق لتأتي إليه فرح بخطوات ثقيلة وجسد أخذ منه المرض الكثير وقفت أمامه وقالت بنبرة مرتجفة:

_ باشا ممكن تيجي معايا شوية..

_ في إيه يا فرح ؟!..

_ أرجوك مش هأخد من وقتك كتير..

تعجب من طلبها ومع ذلك تحرك معها للداخل، توقف محله بجمود على باب المنزل وهو يسمعها تقول بقهر:

_ أنا مرات المرحوم حسين.. مراته في السر..

ابنة الخادمة الزوجة السـ,ـرية لشقيقه الراحل ؟!.. ترك العزاء و دلف معها لغرفة المكتب بعيداً عن أعين زوجة شقيقه الأولي، رفع وجهه لعينيها البريئة بتساول كيف لفتاة صغيرة بأول عمرها تفعل هذا من خلف ظهر الجميع ؟!..

أشار إليها بالجلوس ثم سألها بهدوء:

_ أنتِ إللي ما.ت عندها حسين مش كدة ؟!..

حركت رأسها برفض ثم إجابته بدموع أغرقت وجهها:

_ أنا حامل..

سقطت الكلمة عليه مثل الصاعقه، انتفض من فوق مقعده قائلاً:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *